التشيك على وشك تسليم أسامة قصير لأميركا   
الأحد 1428/8/26 هـ - الموافق 9/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)
 أسامة قصير أثناء دخوله قاعة المحكمة (الجزيرة نت)
          
                                                   أسامة عباس–براغ

بات في حكم المؤكد ترحيل أسامة قصير السويدي الجنسية اللبناني الأصل المتهم بالإرهاب عن الأراضي التشيكية، بعد تأييد المحكمة العليا التشيكية الأسبوع الماضي الحكم الصادر بحقه والقاضي بتسليمه إلى السلطات الأميركية.

وسيتيح الحكم القضائي للولايات المتحدة نقل المتهم على جناح السرعة إلى معتقل غوانتانامو أو إلى المحاكم الأميركية حسب ما سيقرره لاحقًا المسؤولون هناك.

وينتظر هذا القرار تصديق وزير العدل التشيكي عليه وهو أمر متوقع حسب أحد المصادر المقربة في وزارة العدل التشيكية قال للجزيرة نت إن الوزير بصدد دراسة قرار المحكمة العليا الذي سيكون على الأرجح منسجماً معه.

وأضاف أنه ما دام الوزير ينتمي للحزب اليميني المدني الحاكم الذي ينتهج سياسة إيجابية جدا تجاه الولايات المتحدة فليس ثمة ما يحول دون موافقة الوزير على قرار التسليم.

وذكر الناطق باسم وزارة العدل التشيكية ياكوب ستادلير في رده على تساؤلات الجزيرة نت حول موقف وزير العدل التشيكي يرجي بوسبيشيل من قرار المحكمة العليا، أن ملف قصير سيكون بحوزة الوزير خلال أيام لدراسته والبت في شأنه خلال أسابيع.

ولم يحدد ستادلير ما سيقرره الوزير في هذا الشأن واكتفى بالقول إن مصير قصير سيكون بيد الوزير.
 
طعن مرفوض
وكانت المحكمة العليا رفضت الطعن المقدم من محامي قصير الذي اتهم الولايات المتحدة بالسعي للحصول على موكله بشتى الوسائل وفي مقدمتها الوسيلة السياسية, مشيراً إلى أن ذلك سيتحقق لها ما دام اليمين الحاكم في البلاد يوافق على كل الطلبات الأميركية دون أي تحفظ.

وجاء أيضا في قرار رفض الطعن أن ما يتوقعه المحامي من تعذيب لموكله في السجون الأميركية يبقى تكهنات غير منطقية.

وكانت محكمة المدينة في العاصمة براغ قد أحالت ملف قصير مرفقًا بقرارها تسليمه إلى الجهات الأميركية إلى المحكمة العليا في البلاد.

غير أن محاميه آنذاك تقدم باستئناف رسمي رفضته المحكمة العليا لاحقًا الأمر الذي سهل فيما بعد موافقة أعلى هيئة قضائية في البلاد على البت في أمره الذي يصب في نفس اتجاه إبعاده.

وكانت المحكمة قد انتظرت قرار البت من قسم اللجوء والهجرة بوزارة الداخلية في طلب كان المتهم قد قدمه للحصول على حق اللجوء في البلاد وتم رفضه معللاً بأسباب من قبيل أنه لا يملك حق التمتع بالحماية الدولية بعد أن دخل البلاد قبل نحو سنتين ولم يطلب وقتها حق اللجوء. وهو الآن قيد الاعتقال بانتظار البت النهائي في طلب تسليمه.
 
تغيير لائحة الاتهام
"
سيتيح الحكم القضائي للولايات المتحدة نقل المتهم على جناح السرعة إلى معتقل غوانتانامو أو إلى المحاكم الأميركية حسب ما سيقرره لاحقًا المسؤولون هناك
"
يذكر أن قوات الإنتربول ألقت في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي القبض على قصير في مطار براغ بناء على مذكرة توقيف أميركية تتهمه بدعم نشاطات إرهابية في مدينة أوريغون الأميركية والمساهمة هناك مع آخرين في تأسيس معسكر تدريب وتجنيد للإرهابيين ونقلهم إلى أفغانستان.

ومنذ ذلك الحين ظل قصير في معتقله يدفع ببراءته في حين تسعى التشيك إلى تسليمه إلى الولايات المتحدة بحكم اتفاقية بين البلدين لتبادل المطلوبين، لكنها تنتظر حكما من المحكمة يتيح لها ذلك.

وكانت واشنطن طالبت السويد بتسليم مواطنها لمحاكمته في قضايا تتعلق بالقتل والسرقة. غير أن السويد رفضت تسليمه معتبرة أن الأدلة المقدمة غير كافية وليست جديرة باتهامه.

وهنا اضطر الأميركان إلى تغيير لائحة الاتهام لتتضمن اختطاف حافلات أميركية وقتل سائقيها من أجل الحصول على المال لتغطية مشروعه الإرهابي كما يدعي الأميركيون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة