إيطاليا تحتفي بجثمان كاليباري وتطالب واشنطن بتحقيق   
الأحد 1426/1/25 هـ - الموافق 6/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:17 (مكة المكرمة)، 7:17 (غرينتش)

روما طالبت واشنطن بتحقيق شامل في الحادث (رويترز)

وصل إلى روما في ساعة مبكرة صباح اليوم جثمان ضابط الاستخبارات نيكولا كاليباري الذي قتل برصاص القوات الأميركية في العراق أثناء محاولته حماية الصحفية غوليانا سفرينا التي كان قد أفرج عنها للتو بعد شهر من احتجازها.

وشارك الرئيس الإيطالي كارلو إزيليو شيامبي ورئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني في مراسم استقبال جثمان الضابط القتيل في مطار شيامبينو. وسيسجى جثمان كاليباري لإلقاء نظرة الوداع عليه في نصب فيتوريانو التذكاري وسط روما وستقام جنازة رسمية له غدا الاثنين.

كما تظاهر مئات الإيطاليين السبت أمام السفارة الأميركية بروما احتجاجا على مقتل الضابط الإيطالي. وقد اتشح بعض المتظاهرين الإيطاليين بالعلم العراقي وردد آخرون هتافات مناهضة للوجود الأميركي في العراق مطالبين بسحب القوات الإيطالية والأجنبية من العراق بشكل فوري.

وكانت زغرينا وصلت إلى روما على متن طائرة تابعة لرئاسة الوزراء الإيطالية، واستقبلها أفراد عائلتها ورئيس الوزراء. وتم نقل الصحفية الإيطالية إلى المستشفى العسكري في روما لمتابعة علاجها من الإصابة التي لحقت بها إثر تعرض سيارتها لإطلاق النار.

من جهتها طالبت منظمة "مراسلون بلا حدود" الأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي عاجل في حادث إطلاق الجيش الأميركي النار على موكب الصحفية الإيطالية.

سغرينا نقلت على الفور للعلاج بمستشفى عسكري إيطالي(الفرنسية) 
الموقف الحكومي
وقد جددت الحكومة الإيطالية مطالبة رعاياها بعدم التوجه إلى العراق أو الإقامة فيه لعدم استتباب الأمن به، عقب مقتل ضابط استخبارات إيطالي بنيران الجيش الأميركي.

ودعا بيان الخارجية الإيطالية رعاياها الذين يبقون على مسؤوليتهم في العراق بإبلاغ إدارة الأزمات بالخارجية عن مكان وجودهم وكذلك السفارة الايطالية في بغداد واحترام التعليمات الأمنية التي تصدرها السلطات.

كما اتخذ برلسكوني الذي تحدى المعارضة الشعبية واسعة النطاق للحرب على العراق خطوة نادرة عندما استدعى السفير الأميركي ميل سيمبلر إلى مكتبه أمس، وطالب الولايات المتحدة بإجراء تحقيق شامل في الحادث.

وسارع الرئيس الأميركي جورج بوش بالاتصال هاتفيا ببرلسكوني ووعده بإجراء تحقيق كامل. ويعد هذا أخطر حادث دبلوماسي يقع بين إيطاليا والولايات المتحدة منذ العام 1998 عندما قتلت طائرة حربية أميركية كانت تحلق بسرعة طائشة على ارتفاع منخفض 20 شخصا إثر ارتطامها بسلك مصعد للمتزلجين على الجليد شمالي إيطاليا فقطعته.

ورفض عدد من الساسة الإيطاليين ومنهم وزير شؤون البرلمان كارلو غوفاناردي الرواية الأميركية للحادث حيث قال الجيش الأميركي إن جنوده أطلقوا النار بعد إطلاق طلقات مضيئة وتحذيرية للسيارة التي كانت في طريقها لمطار بغداد.

أما الصحفية الإيطالية فأكدت أن السيارة التي كانت تقلها كانت تسير بهدوء وليست مسرعة كما قال الأميركيون. وأشارت إلى أن الجنود أمطروا السيارة بوابل النيران دون أي تحذيرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة