رئيس أوكرانيا يرفض إقالة الحكومة متحديا البرلمان   
الأربعاء 1426/12/12 هـ - الموافق 11/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو استعاد المبادرة من المعارضة بإنهاء أزمة الغاز (الفرنسية)


قرر الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو استمرار حكومة يوري إيخانوروف في أداء مهامها حتى تشكيل حكومة جديدة في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية في 28 مارس/ آذار المقبل. ووصف الرئيس الأوكراني في تصريحات للصحفيين لدى وصوله إلى كزاخستان قرار البرلمان الأوكراني بسحب الثقة من الحكومة بأنه غير دستوري.

وأكد يوشينكو أنه يجري مشاورات مع مستشاريه القانونيين ورفض قطع زيارته لمتابعة تطورات الأزمة. وأكدت متحدثة باسم الرئيس أنه لن يحل البرلمان وسيقدم شكوى للمحكمة الدستورية الأوكرانية ضد قرار البرلمان الذي جاء على خلفية اتفاق الغاز مع روسيا.

ووعد الرئيس أيضا في بيان نشر على موقع الرئاسة الأوكرانية على الإنترنت ببذل أقصى جهد لمنع أي تأثيرات سلبية لقرار البرلمان على تنفيذ الاتفاق بين بين شركتي غازبروم الروسية ونفتوغاز الأوكرانية.

لكن توجد مشكلة أخرى وهي عدم استكمال تشكيل هيئة المحكمة الدستورية لرفض البرلمان المرشحين الذين قدمهم الرئيس. ويتمتع البرلمان منذ بداية الشهر الجاري بحق إقالة الحكومة بالأغلبية البسيطة لكن ليس من سلطته إقالة رئيس الوزراء. وأثار التحرك جدلا دستوريا في البلاد بشأن السلطات النيابية حيث يرى خبراء قانونيون أن من حق النواب إقالة وزراء وليس الحكومة بكامل أعضائها.

يوري إيخانوروف دافع بشدة عن الاتفاق (الفرنسية)

قرار البرلمان
وصوت 250 نائبا من بين إجمالي عدد النواب البالغ 450 لصالح اقتراح سحب الثقة من الحكومة بسبب توقيع اتفاق الغاز مع روسيا. وقاد رئيسا الحكومتين السابقتين فيكتور يانكوفيتش ويوليا تيموشينكو حملة الانتقادات لمضاعفة سعر الغاز.

ويرى زعماء المعارضة أن السعر الجديد باهظ جدا للصناعات الأوكرانية وسيتضرر منه أيضا المستهلكون. وأكد هؤلاء أيضا أن روسيا بذلك تحتكر صادرات الغاز لأوكرانيا ما يمثل تهديدا لأمن البلاد في مجال الطاقة. ودافع إيخانوروف مجددا عن الاتفاق معتبرا أنه كان ضروريا لتفادي حرمان البلاد من إمدادات الغاز.

تحليلات المراقبين تؤكد أن تحرك البرلمان جاء بمثابة محاولة أخيرة من المعارضة لسحب البساط من تحت المرشحين المؤيدين للرئيس الأوكراني في الانتخابات القادمة.

وكان الرئيس يوشينكو استعاد زمام المبادرة الشهر الماضي بإنهاء الأزمة التي هددت بتوقف إمدادات الغاز لبلاده وذلك بعد سلسلة من فضائح الفساد هزت أركان حكمه الذي وصل إليه بعد ما وصف بالثورة البرتقالية منذ نحو عام.

وخلفت حكومة إيخانوروف في سبتمبر/ أيلول 2005 حكومة يوليا تيموشنكو إحدى أقطاب الاحتجاجات التي أوصلت يوشينكو للحكم رغم أنف الروس لكنه حمل حكومتها مسؤولية فضائح الفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة