توقف إعادة العراقيين المهجرين   
الخميس 1430/8/14 هـ - الموافق 6/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:38 (مكة المكرمة)، 16:38 (غرينتش)

لاجئئون عراقيون يستعدون للعودة من سوريا إلى بلادهم عام 2007 (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-عمان

قال السفير العراقي في الأردن سعد الحياني إن حملات إعادة العراقيين الموجودين خارج العراق لبلادهم توقفت بسبب انتهاء المخصصات المالية لسنة 2008 وعدم تخصيص مبالغ للعام الحالي 2009.

وقال الحياني في تصريح للجزيرة نت في عمان إن عدد العائدين للعراق من الأردن بلغ 2500 شخص، وهم من سهلت السفارة عودتهم، أما من عادوا عن طريق مفوضية اللاجئين، أو على حسابهم الخاص فلا تتوفر لدينا أعدادهم.

وأضاف الحياني أن ما يشاع عن منع سفر من يعود عن طريق السفارة أو شؤون اللاجئين فلا صحة له ويستطيع أي عراقي عاد إلى العراق من السفر دون أي قيود، إلا إذا كانت هناك قضية قانونية تمنع سفره.

وأشار إلى أن حملة إعادة العراقيين بدأت في عامي 2007 و2008 حيث قامت الحكومة بتسهيل إجراءات العودة من خلال وزارة الهجرة والمهجرين، منها تقديم مبلغ مالي، وتهيئة سكن لمن تعرضت بيوتهم للأضرار، وإعادة البيوت لمن استغلت منازلهم من قبل الآخرين.

كما تم تزويد العائدين بكتب تأييد إلى دوائرهم ومدارسهم وكلياتهم بموجب تعليمات مجلس الوزراء، واستمرت هذه الحملة لغاية 31 ديسمبر/كانون الأول 2008، وقد قامت السفارة بتقديم المساعدة للذين انقطعت بهم السبل، وهم نسبة قليلة.

وأشار السفير العراقي إلى أن هناك قسماً من العراقيين عادوا عن طريق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث هيأت لهم سيارات لنقلهم، ومجموعات عادت على حسابها الخاص ممن لديهم القدرة المالية دون الرجوع للسفارة أو المفوضية.

سعد الحياني: حملة إعادة العراقيين لبلادهم توقفت لأسباب مالية (الجزيرة نت)
هجرة واسعة
ويقدر عدد العراقيين الذين هاجروا إلى بلدان أخرى بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003 بأكثر من ثلاثة ملايين شخص على رأسها سوريا التي قصدها أكثر من مليون ونصف المليون عراقي، والأردن التي يوجد بها حاليا نحو 750 ألف عراقي، ولبنان ومصر، في حدود مائة ألف في كل منهما إضافة إلى عشرات الآلاف من الذين حصلوا على اللجوء في دول أوروبية وأستراليا وكندا والولايات المتحدة وغيرها.

وقبل أكثر من عام أطلقت وزارة الهجرة والمهجرين حملة تصريحات صحفية، قالت فيها إن عشرات الآلاف من العراقيين استجابوا لدعواتها وشرعوا بالعودة إلى داخل البلد، وتركزت الحملة في دمشق وعمان والقاهرة، ولكن لم تستجب لهذه الدعوات إلا نسبة ضئيلة جداً.

ويعزو العراقيون في هذه العواصم عدم استجابتهم إلى عدة عوامل، في مقدمتها ما سمعوه من اعتقالات شملت بعض الذين عادوا وبالأخص منهم ضباط الجيش السابق، وتعرضهم للتعذيب واختفاء البعض منهم.

ومن بين الأسباب الأخرى حالة الفوضى الأمنية العارمة وعدم قدرة الأجهزة الأمنية والحكومة على ضبط الأمن. ويضيف الكثير من العراقيين عامل الخدمات (انعدام التيار الكهربائي، والنقص الكبير في مياه الشرب والاستخدام المنزلي).

وتعاني مئات الآلاف من العوائل العراقية من ظروف معيشية في غاية الصعوبة، كما أن أبناء الكثير من هذه العوائل، انقطعوا عن مواصلة دراساتهم الأولية والجامعية بسبب عدم قدرة أهلهم على تسديد نفقات الدراسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة