أولمرت يرفض التعهد بوقف التوغل بالأراضي الفلسطينية   
الثلاثاء 3/7/1428 هـ - الموافق 17/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)

محمود عباس وإيهود أولمرت بحثا عدة قضايا بينها الوضع في قطاع غزة (الفرنسية)

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت التعهد للرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما اليوم بالقدس بوقف عمليات التوغل داخل المدن الفلسطينية لملاحقة المقاومين.

وكان المتوقع  أن يقدم عباس لأولمرت خلال لقاء اليوم قائمة موقعا عليها من قبل النشطاء الذين وعدت تل أبيب بوقف مطاردتهم بعد موافقتهم على وقف العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي.

في المقابل تعهد أولمرت بتعجيل إطلاق سراح 250 أسيرا فلسطينيا. وقالت المتحدثة باسم رئاسة الحكومة الإسرائيلية إن أولمرت سيقدم لائحة الأسرى الفلسطينيين المعنيين بالأمر إلى لجنة وزارية تجتمع الثلاثاء. وفي حال موافقة اللجنة فإنه سيشرع في الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين يوم الجمعة القادم.

وذكرت مصادر مقربة من أولمرت أن 85 من الأسرى الذين سيشملهم القرار ينتمون لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، فيما ينتمي الباقون للجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد تعهد خلال قمة شرم الشيخ الأخيرة يوم 25 يونيو/حزيران الماضي بإطلاق سراح 250 سجينا فلسطينيا.

وأشار رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إلى أن أولمرت وعباس تناولا بالبحث الوضع في قطاع غزة على خلفية سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع منتصف الشهر الماضي في أعقاب مواجهات دامية مع أنصار فتح.


خالد مشعل يعتبر أن اتفاق مكة لا يزال مرجعا قائما للحوار (الفرنسية-أرشيف)
احترام الشرعية

وفي تداعيات ذلك الوضع، قال رئيس المكتب السياسي لحماس إن أي شرعية خالفت اتفاق مكة الذي توصلت إليه فتح وحماس في فبراير/شباط الماضي تعد باطلة.

ويرى مشعل أن الحكومة الشرعية في فلسطين هي حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت بموجب اتفاق مكة وتولى رئاستها القيادي بحماس إسماعيل هنية. وقد أقال الرئيس عباس تلك الحكومة على خلفية أحداث غزة، وأمر بتشكيل حكومة طوارئ انتهت صلاحيتها مساء الجمعة الماضية فأصبحت حكومة تصريف أعمال.

وجدد رئيس المكتب السياسي خلال مؤتمر بالعاصمة القطرية الدعوة إلى الحوار على أساس اتفاق مكة الذي قال إنه لا زال قائما.

وفي السياق أقر مشعل خلال مؤتمره بأن حماس ارتكبت أخطاء خلال مواجهات غزة، ووصف تلك الأخطاء بأنها فرعية ولا تمثل سياسة مبديا استعداد الحركة للاعتذار عنها.


منظمات فلسطينية تتهم القوة التنفيذية بقتل مواطن فلسطيني بغزة (الفرنسية-أرشيف)
وضع أمني
ولا يزال الوضع الأمني في غزة مثيرا للجدل حيث طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حماس بوقف ما وصفته إرهاب الأجهزة الأمنية التابعة لها، ووضع حدّ للممارسات "التي تمثل انتهاكا فاضحا للقانون وحقوق الإنسان".

واتهمت الجبهةُ حماس -في بيان صحفي- بممارسة أعمال "خطف واعتقال وتعذيب وتخويف للمجتمع الفلسطيني بشكل يومي" مما أدى لتكرار "حالات الوفاة في مراكز القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية" في الحكومة المقالة.

كما اتهمت ثلاث من منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية القوّة التنفيذية بالتسبب بقتل فلسطيني كانت قد اختطفته واثنين من أشقائه قبل ثلاثة أيام، وفق ما أفادت عائلة القتيل الذي يدعى وليد أبو ظلفه.

وتنفى القوة التنفيذية تورطها في مقتل أبو ظلفه، وأكد ناطق باسمها أن بعض المواطنين اتصلوا بالقوة وأبلغوهم بوجود جثة في أحد شوارع غزة موضحا أن القتيل لم يكن معتقلا لديهم وأنهم فتحوا تحقيقا بالحادث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة