البريطانيون في العراق يعانون من اضطرابات نفسية   
الخميس 1427/5/19 هـ - الموافق 15/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:26 (مكة المكرمة)، 5:26 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الخميس، فتناولت تداعيات حرب العراق على الجنود البريطانيين وما أصابهم من أمراض نفسية، فضلا عن الانسحابات في أوساط الجنود من الجيش الإقليمي، وتطرقت إلى ما وصفته بالمهمة الصعبة في أفغانستان.

"
10% من الجنود البريطانيين أصيبوا بمشاكل نفسية بسبب الخدمة في العراق منذ بداية الحرب حتى عام 2005
"
وزارة الدفاع/ذي إندبندنت

أمراض نفسية
ذكرت صحيفة ذي إندبندنت نقلا عن وزارة الدفاع البريطانية أن عدد الجنود الذين أصيبوا بمشاكل نفسية بسبب الخدمة في العراق ارتفع بشكل مضطرد منذ بداية الحرب.

فقد علمت السلطات العسكرية بإصابة 727 جنديا من الجنود الذين عملوا في العراق باضطرابات نفسية عام 2005، أي بمعدل 60 جنديا في الشهر.

وهذا الرقم يشكل 10% من مجمل الوجود العسكري البريطاني في العراق، وقالت الصحيفة إن هذه الأرقام تمكن إضافتها إلى الخسائر التي مني بها الجيش وهي مقتل 113 جنديا وإصابة أربعة آلاف آخرين بشكل يتطلب نقلهم إلى البلاد لتلقي العلاج.

وفي موضوع ذي صلة قالت صحيفة ديلي تلغراف إن الجيش الإقليمي يعاني من فقد العديد من أصحاب الخبرات حيث وصل عدد المنسحبين منه إلى 16 ألف جندي منذ غزو العراق عام 2003، وفقا لطلب حرية المعلومات.

وقالت الصحيفة إن الجيش الاحتياطي الذي كان يقدم الإسناد للوحدات النظامية في العراق والبلقان وأفغانستان صار قوامه لا يزيد عن سبعة آلاف، وهو ما يقل بكثير عن طاقته الكاملة.

فقد خسر الجيش الإقليمي خمسة آلاف العام الماضي ليصل عدده إلى 32 ألف مقابل 81 ألف عام 1985.

وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف تكمن في تفاقم الأزمة بغياب أصحاب الخبرة القادرين على تأهيل وتجنيد الآخرين، لاسيما أن الجيش النظامي أضحى يعتمد على الجيش الإقليمي.

مهمة بريطانيا صعبة
تعليقا على مقتل أول جندي بريطاني يوم الأحد في إقليم هلمند بأفغانستان، خصصت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها تحت عنوان "المهمة تزداد صعوبة في أفغانستان" لدعوة الحكومة البريطانية إلى توضيح مهمتها هناك حتى تنال الدعم الضروري من الرأي العام.

ومضت تقول إن الفرقة البريطانية التي يصل قوامها إلى ثلاثة آلاف جندي لديها عمل لا تحسد عليه في أخطر المناطق بالبلاد، مذكَرة بأن المهمة البريطانية من الناحية الرسمية تنطوي على "دعم إعادة البناء والاستقرار" فقط، الأمر الذي قد يتطلب القيام ببعض العمليات الدفاعية لمواجهة "التمرد".

"
الواقع في أفغانستان هو أن مواجهة التمرد صارت عملا مركزيا للمهمة البريطانية ولا تعد بأي حال من الأحوال عملا دفاعيا
"
ذي غارديان
ولكن الواقع هو أن مواجهة "التمرد" صارت عملا مركزيا للمهمة وهي لا تعد بأي حال من الأحوال عملا دفاعيا.

رفض دعوى ضدة السعودية
قالت صحيفة ذي غارديان إن البريطانيين الأربعة الذين زعموا أنهم تعرضوا للتعذيب في السعودية، تعهدوا بنقل مطالبهم بالتعويض إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد أن أقر مجلس اللوردات بأن الدول ذات السيادة ومسؤوليها يتمتعون بحصانة من الأعمال المدنية.

وقالت الصحيفة إن هذا القرار الذي جاء بالإجماع ودعمه محامو الحكومة البريطانية كان له وقع مخيب للآمال لدى الرجال الأربعة، ووصفه ائتلاف جماعات حقوق الإنسان بأنه "يوم محزن في تاريخ العدالة البريطانية".

وكان سامبسون وولكر وميتشال وجونز قد اعتقلوا قبل خمس سنوات في السعودية واتهموا بضلوعهم في سلسة التفجيرات الإرهابية بمنقطة الخبر بالسعودية.

وقالت الصحيفة إنها المرة الأولى التي ينظر فيها مجلس اللوردات فيما إذا كانت دولة أجنبية يمكنها أن تطالب بحصانة من إجراءات مدنية قد تتخذ ضد مسؤوليها بشأن التعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة