الأوراق الثبوتية ومعاناة اللاجئين بلبنان   
الثلاثاء 1431/1/13 هـ - الموافق 29/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:35 (مكة المكرمة)، 15:35 (غرينتش)
مشكلة الأوراق تحرم لاجئي فلسطين بلبنان من السفر والتعليم والعمل (الفرنسية-أرشيف)

نقولا طعمة-بيروت
 
أصدرت الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) بيانا تطرقت فيه إلى مشكلة "فاقدي الأوراق الثبوتية" في لبنان والذي يقدر عددهم بنحو أربعة آلاف فلسطيني.
 
ومشكلة فقدان أوراق الثبوتية تضيف شكلا جديدا من معاناة الفلسطينيين الكثيرة من تهجير ومشكلة الإقامة وجواز السفر وفقدان المنزل والتشرد وغياب ضمانات الحياة وغيرها.
 
ويقول المدير التنفيذي لراصد عبد العزيز طارقجي للجزيرة نت إن "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، والحكومة اللبنانية، ومعالي وزير الداخلية الذي وعدنا عدة مرات بحل المشكلة، كلهم يتهربون منها".
 
وأضاف أن هناك "عددا لا يتعدى الأربعة آلاف إنسان يعيشون في قلق شديد, وهؤلاء انتقلوا إلى لبنان سنة 1970 بعد أن هجّروا عام 1967، وجاؤوا بعد توقيع اتفاقية القاهرة التي تبرأ لبنان منها من طرف واحد".
 

"
عبد العزيز طارقجي:

فاقدو أوراق الثبوتية خرجوا من غزة والضفة وأراضي الـ1948، والدولة اللبنانية لا تزال ترفض الاعتراف بهم

"

وتابع أن فاقدي أوراق الثبوتية "خرجوا من غزة والضفة وأراضي الـ1948، وأن الدولة اللبنانية لا تزال ترفض الاعتراف بهم", مشيرا إلى أن بعضهم اعتمد في تحركه على الأوراق المزورة، أو على أوراق لا تصلح للتنقل والعمل.
 
ويوضح طارقجي واقع هذه الفئة بقوله "الكارثة الأكبر أننا بتنا أمام الجيل الثالث والرابع من هؤلاء، الذي ولد في لبنان حديثا، وهم لا يحملون أية أوراق ثبوتية سوى ورقة ولادة صادرة عن مختار المحلة, ما يعرضهم للملاحقة والتوقيف التعسفي، والمضايقة على الحواجز الأمنية، ويعتبر وجودهم من وجهة نظر القانون اللبناني غير شرعي".
 
وذكر أن "الحوار مع المعنيين الرسميين لم يثمر عن أي شيء". واستطرد "قمنا بالعديد من الحملات لتسليط الضوء على هذه القضية، وأؤكد أنه لا يوجد مسؤول في الدولة اللبنانية من أعلى الهرم إلى أسفله، لا يعرف بهذه القضية، وقد تم تسليمهم ملفات كاملة ودراسات واسعة موثقة عن واقعهم".
 
لا إشكالية
لكن زياد صائغ المستشار في لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني رد بقوله إن كثيرين من الهيئات والشخصيات الفلسطينية لا يتابعون تطورات الأمور ومنهم "راصد". وأضاف أن هناك من "زور بطاقات التعريف، وآخرون يتراوحون بين السفارة الفلسطينية، والمديرية العامة للأمن العام، وليس هناك إشكالية واحدة".
 
وأوضح صايغ أن العمل توقف بإصدار بطاقات تعريف بصورة استثنائية حتى أوائل أكتوبر/تشرين الأول من أجل بعض الإجراءات الإدارية.
 

"
زياد صايغ:

هناك أناس كانوا يحملون جواز سفر فلسطيني، وكانوا يحصلون على إقامات على أساسه، لكنهم عندما عرفوا أن هناك بطاقات تعريف، وكي لا يدفعوا رسوم الإقامة، لم يعودوا يريدون جواز السفر وإنما بطاقة تعريف فقط"

"

وأضاف أنه "جرى الاكتفاء حتى الآن بتجديد البطاقات السابقة، ويجري استكمال الإجراءات للناس الذين يريدون الحصول على بطاقات جديدة، ويتم التعاون من أجل ذلك بين لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، والمديرية العامة للأمن العام، وسفارة فلسطين، وهيئات المجتمع المدني المعنية بهذا الأمر".
 
كما أفاد بأن "هناك أناس كانوا يحملون جواز سفر فلسطيني، وكانوا يحصلون على إقامات على أساسه، لكنهم عندما عرفوا أن هناك بطاقات تعريف، وكي لا يدفعوا رسوم الإقامة، لم يعودوا يريدون جواز السفر وإنما بطاقة تعريف فقط".
 
وعلق المدير التنفيذي لراصد على تلك الادعاءات بقوله إنها "مجرد ادعاءات وتبريرات واهية، وكل من أعطي بطاقات لم يتعد عددهم الأربعمائة ثم أوقف إعطاء البطاقات, وأنه حتى حاملي البطاقات لم تحمهم بطاقاتهم من التوقيف".
 
واختتم طارقجي قائلا "مؤخرا تلقينا وعودا، وطلب منا من قبل السلطات المختصة ملء نموذج موجود في السفارة الفلسطينية، واستمرت مراجعاتنا شهرا قبل أن تعطينا السفارة الطلب، وكانت تحتج بعدم توافره, وعند تعبئة الطلب، طلب الأمن العام من الناس إفادة من السفارة. وهكذا". واعتبر تلك الإجراءات بأنها "عرقلة واضحة وصريحة للقضية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة