أزمة العراق تتفاقم   
الأحد 1424/7/26 هـ - الموافق 21/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تباينت اهتمامات الصحف العالمية الصادرة اليوم في تناولها للموضوعات ذات الصلة بالشأن العربي, إذ اهتمت الصحف البريطانية بمحاولة اغتيال عضو مجلس الحكم العراقي عقيلة الهاشمي, بينما اهتمت الإسرائيلية بتصاعد المعارضة اليسارية لشارون.

مهاجمة الهاشمي
صحيفة إندبندنت التي تناولت محاولة اغتيال عقيلة الهاشمي علقت بالقول إنها إحدى ثلاث نساء تم اختيارهن في مجلس الحكم العراقي وكانت تعمل في وزارة الخارجية العراقية أثناء مدة حكم صدام حسين.

ولفتت الصحيفة إلى أن الهاشمي هي الوحيدة من النظام السابق التي منحت منصبا في مجلس الحكم, رغم أنها قريبة من نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز وموظفة إدارية تشرف على برنامج النفط مقابل الغذاء.

أما صحيفة أوبزرفر فقد نقلت عن مسؤولين أميركيين وبريطانيين وصفهم عدم واقعية المطالب الفرنسية بنقل السلطة إلى العراقيين في غضون أشهر, وأرجعوا ذلك إلى هشاشة الوضع السياسي في العراق مشيرين إلى محاولة اغتيال عقيلة الهاشمي.

وتنسب الصحيفة إلى مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إن إستراتيجية الولايات المتحدة تركز في الوقت الراهن على عزل الفرنسيين وتجاهل الألمان وشراء الروس بالأموال.

في الوقت نفسه أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لن تشارك بأي قوات دولية في العراق, وتذكر الصحيفة في هذا الصدد أن بوتين سيجتمع مع نظيره الأميركي جورج بوش في كامب ديفد يوم الجمعة القادم.

وإلى الصحف التركية التي تناولت الشأن العراقي أيضا، حيث قالت صحيفة ملييت إنه بينما فضل مجلس الأمن القومي التركي تأجيل البت في مسألة إرسال قوات إلى العراق في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الجارية مع الأمم المتحدة في هذا الشأن, يبدي كل من الجيش والحكومة حماسا لإرسال قوات تركية إلى العراق وذلك لأسباب تمس الأمن القومي التركي.

وفي موضوع آخر قالت صحيفة حريات التركية إنها حصلت على مسودة التقرير الذي سيصدره الاتحاد الأوروبي نهاية العام الجاري عن تقييمه لجهود أنقرة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وما قدمته من إصلاحات سياسية.

وتشير الصحيفة إلى أن التقرير سيكون له أثر إيجابي كبير على مساعي تركيا للالتحاق بالاتحاد الأوروبي.

صراع المحافظين والإصلاحيين

جناحا الحكم الإصلاحي والمحافظ في إيران يختلفان فيما بينهما بشأن جدوى فتح أبواب الحوار مع الإدارة الأميركية لاسيما في الظروف الراهنة

مردم سالاري

وإلى الصحف الإيرانية التي تناولت جوانب من الشأن الداخلي الإيراني, أشارت صحيفة مردم سالاري إلى أن جناحي الحكم الإصلاحي والمحافظ في إيران يختلفان فيما بينهما بشأن جدوى فتح أبواب الحوار مع الإدارة الأميركية لاسيما في الظروف الراهنة.

أما صحيفة ياس نو الإصلاحية فشددت على أن إجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة في البلاد هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الداخلية والخارجية التي تواجهها إيران الآن.

صحوة اليسار
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن اليسار هناك عاد أمس إلى التظاهر ضد الحكومة, بعد غياب طويل نسبيا, مضيفة أن قرار المجلس الوزاري الأمني بشأن إبعاد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات أحدث صحوة على ما يبدو لدى نشطاء حركة "السلام الآن" وحركات يسارية أخرى، في طريق استئناف نضالها من أجل الانسحاب من المناطق الفلسطينية وتفكيك المستوطنات وضد سياسة الاغتيالات.

فقد انطلق عدة آلاف من المتظاهرين في شوارع تل أبيب مرددين شعارات تدعو إلى انسحاب إسرائيل من المدن والقرى الفلسطينية, كما رددوا شعارات مناهضة للحكومة.

وقال أحد المتظاهرين إن حكومة شارون فشلت فشلاً ذريعا وهي عاجزة عن تقديم الحلول في أي مجال, فرئيس الوزراء أرييل شارون تحول إلى شخص ليس ذي صلة وعليه أن يعود إلى مزرعته لقد تخلى عن مواطني الدولة وجعلهم عرضة للإرهاب, وشدد المتظاهرون على ضرورة أن تنهي هذه الحكومة عملها الآن.

وإلى الحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين حكوميين قولهم إن القوات الأميركية اعتقلت الكابتن جيمس يي وهو مرشد ديني كان زار المعتقلين في سجن غوانتانامو وذلك لحيازته وثائق سرية عن المعتقلين والتحقيقات التي أجريت معهم.

وقال الناطق باسم القيادة الأميركية الجنوبية المشرفة على خليج غوانتانامو: إن يي محتجز لكن لم توجه إليه أي تهم رسمية سواء إجرامية أو مدنية.

لكن في المقابل قالت مصادر حكومية مطلعة للصحيفة إنه تم توجيه عدد من التهم للرجل تحت مظلة الجرائم العسكرية والتي لها علاقة بالخيانة, ويقول مسؤولون إن محققين عسكريين من وكالة الاستخبارات المركزية يحاولون معرفة إذا ما كان يي قد كشف للمعتقلين عن أي معلومات حساسة.

وأكد المحققون أن الملفات والوثائق التي ضبطت بحوزة جيمس يي سرية وغير مسموح له بحملها أو حيازتها.

وتضيف الصحيفة أن اعتقال يي وهو من أصل صيني اعتنق الإسلام عام 1991، هو آخر قضية مثيرة للجدل تتعلق ببرنامج الإرشاد الديني الذي يضم 12 إماما في الجيش الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة