تسليم جثماني صحفيين وناجية تروي الهروب   
السبت 1433/4/10 هـ - الموافق 3/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:39 (مكة المكرمة)، 17:39 (غرينتش)
ريمي أوشليك (يمين) وماري كولفين قتلا جراء قصف الجيش السوري لمركز إعلامي مؤقت بحمص (الفرنسية)
تسلم دبلوماسيان في سوريا اليوم السبت جثتي الصحفية الأميركية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك اللذين قتلا في 22 فبراير/شباط الماضي خلال قصف الجيش السوري لحي بابا عمرو بمدينة حمص، فيما روت الصحفية الفرنسية إديت بوفييه اليوم قصة تهريبها من سوريا بعد أن ظلت عالقة هناك طيلة تسعة أيام.

وقد تسلم كل من السفير الفرنسي لدى سوريا إيريك شوفالييه ومندوب عن السفارة البولندية التي تدير الشؤون الأميركية في سوريا جثمان المصور أوشليك والصحفية كولفين من مستشفى الأسد الجامعي بدمشق، بعد أن نقلهما الصليب الأحمر الدولي أمس من حمص.

وسيتم حفظ الجثتين في المستشفى الفرنسي في حي القصاع بدمشق إلى يتم الانتهاء من الترتيبات والإجراءات لنقلهما جوا إلى العاصمة الفرنسية.

وقتلت كولفين التي كانت تعمل في صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، والمصور أوشليك في إطلاق وابل من الصواريخ الذي كان يستهدف مركزا إعلاميا مؤقتا يستعمله ناشطون معارضون.

وخلال ذلك القصف أصيبت الصحفية الفرنسية إديت بوفييه والمصور الفرنسي وليام دانيالز بجروح وبقيا عالقين هناك طيلة تسعة أيام قبل أن يتم تهريبهما إلى لبنان ونقلهما إلى باريس التي وصلاها مساء أمس وكان في استقبالهما الرئيس نيكولا ساركوزي.

قصة الهروب

إديت بوفييه بقيت عالقة في حمص تسعة أيام وهي مصابة في الساق (الفرنسية)

وروت بوفييه (31 عاما) قصة هروبها المثير من مدينة حمص المحاصرة في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية اليوم السبت، قدمت فيها الشكر للمقاتلين السوريين الذين ساعدوها على  الفرار، قائلة إنهم "عرضوا أنفسهم حقا للخطر من أجلنا. لقد  فعلوا الكثير من أجلنا".

وحكت بوفييه التي تعمل صحفيةً حرةً لصالح صحيفة "لو فيغارو" كيف حملها نشطاء من الجيش السوري الحر على نقالة عبر نفق مظلم  طوله ثلاثة كيلومترات، وكيف قصفت القوات الحكومية النفق.

واضطرت بوفييه ودانيالز للفرار بسرعة على متن دراجة بخارية، وكانت بوفييه تعاني من كسر مضاعف في الساق إلى حد أنها لم يكن بإمكانها السيطرة على حركتها.

وكان مصير بوفييه أثار قلق فرنسا خلال الأسبوع الماضي، خاصة بعد أن شوهدت وهي تطالب بإجلائها في رسالة مرئية على الإنترنت من مستشفى مؤقت يسيطر عليه معارضون للنظام السوري في حي بابا عمرو.

وكانت أول محاولة لتهريبها هي وعشرات من سكان حمص الآخرين المصابين خارج المدينة من خلال نفق تحت الأرض قد فشلت، فيما تمكن صحفيان بريطاني وإسباني من الوصول إلى لبنان.

وبعد عملية لعلاج الإصابة البالغة في ساقها اقترح معارضو النظام السوري محاولة إجلائهما عبر سيارة إلى لبنان مستخدمين طرقا سرية لتفادي نقاط التفتيش العسكرية واستخدموا كذلك منازل آمنة.

واستغرقت الرحلة التي كان يتم التوقف خلالها عدة مرات على طول الطرق الجبلية وسط ثلوج وأمطار أربعة أيام.

وفي حديثهما عن الهجوم الذي وقع في 22 شباط/فبراير الماضي، قالت بوفييه ودانيالز إنهما شعرا أنهما "جرى استهدافهما بشكل مباشر". وأضافت بوفييه إن بابا عمرو كان يقصف بلا هوادة يوميا مع توقف قصير فقط عندما يتناول الجنود الغداء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة