البابا شنودة يدافع عن المسرحية ويرفض مؤاخذة المسيحيين   
السبت 1426/9/19 هـ - الموافق 22/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:06 (مكة المكرمة)، 17:06 (غرينتش)

شنودة رفض مؤاخذة المسيحيين بشائعات (الفرنسية)

نفى البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس أن تكون المسرحية التي أثارت مظاهرات عنيفة قام بها مسلمون في الإسكندرية تضمنت أي إساءة للمقدسات الدينية.

واتهم شنودة في بيان أصدره بعد اجتماع مع المجلس الملي للأقباط الأرثوذكس الذي يضم ثمانية من كبار الشخصيات القبطية المدنية، بعض الجهات بالسعي لإحداث فتنة والإضرار بالوحدة الوطنية في مصر، ملمحا في ذلك إلى صحيفتي الميدان والأسبوع الأسبوعيتين اللتين نشرتا أخبارا صحفية عن المسرحية.

وأشار البابا في بيانه إلى أن المسرحية المشار إليها عرضت منذ عامين مدة يوم واحد داخل أسوار الكنيسة و"لم يرها مسلم واحد"، وأنها كانت تتحدث عن التطرف ولم تتحدث عن المقدسات الدينية.

واحتج البيان على إحاطة المتظاهرين بالكنيسة والطرق على أبوابها بعنف وترديد "شعارات معادية مما ألقى الرعب في قلوب المصلين"، وأعرب البابا عن أمله بألا يكون للانتخابات التشريعية المقبلة دور في إثارة استغلال تلك الأحداث.

عودة الهدوء
وقد فرضت أجهزة الأمن المصرية إجراءات أمنية مشددة حول كنيسة مار جرجس بحي محرم بك إثر المواجهات مع المتظاهرين أمس التي أسفرت عن مقتل 3 وجرح العشرات.

الفوضى أدت إلى مقتل ثلاثة مصريين (الفرنسية)
ومنعت الشرطة صباح اليوم حركة مرور السيارات في شارع محرم بك، وذكر مراسل الجزيرة أن الهدوء التام عاد للمنطقة بخلاف ما كان متوقعا.

وكانت قوات الشرطة استخدمت أمس العصي والرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع لتفريق آلاف المتظاهرين الذين تجمعوا بعد صلاة الجمعة أمس احتجاجا على عرض الكنيسة للمسرحية التي قالوا إنها تسيء للإسلام، وتوزيع إسطوانة مدمجة (DVD ) لها في الأسواق.

وتجددت المواجهات عقب صلاة القيام واستمرت حتى فجر السبت واتهمت الشرطة المحتجين بإتلاف سيارات خاصة وحرق وتدمير محلات تجارية في المنطقة. وأعلن مصدر أمني القبض على 59 شخصا بتهمة إتلاف ممتلكات خاصة وتجري النيابة تحقيقات في هذه الأحداث.

وقال مراسل الجزيرة إن المتظاهرين حاولوا اقتحام كنيستي الحمراء والملاك، في منطقة غربال. واتهم بيان الداخلية المصرية من وصفهم بعناصر متطرفة من بين المتظاهرين بالإصرار على تصعيد الموقف.

مطالب المحتجين
وقال تامر حرفوش وهو طبيب من الإسكندرية يقطن حي محرم بك وعضو في حزب الغد إن المتظاهرين كانوا أمهلوا المسؤولين عن الكنيسة أسبوعا للاستجابة لمطالبهم بالاعتذار.

وأوضح أن المسرحية التي شاهدها تتحدث عن مسيحي اعتنق الإسلام وانضم إلى جماعة إسلامية متطرفة ثم بدأ بعقد مقارنات أدت به للعودة لديانته الأصلية.

من جهته أكد مدير ديوان البطريركية الأرثوذكسية في الإسكندرية أن بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية شنودة الثالث ألغى حفل إفطار الوحدة الوطنية الذي كان مقررا اليوم في الإسكندرية ولم يأت إلى المدينة أمس الجمعة.

لكن محافظ الإسكندرية عبد السلام محجوب الذي زار موقع المواجهات أكد أن البابا أرجأ الإفطار ولم يلغه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة