ركن للتعريف بالجزيرة بمتحف التلفاز الألماني   
السبت 1427/10/13 هـ - الموافق 4/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:33 (مكة المكرمة)، 22:33 (غرينتش)
المدخل المشترك لمتحفي السينما والتلفاز (الجزيرة نت)

 
خالد شمت-برلين

وضع افتتاح المتحف الألماني للتلفاز 31 مايو/أيار الماضي نهاية لسلسلة من العوائق والمشكلات الإدارية التي واجهتها إجراءات تأسيسه طوال العشرين عاما الماضية.
 
ويتكون المتحف الجديد الذي يعتبر أحدث متحف في ألمانيا من طابقين أقيما على مساحة 1200 متر مربع بجوار متحف السينما الواقع بميدان بوتسدامر بلاتز في قلب العاصمة برلين.
 
ويعود الفضل في تأسيس هذا المتحف إلى مخرج الأفلام الوثائقية الألماني إيبهارد فيشنر الذي سعى عام 1985 لمنع محطات التلفزة الألمانية المختلفة من الاستمرار في إتلاف أشرطة برامجها بتسجيل برامج جديدة عليها توفيرا للنفقات، ودعا فينشر لجمع هذه الأشرطة في أرشيف مركزي يكون متاحا لمشاهدته من الجمهور.
 
وبلغت النفقات الإجمالية لإنشاء وتأسيس متحف التلفاز أربعة ملايين يورو اشتركت الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي فيها مناصفة، ورصدت شركات الطاقة الألمانية ميزانية سنوية تقدر بأربعة ملايين يورو أخرى لتمويل احتياجات المتحف ونفقات تشغيله ورواتب العاملين فيه حتى عام 2012.
 
وقدم متحف السينما لمتحف التلفاز اثنين من قاعاته وأسهمت القناتين الأولى والثانية (ARD) و(ZDF) شبه الرسميتين بمبلغ 40 و60 ألف يورو لميزانية المتحف للعام الحالي ودعماه بمواد عديدة من مكتبتهما الأرشيفية.
 
في المقابل رفضت قنوات التلفزة الألمانية الخاصة (RTL) و (PRO 7) و(SAT 1)تقديم أي مساعدة مادية للمتحف الجديد أو دعمه بمواد أو برامج من أرشيفاتها الخاصة، وعللت هذه القنوات مواقفها الرافضة بتخوفها من حصول القناتين الحكوميتين الأولى والثانية على مزايا تفوق ما ستحصل هي عليه من المتحف.
 
قسم خاص عن التلفاز في جمهورية ألمانيا الشرقية (الجزيرة نت)
قاعة المرايات
ويحتوي مبنى متحف التلفاز على أربعة قاعات رئيسية وتلي مدخله الرئيسي لوحة فنية زرقاء عليها لقطات ثابتة من شاشات جميع قنوات التلفزة الألمانية العامة والخاصة ومن محطات التلفزة العالمية.
 
القاعة الأولى بالمتحف هي قاعة المرايات وسُميت بهذا الاسم لأن أرضيتها وسقفها وجدرانها الأربعة التي يصل ارتفاعها إلى ثمانية أمتار هي عبارة عن مرايات زجاجية.
 
ويقدم  لزوار قاعة المرايا كل نصف ساعة برنامجا وثائقيا يستغرق ربع ساعة وتعرض فيه لقطات تاريخية من لأهم وأبرز البرامج والمواد المختلفة في قنوات التلفزة الألمانية والعالمية، ويجري تقديم هذا البرنامج على أحد جدران قاعة المرايا التي تتحول إلى شاشة عملاقة مكونة من عدد كبير من شاشات هذه القنوات.
 
وتحمل القاعة الثانية بالمتحف اسم نفق الزمن وهي مصممة بالفعل على شكل نفق تتراص على جدرانه لوحات مكتوبة تجاورها شاشات تليفزيونية بسماعات أذن إضافية يتم من خلالهم تعريف الزائرين بقصة وتاريخ التلفاز في ألمانيا والعالم بدءا من القرن الثامن عشر.
 
كما يضم النفق قسما خاصا للتعريف بنشأة وتاريخ أهم المحطات التليفزيونية العالمية وركنا خاصا عن قصة ولادة وتطور ونهاية  التلفاز في جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة.
 
وتمثل القاعة الثالثة أهم جزء بالمتحف وتضم ستة أجهزة عرض تليفزيوني خاصة تمكن الزائر من المشاهدة الكاملة لـ500 مادة جرى بثها في قنوات التلفاز الألماني خلال الخمسين عاما الأخيرة، ويتيح بنك المعلومات المرتبط بأجهزة العرض الستة لزائر المتحف البحث عن البرامج أو نشرات الأخبار أو التقارير التي يود رؤيتها.
 
وتم تخصيص القاعة الرابعة بالمتحف لإقامة الندوات والمؤتمرات في القضايا المتعلقة بالتلفاز وتأثيره في المجالات المختلفة.
 
المتحف يقدم عرضا متكاملا لتاريخ التلفاز في ألمانيا والعالم (الجزيرة نت)
ركن الجزيرة
وفي تصريح للجزيرة نت قال مدير متحف التلفزيون بيتر شفيركمان إن خطة تطوير المتحف  تشمل إقامة قاعة خاصة لقنوات الأطفال الألمانية والعالمية واختيار لقطة العام التليفزيونية التي سيتم تعليقها سنويا بقاعة المرايا في المتحف.
 
وفاجأ شفيركمان الجزيرة نت بالإشارة إلى وجود  لوحة جدارية بقاعة نفق الزمن تعرف بقناة الجزيرة باعتبارها قناة عالمية مثيرة للجدل وظاهرة جديدة في حقل الإعلام العالمي.
 
ودعا مدير المتحف الألماني للتليفزيون رئيس مجلس إدارة ومدير شبكة الجزيرة إلى التعاون مع متحفه في تطوير هذا الركن بإضافة تنويه عن القنوات الجديدة في شبكة الجزيرة وإنتاج مادة تليفزيونية بالإنجليزية والألمانية لتقديم رؤية متكاملة عن الشبكة وقنواتها المختلفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة