الآباء قدوة لأبنائهم في العادات الغذائية   
الأحد 16/1/1425 هـ - الموافق 7/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفادت دراسة جديدة اليوم احتمال تقليد الأطفال الذين لا يتناولون الفاكهة والخضراوات بالكمية المطلوبة يوميا لآبائهم.

وذكرت الدراسة التي أجريت على الجوانب السلوكية للعادات الغذائية للأطفال إن الوالدين لهما التأثير الأكبر على الصغار الذين يتسمون بالعناد بشأن أنواع الأطعمة التي يحبونها أو يكرهونها.

وقالت لوسي كوك العالمة النفسية بجامعة كولج لندن إن الطعام الذي يتناوله الوالدان هو أقوى مؤشر على نوع الغذاء الذي سيقبل عليه الأطفال، فمن المهم للغاية أن يضرب الوالدان قدوة حسنة للطفل.

وأضافت كوك التي أرسلت مجموعة من الأسئلة على شكل استبيان لوالدي أطفال في 22 دار حضانة بشمال إنجلترا لمعرفة ما يؤثر في العادات الغذائية لأطفال يتراوح عمرهم من الثانية إلى السادسة، أن الدراسة كشفت عن عدم تناول أكثر من ثلث الصغار طعاما صحيا بما يكفي.

وأكدت كوك أن الأطفال لن يأكلوا الطعام الذي يتناوله الوالدان تلقائيا، ولكن العامل المساعد هو رؤيتهم للكبار ولأشقائهم الأكبر منهم سنا يأكلون ويتمتعون بوجبات صحية.

وقالت إن تناول الطعام معا كأسرة هو شيء جيد حقا وكذلك أن يقول الوالدان كم هما مستمتعان بالطعام الصحي، لأن الأطفال دائما ما يقلدون والديهم في أشياء كثيرة.

وأوصت منظمة الصحة العالمية بضرورة تناول خمس حصص يوميا من الفاكهة والخضراوات للتمتع بصحة جيدة وعدم الإصابة بأمراض مثل السمنة والسرطان وأمراض القلب والسكتة الدماغية وداء السكري.

وكان الطعام الذي يأكله الوالدان هو العنصر الأشد تأثيرا على النظام الغذائي للأطفال. وجاء تناول الطعام معا كأسرة والرضاعة الطبيعية وتعويد الطفل على تناول فواكه وخضراوات متنوعة مبكرا كعوامل مهمة أيضا.

وكشفت الدراسة التي نشرتها دورية تغذية الصحة العامة أن الرضع الذين نعموا برضاعة طبيعية كانوا أكثر إقبالا على الفاكهة والخضراوات من أقرانهم الذين تغذوا على اللبن الصناعي.

وقالت كوك إن اللبن الصناعي له مذاق واحد، في حين يختلف مذاق لبن الأم باختلاف نوعية الطعام الذي تأكله الأم، مما يجعل الطفل يتعرض في وقت مبكر لمجموعة متنوعة من مذاقات الأطعمة ويجعلهم ذلك -على ما يبدو- أكثر انفتاحا على المذاقات المختلفة للطعام فيما بعد.

وأضافت "يتعين أن يدرك الوالدان أنه لا يمكن أن يتناولا طعاما غير صحي وينتظران من الأطفال أن يأكلوا طعاما صحيا، كما يتوجب أيضا على الوالدين أن يكونا قدوة حسنة لأطفالهما وأن يجعلا الطعام الصحي في متناول أطفالهما".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة