بوادر أزمة دبلوماسية عراقية مصرية وحملة أميركية بالأنبار   
السبت 1426/6/3 هـ - الموافق 9/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:59 (مكة المكرمة)، 20:59 (غرينتش)

قتل سفير مصر بالعراق في صلب تصعيد بين القاهرة وبغداد (الفرنسية)


ما زالت تفاعلات خطف وقتل رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في العراق إيهاب الشريف مستمرة، وبدأت تلقي بظلالها على العلاقات الثنائية بين بغداد والقاهرة منذرة بأزمة دبلوماسية بين الطرفين.
 
فقد أصدرت الخارجية المصرية بيانا انتقدت فيه بشدة التصريحات المنسوبة لرئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري التي ألمح فيها إلى أن الدبلوماسي المصري قام باتصالات مع جماعات مسلحة بالعراق.
 
وتساءل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن مغزى تلك التصريحات وما إذا كانت تهدف إلى إبراء الذمة وتجاوز المسؤولية أم مجرد تبرير مأساة.
 
ونفي بيان الخارجية المصرية أن مثل تلك الاتصالات جرت بالفعل، لكنه أكد أن الظروف تقضي بتكاتف الجهود لتعقب قتلة الشريف لاحترام مشاعر الشعب المصري.
 
وذكر البيان أن المتحدث باسم الحكومة العراقية ليث كبة صرح بأن الحكومة العراقية تحقق فيما إذا كان الشريف أجرى اتصالات مع المسلحين.
 
ونقل مراسل الجزيرة في القاهرة عن مصادر هناك أن الحكومة المصرية تشعر باستياء بالغ من عدم كفاية إجراءات الأمن التي وفرتها الحكومة العراقية للسفارة المصرية في بغداد.
 
وكانت القاهرة أكدت في وقت سابق أن قتل مبعوثها لن يؤثر على المساعي المصرية لمساعدة العراقيين، لكنها قررت تخفيض عدد العاملين في بعثتها الدبلوماسية بالعراق.
 
وعلى خلفية ذلك بدأت مشاعر القلق تنتاب الحكومة العراقية من قيام المزيد من الحكومات بسحب بعثاتها الدبلوماسية من بغداد. وحثت حكومة بغداد الدول العربية والإسلامية على إرسال سفرائها إلى بغداد في تحد -كما قالت- لهجمات مسلحي تنظيم القاعدة.


 

أفراد القوات الأميركية في عملية دهم بإحدى مدن محافظة الأنبار غربي العراق (الفرنسية)

السيف الأحدب

على الصعيد الميداني أطلقت أطلقت القوات الأميركية عملية عسكرية جديدة قرب مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب العراق، هي الرابعة في أقل من شهر.
 
ويشارك في الهجوم الذي بدأ الخميس وحمل اسم "السيف الأحدب" نحو 500 جندي أميركي يساندهم 100 من قوات الحكومة العراقية الانتقالية، إذ شنت هذه القوات المشتركة غارات استهدفت قرية الزيدان التي تبعد 30 كلم جنوب شرق الفلوجة واعتقلت 22 عراقيا من سكانها.
 
وقال الجيش الأميركي إنه لم يشأ الإعلان عن العملية الجديدة قبل الآن لأنه أراد مباغتة من سماهم المتمردين. وشن الجيش قبلها ثلاث عمليات باسم الخنجر والرمح والسيف تركزت كلها في القائم وقرية الكرابلة وحديثة وهيت، وكلها في محافظة الأنبار.


 

جندي عراقي في مكان تفجير سيارة مفخخة بإحدى مدن الشمال (الفرنسية)

عمليات متفرقة
في تطورات ميدانية أخرى أصيب عدد من الجنود العراقيين بجروح ودُمرت آليتان عسكريتان في هجوم وقع على الطريق العام عند المدخل الشرقي لمدينة الفلوجة, كما تعرضت دورية راجلة مشتركة للقوات الأميركية والعراقية لانفجار عبوة ناسفة على شارع السد شرقي المدينة.
 
كما أدى انفجار قنبلة وضعت على جانب الطريق وسط سامراء شمال بغداد إلى إلحاق أضرار بعربة عسكرية أميركية من طراز همفي، دون أن تورد الشرطة العراقية التي أعلنت الخبر تفاصيل عن خسائر بشرية.
 
وفي بغداد أصيب السبت ضابطان من الشرطة العراقية بجروح خطيرة بمنطقة المشتل شرق العاصمة. وكان مسلحون قتلوا في وقت سابق في منطقة العامرية غرب بغداد ضابطا كبيرا أثناء توجهه إلى مقر عمله بوزارة الداخلية.
 
أما اللجنة الأولمبية العراقية فقد أعلنت أن مسلحين مجهولين خطفوا رئيس الاتحاد العراقي للكاراتيه علي شاكر الذي فقد مساء الخميس في منطقة اللطيفية عند عودته إلى مقر إقامته بمدينة بابل على بعد 100 كلم جنوب بغداد.
 
وتعد هذه المرة الثانية التي يتعرض فيها مسؤول رياضي للخطف إذ تعرض من قبل المدير العام للجنة الأولمبية العراقية تيريس أوديشو لعملية مماثلة انتهت بالإفراج عنه بعد دفع فدية مالية لخاطفيه.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة