طهران تؤكد استعدادها لحل سلمي لبرنامجها وتتحدى واشنطن   
الأحد 1427/3/18 هـ - الموافق 16/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)

إيران متمسكة ببرنامجها النووي في وجه الضغوط الغربية (الفرنسية-أرشيف)

أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن طهران لا تزال معنية بتسوية سلمية لنزاعها مع الغرب حول برنامجها النووي، وأشار إلى أن واشنطن ليست في موقف يؤهلها لمواجهة عسكرية مع بلاده في الوقت الحالي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عنه "نحاول إيجاد حل دبلوماسي للمشكلة النووية وعلى الولايات المتحدة أن تدرك أنها ليست في موقع يتيح لها إثارة أزمة جديدة في المنطقة".

وأوضح قائلا "مضت أكثر من ثلاث سنوات على غزو الولايات المتحدة للعراق وبعد كل هذه السنوات تطلب الآن مساعدة"، في إشارة إلى المحادثات المقررة بين واشنطن وطهران بشأن العراق.

وتمسك متقي بحق بلاده في الطاقة النووية وقال إنه من غير المنطقي أن يتوقع أحد من إيران الالتزام بمعاهدة منع الانتشار النووي في الوقت الذي تحرم فيه من فوائدها.

من ناحية ثانية نقلت صحيفة سكوتلاند أون صنداي البريطانية عن مصادر حكومية قولها إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش بأن بلاده لن تشارك في هجوم على إيران حتى ولو نال دعما دوليا كبيرا.

وقال مصدر في وزارة الخارجية "سندعم فقط التحركات الدبلوماسية"، وأضاف "لكننا لا نستطيع وضع مواردنا في ضربة عسكرية".

الخيار العسكري التقليدي ليس الوحيد المتاح لطهران للدفاع عن نفسها (الفرنسية-أرشيف)
عواقب وخيمة

يأتي ذلك فيما حذر مسؤولان أميركيان سابقان في مقال لهما بصحيفة نيويورك تايمز اليوم الأحد من عواقب وخيمة لأي خطوة من جانب واشنطن لضرب المواقع النووية الإيرانية وفق ما أوردته تقارير.

وقال ريتشارد كلارك رئيس مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض سابقا وستيفن سيمون وهو مسؤول سابق بوزارة الخارجية الأميركية وعمل أيضا لحساب مجلس الأمن القومي، إن صراع أميركا مع إيران ربما يكون أكثر إضرارا بالمصالح الأميركية من الحرب مع العراق.

وحذر كلارك وسيمون من أن رد إيران المحتمل سيكون استخدام شبكتها "الإرهابية" لضرب أهداف أميركية حول العالم بما في ذلك داخل الولايات المتحدة.

وتابعا أن بوسع إيران أيضا أن تجعل الأمور أسوأ بكثير في العراق، معتبرين أن كل ما يدعو لاعتقاد بأن إيران لديها مثل هذه الموجة الصادمة حقيقي.

وفي السياق نقلت صحيفة صندي تايمز البريطانية اليوم الأحد عن مصادر إيرانية أن إيران دربت عشرات الآلاف من الانتحاريين لضرب أهداف أميركية أو بريطانية إذا تعرضت المنشآت النووية الإيرانية لهجوم.

وقالت الصحيفة إن هذه المجموعات الانتحارية تضم زهاء 40 ألف رجل شاركوا في مارس/آذار الماضي في استعراض عسكري مسلحين بأحزمة ناسفة مزودة بصواعق تفجير.

ونقلت صندي تايمز عن المسؤول في الحرس الثوري الإيراني حسن عباسي قوله إنه تم تحديد 29 هدفا محتملا.

وأعرب عباسي عن أن هذه المجموعات مستعدة لضرب نقاط حساسة أميركية وبريطانية إذا هاجمت منشآت إيران النووية، مشيرا إلى أن بعض هذه الأهداف قريب جدا من الحدود بين إيران والعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة