محادثات نووية هندية باكستانية لاختبار عملية السلام   
الخميس 1425/4/29 هـ - الموافق 17/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات أمن الحدود الهندية والباكستانية تؤديان التحية اليومية لعلم دولتيهما في منطقة واجاه الحدودية
تجري الهند وباكستان مطلع الأسبوع القادم محادثات للحد من اندلاع صراع نووي في جنوبي آسيا, في اختبار لمدى إصرار العدوين التقليديين على المضي قدما في عملية السلام التي تلقت دفعة كبيرة بعد تغيير الحكومة في نيودلهي.

وكان من المقرر أن تبدأ المحادثات -التي تجرى يومي 19 و20 يونيو/حزيران- في الشهر الماضي ولكن الاجتماع أرجئ بطلب من الحكومة الائتلافية الهندية الجديدة التي تولت قيادة البلاد قبل أيام من الموعد المقرر للمحادثات وكانت تحتاج لوقت كاف للاستعداد.

ويهدف الاجتماع الذي يعقد في العاصمة الهندية بين خبراء وزارة الخارجية في البلدين إلى تمهيد الطريق لإجراء محادثات يومي 27 و28 من الشهر الجاري بين وزيري دولة في خارجية البلدين بشأن الأمن النووي وكشمير المتنازع عليها.

وقال أجاي ساهني -من معهد إدارة الصراعات بنيودلهي- إن المحادثات ستدور بشأن المناخ العام وإعادة تقييم كل منهما لموقف الآخر، خاصة من جانب الباكستانيين الذين تساورهم شكوك كبيرة في النوايا العامة لهذه الحكومة.

وسيكون الاجتماع الذي يعقد مطلع الأسبوع القادم الأول بين البلدين بشأن قضية السلامة النووية منذ عام 1998، وظلت تلك المحادثات معلقة بسبب القتال الضاري الذي دار بين الجانبين شمالي كشمير بعد ذلك بشهور.

وقال حميد تور -الخبير في الدراسات الأمنية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومقره الولايات المتحدة- إن الهند وباكستان تحتاجان لنوع من الاتصال لتجنب وقوع تصادم نووي غير مقصود.

وكان البلدان النوويان على وشك خوض حرب عام 2002 بسبب النزاع على كشمير، ولكن العلاقات تحسنت بعد أن قام رئيس الوزراء الهندي السابق أتال بيهاري فاجبايي بمحاولة العام الماضي لدفن إرث عشرات السنين من العداء وإحلال السلام.

واتفق الجانبان هذا العام على إجراء محادثات بشأن مجموعة كبيرة من القضايا التي تعكر العلاقات بما في ذلك كشمير التي تسببت في حربين من ثلاث حروب دارت بينهما خلال السنوات الخمسين الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة