الاحتلال يغلق الضفة والقطاع تحسبا لهجمات   
الجمعة 1425/1/13 هـ - الموافق 5/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية تواجه بحجرها جرافة إسرائيلية في يطا بالضفة الغربية (الفرنسية)

فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ مساء أمس الخميس إغلاقا تاما على الضفة الغربية وقطاع غزة خشية وقوع هجمات فلسطينية بمناسبة عيد بوريم اليهودي الذي يصادف يوم الأحد القادم. ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مسؤولين في وزارة الدفاع أن هذا الإجراء سيستمر حتى يوم الاثنين القادم.

ووضعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى في أعقاب معلومات أشارت إلى عمليات خططت لها مجموعات فلسطينية مسلحة. وانتشرت آلاف العناصر المنتمية لحرس الحدود والشرطة في المناطق الحساسة خصوصا قرب المدارس والمعاهد والمراكز التجارية والأماكن العامة والترفيهية.

سيارة عسكرية إسرائيلية تمر أمام مقر عرفات في رام الله بالضفة الغربية (الفرنسية)
كما أقيمت حواجز على طول الخط الأخضر والطرقات المؤدية إلى المدن الكبرى مثل القدس المحتلة وتل أبيب ومداخل المدن الفلسطينية مثل رام الله. وحسب تقديرات جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) فإن مجموعات فلسطينية خططت لشن ما معدله 57 عملية يوميا على الأقل.


ومن جانبها تعهدت السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات صارمة لضبط الأمن في الأراضي الفلسطينية. وأعلن مدير جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد رشيد أبو شباك أن مجلس الأمن القومي الفلسطيني اتخذ قرارات بتوجيهات من الرئيس ياسر عرفات تقضي بإقامة غرفتين للعمليات المركزية للحد من التدهور الأمني.

وأوضح أبو شباك في مؤتمر صحفي أن السلطة شكلت قوة للمهمات الخاصة من أجهزة الأمن المتعددة "بهدف إعادة الهيبة والسلطة والكرامة إلى المواطن"، إثر الانفلات الأمني الذي سجل في الآونة الأخيرة.

وقد أمر قادة أجهزة الأمن في غزة قواتهم بالبقاء في وحداتهم أمس الخميس. وقال اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الأمن العام الفلسطيني إنه يجرى اتخاذ سلسلة من الإجراءات لفرض سيادة القانون والنظام لتحقيق الأمن.

وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى "منع الانتهاكات التي تضر بالقضية الفلسطينية وتضر بأمن الوطن وتعطي للمحتلين الإسرائيليين ذريعة لمتابعة عدوانهم". وقالت المصادر الأمنية إن أهم خطوة هي السيطرة ثانية على رجال الأمن ومنعهم من الارتباط بالفصائل الفلسطينية.

شهيدان برفح
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد شهدته منطقة رفح جنوبي قطاع غزة لقوات الاحتلال أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين. فقد استشهد طالب فلسطيني في الرابعة عشرة من عمره وجرح تسعة صبية آخرين خلال اجتياح تلك القوات لمدينة رفح الخميس.

فلسطينيون يشيعون شهداء حماس في غزة (الفرنسية)
واقتحم جنود الاحتلال تدعمهم الدبابات والمدرعات المدينة في غارة زعم الجيش الإسرائيلي أنها تستهدف هدم أنفاق تستخدم في تهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية.

وهدم الجيش الإسرائيلي خلال عملية التوغل عشرة منازل كما ألحق أضرارا بشبكات المياه والكهرباء في المنطقة.

وكان فلسطيني آخر استشهد وأصيب نحو عشرة آخرين بجروح في انفجار قذيفة في حي بشيت وسط مخيم رفح صباح اليوم. كما شارك آلاف الفلسطينيين في تأبين ثلاثة من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية الأربعاء.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية قد انسحبت من مدينة جنين بعد ساعات على توغلها فيها صباح أمس، وقال مراسل الجزيرة إن مقاتلين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تصدوا للقوات الغازية.

من ناحية أخرى تظاهر المئات من أهالي مدينة طولكرم، ضد إغلاق قوات الاحتلال لمقر لجنة الزكاة. و طالب المتظاهرون بإعادة فتح مقر اللجنة، وإعادة الأموال التي استولت عليها سلطات الاحتلال من فروع البنك العربي وبنك القاهرة عمان في رام الله.

الجدير ذكره أن نحو ألفي عائلة فلسطينية ومئات الأيتام في منطقة طولكرم شمالي الضفة الغربية يعيشون من مساعدات لجنة الزكاة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة