قتلى وجرحى بانفجار سيارة مفخخة وسط بغداد   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

الانفجارات في مدخل المنطقة الخضراء لم تتوقف (رويترز)

أعلنت مصادر القوات الأميركية في العراق أن سبعة أشخاص على الأقل لقوا مصارعهم بانفجار سيارة مفخخة في مرأب داخل المنطقة الخضراء التي تسيطر عليها القوات متعددة الجنسيات وسط بغداد.

و
أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن ثلاثة من عناصر الحرس الوطني العراقي هم من بين القتلى. وقد أصيب عدد من أفراد الشرطة العراقية ومدنيون آخرون تصادف وجودهم قرب موقع الانفجار بإصابات عدد منها بالغ.

وبحسب المراسل حاول سائق السيارة اجتياز حاجز تفتيش أميركي على مدخل المنطقة والوصول إلى مبنى مجلس الوزراء العراقي، بيد أن السيارة انفجرت قبيل وصولها مما أدى إلى وقوع القتلى والجرحى.

وفي سياق متصل بدأت الفلبين اليوم تنسيق عملية سحب قواتها من العراق وأعلنت عن خفض عدد جنودها هناك من 51 إلى 43 تجاوبا مع مطالب مجموعة تحتجز أحد الفلبينيين رهينة لديها في العراق.

وقالت وزيرة الخارجية الفلبينية إن وزارتها تنسق مع وزارة الدفاع لانسحاب الجنود من العراق. غير أن بيانا للخارجية الفلبينية لم يوضح متى حدث الخفض في عدد الجنود، كما أن متحدثا عسكريا أكد أنه لم يتلق حتى الآن أي أوامر بالانسحاب رغم إعلانه عن تجهيز طائرتي نقل لإعادة الجنود من العراق في حالة تلقي تعليمات بذلك.

ويهدد خاطفو الرهينة إنجيلو دي لاكروز بإعدامه إذا لم ينسحب الجنود الفلبينيون من العراق بحلول العشرين من يوليو/ تموز الجاري.

وفي رد فعل أميركي أعربت إدارة الرئيس جورج بوش عن خيبة أملها من إعلان الفلبين الإسراع بسحب قواتها من العراق استجابة لضغوط الخاطفين، وقال المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر إن بلاده تشعر بـ "الإحباط" لأن موقف الحكومة الفلبينية يأتي في وقت يكافح فيه العراق لتحقيق السلام والاستقرار.

وفي صوفيا أكدت الحكومة البلغارية مساء أمس مقتل أحد مواطنيها الرهينتين في العراق بيد خاطفيه.

وزير الخارجية البلغاري يصل مقر وزارته لبحث أزمة الرهينتين البلغاريين بالعراق (رويترز)
وذكرت وزارة الخارجية أنها تقوم بالتحقق من معلومات أوردتها قناة الجزيرة بخصوص مقتل الرهينة الذي لم يمكن التأكد من هويته على يد المجموعة التي تطلق على نفسها اسم جماعة التوحيد والجهاد.

وبثت الجماعة شريط فيديو يصور إعدام الرهينة، كما يهدد الخاطفون في الشريط نفسه التي تلقت الجزيرة نسخة منه بإعدام الآخر في مهلة تنتهي بعد 24 ساعة، إذا لم يطلق سراح السجينات في العراق.

وفي ما يتعلق بالرهينة المصري محمد الغرباوي الذي هدد خاطفوه بقتله في غضون 72 ساعة في حال لم تسحب الشركة السعودية التي يعمل بها عمالها من العراق, فقد حث الغرباوي- الذي بدا في صحة جيدة- من خلال شريط عرضته الجزيرة زملاءه السائقين على عدم التوجه إلى العراق.

الأوضاع الميدانية
وفي هذه الأثناء شنت قوات الأمن العراقية حملة مداهمات في العاصمة بغداد واعتقلت 527 مشتبها في ارتكابهم أعمالا إجرامية في جانب الرصافة ببغداد.

حملة للشرطة العراقية في العاصمة بغداد (رويترز)
وقال مسؤولون في الداخلية العراقية إن الحملة التي بدأت بعد إعلان قانون السلامة الوطنية تهدف إلى وضع حد لنشاط الخاطفين ومن يقومون بأعمال السلب والنهب. وقد قتلت الشرطة العراقية شخصا وأصابت اثنين آخرين بجروح، أثناء عملية تمشيط في باب الشيخ أحد أحياء العاصمة.

كما تعرضت دورية عسكرية أميركية أمس لانفجار عبوة ناسفة على طريق مطار بغداد الدولي. وأسفر الهجوم عن إصابة شخصين أحدهما جندي أميركي.

وفي حادث منفصل نجا رئيس اللجنة الأولمبية العراقية أحمد الحجية السامرائي من محاولة اغتيال استهدفت موكبه. وقال الحجية إن قنبلة يدوية الصنع انفجرت لدى مرور سيارته وسيارة حراسه الشخصيين في شارع حيفا أمس, أعقبها إطلاق نيران من قاذفات صواريخ مضادة للدبابات ومن أسلحة خفيفة.

تطورات خارجية
وعلى الصعيد الدبلوماسي حث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري حلف شمال الأطلسي (الناتو) على الإسراع في البدء بتدريب قوات الأمن العراقية.

هوشيار زيباري مع رئيس الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)
وقال زيباري بعد اجتماعه مع سفراء الحلف في بروكسل إن العراقيين بحاجة إلى هذا التدريب الذي كان قادة الناتو قد أقروه، دون أن يحددوا نطاقه في قمتهم الأخيرة بمدينة إسطنبول التركية.

وفي أنقرة أكد وزير الخارجية التركي عبد الله غل أمس على ضرورة مغادرة القوات الأجنبية للعراق.

وقال غل بمناسبة زيارة رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري لتركيا, إن سوريا وتركيا تؤكدان على إتاحة الفرصة للعراقيين لإدارة بلادهم وعودة الاستقرار بالسرعة الممكنة للعراق ولضرورة الحفاظ على سيادته ووحدته وعدم تجزئة العراق التي لن تقبلها أي دولة عربية وجارة.

وفي روما وافق مجلس النواب الإيطالي أمس على تمديد مهمة 3000 عسكري في العراق لستة أشهر أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة