واشنطن تؤكد التزامها بدعم الصومال   
الجمعة 1434/4/12 هـ - الموافق 22/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:34 (مكة المكرمة)، 3:34 (غرينتش)
المؤتمر الصحفي المشترك بين مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يمين) والرئيس الصومالي (الجزيرة)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

صرح مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية راجيف شاه أمس الخميس بأن واشنطن ملتزمة بالوقوف إلى جانب شعب الصومال وقيادته، لمساعدتهم على تحقيق النجاح والاستقلالية والاعتماد على الذات اقتصاديا. وذلك خلال لقائه مسؤولين صوماليين أثناء زيارة قصيرة لمقديشو.

وقال شاه -في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود- إن الولايات المتحدة ملتزمة بالمساهمة في بناء مؤسسات قوية للدولة الصومالية "تعود بالنفع على الشعب الصومالي، في مجالات الصحة والتعليم والمياه ومجالات مهمة أخرى".

وأعلن تقديم عشرين مليون دولار أميركي مساعدة إضافية "لدعم الصومال في توفير احتياجاته من المواد الغذائية، ومواجهة التحديات التي تسببها المجاعة حتى يستعيد الشعب الصومالي العظيم عافيته".

وحول الشراكة بين الصومال والولايات المتحدة ودول أخرى، قال شاه إنه تم التوصل إلى تبني صيغة جديدة في التعامل مع الحالات الطارئة بالصومال، موضحا أن الإدارة الأميركية ودول العالم الأخرى ستساعد الصومال مستقبلا، "انطلاقا من رؤية الحكومة الصومالية وفي إطار خريطة طريق لمستقبل البلاد".

وأكد التزام واشنطن بتطبيق مبادئ الصيغة الجديدة من خلال إعطاء الأولوية لبناء السلطات المحلية، ومؤسسات الدولة، ودعم التجار والقطاع الخاص، لضمان أن يصبح الصومال بلدا مفتوحا على التجارة "ويتولى بناءه قادته".

تفاهم
ومن جانبه أكد الرئيس الصومالي أنه بحث مع الضيف الأميركي سبل دعم ومساعدة الوكالة للصومال بعد خروجه من المرحلة الانتقالية، وكذلك الشكل الذي تأخذه هذه المساعدة في المرحلة الجديدة، بالإضافة إلى الصيغة الجديدة في التعامل مع "الصومال الجديد"، والإجراءات الكفيلة بالاستجابة للحاجات والمساعدات التي يحتاج إليها الشعب الصومالي.

وقال إن الحكومة الصومالية قدمت للوكالة الأميركية تلك الصيغة، مؤكدا أنه حدث التفاهم بين الجانبين على القضايا التي بحثت في اللقاء باستثناء جوانب فنية ستتم معالجتها، وفق تعبير الرئيس الصومالي.

رئيس الوزراء الصومالي ثمن الجهود الأميركية في دعم الصومال (الجزيرة)

خطوة إيجابية
ومن جهته، اعتبر رئيس الوزراء الصومالي عبدي فارح شردون -خلال مؤتمر صحفي منفصل مع مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية- أن المساعدات التي وعدت الوكالة بتقديمها للصومال خطوة إيجابية تشكل إضافة للخطوة التي اعترفت من خلالها الإدارة الأميركية بالحكومة الصومالية لأول مرة منذ أكثر من عشرين سنة.

وقال شردون "إن المساعي التي تبذلها الولايات المتحدة لدعم الصومال خطوة كبيرة، ونشكرها على هذه الفرصة التي تعطيها للصوماليين، وتلبيتها حاجاتهم وهم في داخل بلدهم (..)، هي اعترفت بحكومتنا ولم تكتف بذلك، بل جاءت إلينا لتعرف حاجاتنا وتقدم لنا مساعدات، إنها لخطوة كبيرة، ونرحب بها، ونشكرها عليها".

وقد وصل قبل يومين في زيارة لمقديشو كيث إليسون عضو الكونغرس الأميركي عن ولاية مينوسوتا -التي يعيش فيها العدد الأكبر من الصوماليين بالولايات المتحدة- والتقى عددا من المسؤولين في الحكومة الصومالية في مقدمتهم الرئيس الصومالي. وأكد أن زيارته تهدف إلى دعم الصومال.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة اعترفت بالحكومة الصومالية في السابع عشر من شهر يناير/كانون الثاني الماضي، في خطوة وصفت بالأولى منذ أكثر من عشرين عاما شهدت خلالها الصومال حربا أهلية، وتعاقبت عليها حكومات انتقالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة