إخوان مصر يشاركون بالانتخابات   
السبت 1431/11/2 هـ - الموافق 9/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)

محمد بديع (وسط): قرار المشاركة اتخذ بناء على مشاورات واسعة (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

قررت جماعة الإخوان المسلمين رسميا المشاركة في انتخابات مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان المصري) المقرر إجراؤها نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ودعت المصريين إلى الإقبال بكثافة على التصويت، كما تعهدت بالعمل مع كل القوى السياسية "لفضح أي تزوير محتمل".

ولم تعلن الجماعة عدد مرشحيها للانتخابات، لكن المرشد العام للإخوان محمد بديع قال في مؤتمر صحفي إن الرأي يتجه إلى المشاركة بنحو 30% من إجمالي عدد مقاعد المجلس البالغة 518 مقعدا، حيث تجري الانتخابات على 444 مقعدا، إضافة إلى انتخاب 64 مقعدا لحصة المرأة، ويعين رئيس الجمهورية عشرة أعضاء.

وأضاف بديع أن قرار المشاركة ونسبتها "اتخذ بناء على استطلاع آراء مجالس شورى الإخوان بالمحافظات ومكاتبها الإدارية، التي وافقت جميعها على المشاركة، وكذلك ذوو الرأي والفكر، وبعد أن عرض الأمر على مجلس الشورى العام".

"
الأيام الماضية شهدت تصاعدا للأصوات الإخوانية المنادية بمقاطعة الانتخابات بسبب غياب ضمانات نزاهتها وعدم خضوعها للإشراف القضائي
"
دعوات للمقاطعة
وشهدت الأيام الماضية تصاعدا للأصوات الإخوانية المنادية بمقاطعة الانتخابات بسبب غياب ضمانات نزاهتها وعدم خضوعها للإشراف القضائي، وشهدت منتديات تابعة لشباب الجماعة مطالبات متكررة لقادة الإخوان بعدم المشاركة، كما أصدر عدد من قيادات الجماعة بيانا قبل يومين دعوا فيه إلى مقاطعة الانتخابات.

وحصل الإخوان على 88 مقعدا أي ما يعادل 20% من البرلمان في الانتخابات الماضية عام 2005 التي أشرف عليها القضاء، لكن المراقبين يعتقدون أن حظوظ الإخوان في انتخابات 2010 ستكون أقل بكثير، خاصة بعد تصريحات الأمين العام للحزب الوطني الحاكم صفوت الشريف والعديد من قيادات الحزب بأن الإخوان لن يحصلوا على نفس النسبة السابقة في الانتخابات المقبلة.

وأوضح بديع في المؤتمر الصحفي السبت أن "الإخوان في كل محافظة سيقومون بإعلان تفاصيل المرشحين وأعدادهم، والدوائر التي سيدخلون الانتخابات بها، وفقا لظروفهم المحلية"، مشيرا إلى أنه سيعلن عن الرقم النهائي لعدد المرشحين بعد مرحلة الطعون.

ودافع مرشد الإخوان عن قرار المشاركة الذي يتوقع أن يوتر العلاقات مع حلفائهم في الجمعية الوطنية للتغيير التي يقودها الدكتور محمد البرادعي، وقال بديع "إن قرار المشاركة جاء للتصدي للفاسدين والمفسدين، وعدم ترك الساحة السياسية مجالا خصبا لهم دون حسيب ولا رقيب، ولإعلاء قيمة الإيجابية في المجتمع، وضرورة ممارسة الشعب لحقوقه الدستورية والقانونية".

"
بديع دعا المؤسسات الأهلية والهيئات والأحزاب للتصدي للتزوير والمزورين بكل الوسائل السلمية المتاحة حماية لإرادة الأمة
"
كشف التزوير

وحذر بديع من تناحر القوى السياسية على خلفية الانتخابات وتشتيت جهودها، "حتى لا تترك الساحة أمام المزورين ليتلاعبوا بالانتخابات"، كما دعا المؤسسات الأهلية والهيئات والأحزاب والمستقلين إلى "التصدي للتزوير والمزورين بكل الوسائل السلمية المتاحة حماية لإرادة الأمة".

ووفقا للمهندس علي عبد الفتاح، القيادي بالإخوان فإن الجماعة قررت خوض الانتخابات بنسبة 30% لكي تترك المجال للقوى السياسية الأخرى للتنافس على بقية المقاعد ولإعطاء فرصة للتنسيق مع تلك القوى.

ويعتقد عبد الفتاح أن مشاركة الجماعة في الانتخابات سوف تفضح الممارسات غير الديمقراطية للنظام الحاكم وتفضح عمليات التزوير التي ينوي القيام بها، "حيث سنطلع الشعب على وسائل التزوير التي ستتبع من اللجوء للبلطجية أو منع المرشحين من الوصول إلى مقار الانتخابات".

واعتبر عبد الفتاح في تصريحه للجزيرة نت أن عدم مشاركة الجماعة في الانتخابات لا تصب في مصلحة الشعب، كما أن النظام غير الديمقراطي لن يتحرج من عدم مشاركة القوى السياسية في أي استحقاقات دستورية ومنها العملية الانتخابية، مضيفا أن "عدم مشاركة القوى في الانتخابات تسعد النظام أيما سعادة".

وشدد على أن جماعته ستخوض الانتخابات تحت شعار "الإسلام هو الحل"، رغم تهديدات اللجنة العليا للانتخابات بمنع استخدام شعارات دينية في الانتخابات.

وأضاف القيادي في الجماعة أن شعار "الإسلام هو الحل" ليس شعارا دينيا أو طائفيا، بل هو شعار دستوري وقانوني حيث ينص الدستور على أن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة