محادثات قبرص تتأرجح بين النجاح والفشل   
الأربعاء 1425/2/10 هـ - الموافق 31/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كوفي أنان يسير مع زعيم القبارصة اليونانيين تاسوس بابادوبولوس (الفرنسية)

أعلنت تركيا أنها مستعدة للتوقيع على خطة الأمم المتحدة لتوحيد قبرص، وذلك بعد أن انهارت مباحثات توحيد شطري الجزيرة التي ترعاها الأمم المتحدة في منتجع بورغنستوك وسط سويسرا.

وقال مصدر دبلوماسي تركي إن أنقرة أبلغت الأمم المتحدة بموافقتها على الخطة الرامية لإنهاء تقسيم الجزيرة المستمر منذ 30 عاما, قبل ساعات من انتهاء الموعد النهائي لاختتام محادثات السلام في قبرص.

وقد انهارت المباحثات بسبب اعتراضات القبارصة اليونانيين على خطة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الرامية لإعادة توحيد شطري الجزيرة. ومن المقرر أن يطرح أنان خطته في استفتاءين منفصلين في 20 أبريل/ نيسان المقبل.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن أنان سيعقد اجتماعا مع الزعماء القبارصة اليونانيين والأتراك المشاركين في المحادثات ليطرح عليهم خطته النهائية الخاصة باتفاق السلام في الجزيرة أثناء الاجتماع.

ويجري القادة القبارصة اليونانيون والأتراك ورئيسا وزراء اليونان وتركيا محادثات في اجتماعات مغلقة منذ أيام بحضور أنان، بهدف التوصل إلى حل قبل انضمام قبرص إلى الاتحاد الأوروبي في الأول من مايو/ أيار المقبل.

القبارصة اليونانيون
اعتبر كيبروس خريزوستوميدس أن خطة أنان لا تستجيب لمطالب القبارصة اليونانيين (الفرنسية)
وقد أعرب القبارصة اليونانيون في وقت سابق الأربعاء عن عدم رضاهم عن التعديلات الأخيرة التي أجرتها الأمم المتحدة على خطة إعادة توحيد قبرص. واعتبر الناطق باسم الحكومة القبرصية اليونانية كيبروس خريزوستوميدس أن خطة أنان لا تستجيب لمطالب القبارصة اليونانيين ولا تتضمن التغييرات التي طالب بها الطرف القبرصي اليوناني.

غير أن المتحدث لم يحدد ما إذا كان القبارصة اليونانيون يعتزمون الانسحاب من المفاوضات. وعقد أنان اجتماعا مطولا عصر الأربعاء مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان. وبالرغم من عزم أنان طرح خطته للاستفتاء سواء وافق عليها قادة المجموعتين أم لا, فإن الأمم المتحدة تأمل في الحصول على دعم الحكومتين المعنيتين تجنبا لفشل الاستفتاء.

وتنص الخطة على قيام دولة كونفدرالية يكون فيها شطرا الجزيرة التركي في الشمال واليوناني في الجنوب متساويين سياسيا. وستسمح هذه الخطة في حال تطبيقها بانضمام قبرص موحدة إلى الاتحاد الأوروبي بعد 30 عاما على تقسيمها.

دعوة باول
باول دعا لقبول حلول وسط من أجل كسر الجمود (الفرنسية)
وبينما تتواصل الاجتماعات في سويسرا دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول جميع الأطراف إلى قبول حلول وسط من أجل كسر الجمود والتوصل لاتفاق السلام.
وقال باول إنه أجرى اتصالات هاتفية على مدى اليومين الماضيين مع الأطراف ذات الصلة من أجل توضيح مواقف واشنطن الرامية لتحقيق انفراج في المحادثات.

ويأتي الضغط المكثف من جانب باول بعد أن طلبت تركيا منه التوسط للتوصل إلى اتفاق في اليوم الأخير من المحادثات. وقال باول في مؤتمر صحفي بألمانيا إن الاجتماعات الحالية "فرصة تاريخية" لا يجب هدرها, و"على الزعماء تقديم تنازلات من أجل الصالح الأكبر لشعب قبرص".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة