بلاك ووتر أمام الكونغرس وتقرير يقر بتورطها بمائتي حادث   
الأربعاء 1428/9/22 هـ - الموافق 3/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)
تقرير أميركي قال إن عناصر بلاك ووتر بدؤوا إطلاق النار في 80% من الحوادث (الفرنسية)

قال تقرير أميركي إن شركة بلاك ووتر للخدمات الأمنية تورطت في نحو 200 حادث إطلاق نار خلال العامين الماضيين, فيما يمثل مسؤولوها أمام الكونغرس للرد على التهم الموجهة إليها في أعقاب قتلها 11 عراقيا منتصف الشهر الماضي.

وقال التقرير الصادر عن لجنة في مجلس النواب الأميركي إن عناصر بلاك ووتر بدؤوا إطلاق النار في 80% من الحوادث المائتين بالعراق منذ عام 2005, وهو ما يخالف العقد الموقع بين الشركة ووزارة الخارجية الأميركية الذي ينص على أنه لا يمكن لعناصرها إطلاق النار إلا للدفاع عن النفس.

وأضاف التقرير أن من بين الحوادث كان هناك 16 ضحية من العراقيين و162 حالة إضرار بالممتلكات.
 
دفاع بالكونغرس
من جهة أخرى دافعت بلاك ووتر عن أدائها في العراق. وفي شهادة أعدت للجنة بالكونغرس الأميركي قال مؤسس الشركة وضابط البحرية السابق أريك برنس إن موظفيه تصرفوا بـ"شكل مناسب" يوم 16 سبتمبر/أيلول في حي المنصور.

وأضاف برنس في شهادته التي حصلت رويترز على نسخة منها "لقد كان هناك تسرع في الحكم بناء على معلومات غير دقيقة وأعلنت تقارير علنية عديدة بالخطأ أن بلاك ووتر مذنبة فيما يتعلق بمقتل عدد من المدنيين".

وطالب رئيس الشركة الكونغرس بعدم القبول بالادعاءات على أنها حقيقة قبل التوصل إلى الحقيقة, مضيفا أنه "بناء على كل ما نعرفه حاليا, فقد تصرف فريق بلاك ووتر بشكل مناسب وهم يعملون في منطقة حرب شديدة التعقيد"، وأضاف أن "كل حياة سواء كانت أميركية أو عراقية ثمينة".

حادث المنصور الذي قتل فيه 11 عراقيا على يد بلاك ووتر هو الذي فتح ملف الشركة (الفرنسية)
مساءلة
من جهته تساءل رئيس لجنة الكونغرس هنري واكسمان بقوله "هل بلاك ووتر متعاقد عسكري خاص يساعد أم يضر بالجهود الجارية بالعراق؟", متعهدا بأن تكون الشركة "عرضة للمحاسبة".

وتخضع شركة بلاك ووتر التي تلقت من السلطات الأميركية عقودا تصل قيمتها لنحو 100 مليار دولار منذ عام 2001 ويصل عدد موظفيها لنحو ألف شخص، لتحقيق بشأن أعمالها الأمنية في العراق.

وسيخضع مسؤولون كبار بالخارجية للاستجواب من لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي التابعة لمجلس النواب، التي تحقق فيما إن كان الاستخدام المتزايد للمتعاقدين العسكريين يقوض الجهود الأميركية بالعراق.

وفي تطور ذي صلة قال مكتب التحقيقات الفدرالي إن الخارجية طلبت منه إرسال فريق إلى العراق للتحقيق في حادث إطلاق نار وقع قبل نحو أسبوعين، ولم توجه أي اتهامات جنائية حتى الآن إلى بلاك ووتر بسبب ذلك الحادث.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة