انسحاب مئات الطلاب من جامعة البحرين   
الثلاثاء 1432/6/22 هـ - الموافق 24/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:24 (مكة المكرمة)، 3:24 (غرينتش)

صورة نشرت على موقع فيسبوك لطالبات ينتظرن في طابور طويل للتفتيش

تصاعدت حدة التوتر في جامعة البحرين بعد انسحاب مئات الطلاب من الفصل الدراسي الحالي، احتجاجا على ما وصفوه بتشديد الإجراءات الأمنية في حرم الجامعة.

يأتي ذلك بعد استئناف الدراسة في الجامعة الأسبوع الماضي إثر توقف دام شهرين بسبب الاضطرابات الأمنية التي امتدت إلى الجامعة منتصف مارس/آذار الماضي خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد للمطالبة  بإصلاحات سياسية ودستورية.

وقالت طالبة منسحبة من كلية التعليم التطبيقي -رفضت الكشف عن اسمها- للجزيرة نت إ‍ن جميع البوابات أغلقت مع الاقتصار على بوابة واحدة يتواجد بها الأمن ونقطة التفتيش، وهو ما سبب ازدحام السيارات لمسافات طويلة وحرم الطلبة من محاضراتهم الصباحية.

وثيقة ولاء
وذكرت الطالبة أن جميع الطلاب "أجبروا" على توقيع "وثيقة ولاء" للقيادة "حتى نتمكن من مواصلة الدراسة في الجامعة، فضلا عن تضمين الوثيقة شروطا وتعليمات تقيّد المشاركة في أي فعاليات وأنشطة طلابية، وتمنع المشاركة في فعاليات سياسية".

كما قال الطالب محمود من كلية تقنية المعلومات للجزيرة نت إن إدارة الجامعة فصلت مواقف السيارات عن المباني بالسياج الحديدي، وتم فصل الكليات والمباني عن بعضها البعض بالسياج، وهو ما يصعّب تنقل الطالب.

واضطرت الطالبة فاطمة للانسحاب -كما تقول- بسبب تشديد الإجراءات الأمنية عند نقاط التفتيش المنتشرة داخل الجامعة وخارجها، وهو ما دفع الكثير من الطلبة بدورهم إلى الانسحاب.

وذكرت فاطمة أ‍ن الشرطة النسائية أخضعت الطالبات للتفتيش من خلال المرور على جهاز لاستكشاف المعادن.

محمد المسقطي: جامعة البحرين
"لم تعد بيئة مهيأة للدراسة (الجزيرة)

ثكنة عسكرية
طالبة أخرى منسحبة امتنعت عن كشف اسمها بسبب الخوف من الاعتقال كما قالت, حيث وصفت الجامعة في حديثها للجزيرة نت بالثكنة العسكرية.

وزعمت الطالبة أن إدارة الجامعة تقصد بهذه الإجراءات الطلبة الذين ينتمون لتيار المعارضة، "وهو ما يعرضهم للإذلال والعيش بحالة نفسية لا تمكنهم من مواصلة الدراسة".

بدوره قال رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان محمد المسقطي إن أكثر من ألفي طالب وطالبة انسحبوا من الجامعة بسبب تشديد الإجراءات الأمنية، فضلا عن فصل 150 من الطلاب وسحب بعثات 170 طالبا في الخارج بسبب تعبيرهم عن آرائهم في الاعتصامات أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

ورأى المسقطي في اتصال بالجزيرة نت أن جامعة البحرين "لم تعد بيئة مهيأة للدراسة بسبب الإجراءات الأمنية", قائلا إن الطالب لا يمكنه مواصلة دراسته تحت هذه الضغوط. وأشار إلى أن جمعيته وصلتها شكاوى من سوء معاملة في نقاط التفتيش وترصد من خلال كاميرات المراقبة الجديدة المنتشرة بالجامعة.

المنظمات الدولية
وأكد أن جمعيته ستخاطب بعض المنظمات الدولية المعنية لوضعها في صورة ما يجري، خصوصا أن الحكومة وقعت على العهد الخاص بالحقوق الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

ولم تعلق الجامعة على هذه الإجراءات وتزايد حالات الانسحاب، لكن يوسف البستكي نائب رئيس الجامعة قال إن الإجراءات وضعت لتقوية الأمن داخل الحرم الجامعي, واصفا نقاط التفتيش بنقاط للتدقيق.

وأضاف البستكي خلال تصريح لتلفزيون البحرين أن الطلاب سيوقعون على تعهدات بالولاء للوطن وقيادته، إضافة إلى تثبيت تسجيلهم مجددا والتعهد بتحمل كامل المسؤولية عن القيام بعمل يخل بالأمن داخل الجامعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة