فتح بغزة لتوحيد صفها الداخلي   
الاثنين 10/4/1435 هـ - الموافق 10/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:56 (مكة المكرمة)، 23:56 (غرينتش)
الخلاف بين عباس ودحلان أثار نوعا من الانقسام تسعى حركة فتح لوقفه حفاظا على وحدتها (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

قدم وفد اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى قطاع غزة لإجراء مشاورات داخل الحركة التي يعتريها خلاف داخلي وتنافس بدأ يتصاعد مؤخرا، وسط صراع محتدم بين تيارين يتزعمهما الرئيس محمود عباس والقيادي المفصول محمد دحلان.

وتعيش حركة فتح في قطاع غزة منذ سنوات خلافا حادا بين أنصار فريقي عباس ودحلان، لكن ارتفاع وتيرة عمل الأخير في غزة واستقطابه فئات جديدة إلى جانبه دعت قيادة الحركة بالضفة إلى الإسراع في إيجاد حل للمسألة.

ودحلان -الذي يقيم منذ سنوات في الإمارات- فصل في يونيو/حزيران 2011 بسبب تجاوزات داخلية وخلاف شخصي مع عباس، ويتمتع بنفوذ لدى الآلاف من عناصر وقيادات فتح في غزة. ووجد أنصاره مؤخرا مع غياب وجود فاعل لتنظيم فتح المؤيد لعباس في القطاع، الفرصة المناسبة لتوسيع أنشطته أكثر.

والتقى وفد حركة فتح برئاسة نبيل شعث الأحد رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية في إطار مساعي المصالحة، وكان اللقاء مثمرا حسب قياديين من فتح ومن حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقال الناطق باسم فتح في غزة فايز أبو عيطة للجزيرة نت إن الطرفين متفقان على المضي قدما في المصالحة, وتدعيم الخطوات للوصول إلى إنهاء الانقسام.

غير أن القيادي في فتح يحيى رباح أكد أن عزام الأحمد هو المسؤول عن ملف المصالحة بحركة فتح, وهو ينتظر موعدا من حماس لزيارة القطاع والاتفاق على تشكيل الحكومة التوافقية وعلى موعد الانتخابات.

رباح: هناك سعي للتوصل إلى صيغة ملائمة
لحل المشاكل داخل فتح
(الجزيرة نت)

وحدة فتح
وكان لافتا تصريح نبيل شعت رئيس وفد "السداسية" -المكلف بحل الإشكاليات والاستماع لشكاوى فتح بغزة- ضد دحلان الذي اتهمه بالعمل على شق وحدة فتح الداخلية.

وقال رباح في حديثه للجزيرة نت إن أعضاء اللجنة المركزية في غزة لديهم قرار بمتابعة الوضع التنظيمي المضطرب, خاصة بعد استقالة اللجنة القيادية.

وأضاف أنهم سيسعون للوصول إلى صيغة ملائمة لحل كل الإشكاليات الداخلية التي تعوق تطور عمل التنظيم في غزة.

لكن رباح لم يكن يتمنى -كما قال- أن يقوم أحد أعضاء اللجنة بتسعير الخلاف الداخلي بحديثه عن دحلان "لأن الخلافات لها إطار وأساليب لمناقشتها وحلها، وليس الإعلام هو المكان المناسب لمناقشتها وتوجيه الاتهامات".

ونبه إلى أن فتح لديها قرار بالذهاب إلى المؤتمر السابع لانتخاب اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح, قائلا إن الحركة في غزة يجب أن تكون جاهزة لهذا الاستحقاق مثلما أن الحركة في الضفة الغربية جاهزة له.

أما حركة حماس التي رحبت بزيارة وفد فتح والتقته في منزل هنية فقد رفضت التعليق على الزيارة "لأنها متعلقة بشأن داخلي في فتح"، بيد أن قياديا في حماس أكد للجزيرة نت أن الحركة أبلغت فتح أمانيها بترتيب بيتها الداخلي, وأنه ليس بين حماس ودحلان حوارات ولا مصالحة.

لافي: توحيد فتح لن يتم قبل التصالح
بين عباس ودحلان (الجزيرة نت)

خلافات عميقة
في هذه الأثناء، اعتبر الكاتب الصحفي ورئيس تحرير موقع "صفد برس" رائد لافي أن خلافات فتح الداخلية أكبر وأعمق من أن تحلها زيارة, خاصة أن الوفد الزائر لغزة لديه موقف مسبق من الصراع الداخلي، وهو بذلك يشير إلى موقف شعث من دحلان.

وقال لافي في حديثه للجزيرة نت إن الوفد جاء إلى غزة لحسم وضع الحركة وتوحيد ولائها لصالح الرئيس عباس وليس لحل الخلاف بين فريقي عباس ودحلان، مشيرا إلى أن للأخير في أوساط حركة فتح بغزة شعبية جارفة.

وأضاف أن حسم خلافات القواعد في فتح وقيادات الأقاليم لا يمكن أن يتم قبل أن يُحل الخلاف بين عباس ودحلان.

وأشار لافي إلى أن الرئيس عباس لا يبدو متشجعا أو محبذا لحل خلافاته مع دحلان بعد إفشاله عدة محاولات للمصالحة الداخلية معه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة