كندا تستأنف حكما يدعو لإنصاف مواطنها المعتقل بغوانتانامو   
السبت 14/5/1430 هـ - الموافق 9/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:21 (مكة المكرمة)، 6:21 (غرينتش)

صورة تشبيهية لمحاكمة عمر خضر داخل غوانتانامو (رويترز-أرشيف)

قالت الحكومة الكندية إنها ستستأنف قرارا للمحكمة الاتحادية الكندية يلزمها بالضغط على واشنطن للإفراج عن كندي محتجز في السجن العسكري الأميركي في قاعدة غوانتانامو على الأراضي الكوبية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الكندية ألان كاكشيون في رسالة بالبريد الإلكتروني إن الحكومة الكندية "قالت باستمرار إن عمر خضر يواجه اتهامات خطيرة، وإنها بعد دراسة متأنية للوقائع القانونية لحكم المحكمة الاتحادية الكندية الذي صدر يوم 23 أبريل (نيسان) قررت حكومة كندا تقديم استئناف".

ويمثل الحكم الذي أصدرته المحكمة إحراجا كبيرا لرئيس الوزراء ستيفن هاربر الذي رفض بشكل مطلق مطالبات بالتوسط لصالح خضر المحتجز في السجن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2002.

ويواجه خضر اتهامات بقتل جندي أميركي أثناء اشتباك في أفغانستان في يوليو/تموز 2002 عندما كان عمره 15 عاما، مع العلم بأن خضر الذي بلغ عمره الآن 22 عاما المواطن الوحيد من دولة غربية الذي ما زال مسجونا في غوانتانامو.

ويطالب نواب معارضون ومنتقدون آخرون منذ فترة طويلة كندا بالضغط من أجل إطلاق سراح خضر الذي يقولون إنه كان جنديا طفلا عندما وقع ما يشتبه في أنه حادث قتل.

ويصر هاربر وحكومته المحافظة على أن خضر متهم بجريمة خطيرة وأنه يتعين السماح بأن تأخذ الإجراءات المتخذة ضده مجراها.

وأكد دينس إدني محامي خضر أن رئيس الوزراء وضع في باله أنه لا يحب خضر، متسائلا "كيف يمكن لهاربر أن يتخذ ذلك الموقف عندما يكون الحديث ليس عن الإدانة والبراءة بل عن إساءة معاملة مواطن كندي وصغير السن في الخارج؟".

"
قالت والدة عمر خضر إن قرار الاستئناف الصادر عن الحكومة لم يفاجئها وإنها لا تتوقع شيئا جيدا من هاربر
"
والدة عمر

من جهتها قالت مها خضر والدة عمر إن قرار الاستئناف الصادر عن الحكومة لم يفاجئها "وأنا لا أتوقع شيئا جيدا من هاربر"، وأضافت "لا أريد أن أزيد حتى لا أقول أشياء غير طيبة".

وكان حكم المحكمة الصادر في أبريل/نيسان الماضي قد أشار إلى أن "رفض كندا لطلب إعادة خضر إلى وطنه يضر بمبدأ العدالة الأساسية"، نظرا لأن أوتاوا ملزمة بضمان أن يعامل خضر بصورة لائقة.

وفي يونيو/حزيران الماضي قالت المحكمة العليا في كندا إن عملاء كنديين سريين ربما يكونون ضالعين في التعذيب عبر استجواب خضر عام 2003 عندما عرفوا أنه تعرض على الأرجح لإساءة معاملة من محققين عسكريين أميركيين.

ورغم أن خضر كندي المولد فإنه ينتمي لعائلة عاشت معظم وقتها في باكستان وترتبط بعلاقات وثيقة مع تنظيم القاعدة، وكانت تقيم يوما ما في مجمع أسامة بن لادن في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة