حماس ترفض نفي أو تأكيد مسؤوليتها عن عملية القدس   
السبت 1429/3/1 هـ - الموافق 8/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

مقاوم من حماس يحمل صاروخا خلال مظاهرة ضد إسرائيل بغزة (رويترز)

تبنى متحدث مجهول باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عملية القدس الغربية، ولكن متحدثا سياسيا وآخر باسم الجناح العسكري لحماس امتنعا في مقابلتين هاتفيتين مع الجزيرة عن تأكيد ذلك أو نفيه.

وفي تصريحات نقلتها وكالات الأنباء قال متحدث رفض ذكر اسمه إن حركة حماس تعلن مسؤوليتها الكاملة عن عملية القدس وستنشر الحركة التفاصيل في مرحلة لاحقة، كما قام ناشطون من حماس بإعلان ذلك عبر مكبرات الصوت في بعض مساجد غزة.

ولكن الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة قال للجزيرة إن الحركة لا تنفي ولا تؤكد المسؤولية عن العملية، ونحا نحوه المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح آخر.

وتضاربت الأنباء حول الجهة المسؤولة عن العملية التي أدت لمقتل ثمانية إسرائيليين واستشهاد منفذها، حيث تبنت ما يطلق عليها "كتائب أحرار الجليل- مجموعة الشهيد مغنية وشهداء غزة" الخميس العملية في اتصال أجراه متحدث باسمها مع قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني.

الشرطة الإسرائيلية منعت الشبان من صلاة الجمعة في الأقصى (الفرنسية)
إجراءات إسرائيلية

وعقب العملية التي جرت في مدرسة دينية يهودية تخرج كبار قادة المستوطنين، قالت إسرائيل إن منفذها جاء من جبل المكبر في القدس واسمه علاء هشام أبو دهيم (25 عاما). وقد وضعت الشرطة الإسرائيلية في القدس في حال الاستنفار وأعلنت إغلاق الضفة حتى مساء السبت.

واعتقلت قوات الاحتلال تسعة من أقارب منفذ العملية، وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال أفرجت عن خمسة من المعتقلين في حين استمرت في اعتقال خطيبته ووالدها بالإضافة إلى شقيقه وابن عمه.

وقد منعت سلطات الاحتلال الفلسطينيين الذكور الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما من دخول حرم المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة.

وكانت حماس على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري قد اعتبرت أن الهجوم "رد فعل على جرائم الاحتلال والمجزرة ضد المدنيين في قطاع غزة".

كما نزل المئات من الفلسطينيين في مدن قطاع غزة إلى الشوارع وأطلقوا النار في الهواء ابتهاجا، في حين نظم سكان مخيمات برج البراجنة وعين الحلوة والبداوي في لبنان مسيرات ابتهاج مماثلة.

من جانبه أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجوم، وقال في بيان إنه يؤكد مجددا إدانته لكل الهجمات التي تستهدف مدنيين سواء كانت فلسطينية أو إسرائيلية.

وقد فشل مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على إدانة هجوم القدس الغربية بسبب معارضة ليبيا، بينما تسابقت الدول الغربية على إدانة العملية.

منفذ العملية معلوم والجهة التي تقف وراءها ما زالت مجهولة (الفرنسية)
إدانات دولية

وسارعت الولايات المتحدة إلى تقديم تعازيها لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عبر اتصال أجراه معه الرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصف الهجوم بـ"البربري".

كما وصف المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو تعبير سكان من قطاع غزة عن ابتهاجهم بالهجوم الفدائي بأنه "مثير للاشمئزاز".

وأدان العملية أيضا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حيث وصفها متحدث باسمه بأنها "هجوم وحشي".

أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فوصف العملية بـ"الاعتداء الجبان والوحشي".

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنها تأسف للعملية، وقدمت تعازيها هاتفيا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي.

كما أدانت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر "بشدة" الهجوم، واعتبرت أن "قتل مواطنين أبرياء، سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين، لا يؤدي إلى شيء".

وكان منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أدان بدوره الهجوم في اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية مساء الخميس.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة