إذا لم يندمج المسلمون بنا فليخرجوا من أرضنا   
الأربعاء 1426/6/28 هـ - الموافق 3/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:06 (مكة المكرمة)، 6:06 (غرينتش)

تداعيات هجمات لندن تصدرت الصحف البريطانية التي نقلت اليوم الأربعاء عن أحد البرلمانيين البريطانيين قوله إن على المسلمين الذين لا تعجبهم طريقتنا في العيش أن يخرجوا من أرضنا, كما لاحظت أن مراسم دفن الملك فهد اتسمت بالبساطة والتقشف، وتطرقت لتحدي آلاف الإسرائيليين للتحذير من التظاهر لصالح المستوطنين.

"
إذا كان المسلمون غير معجبين بنهجنا في الحياة فالعلاج بسيط وهو أن يذهبوا إلى بلد آخر أي أن يخرجوا من أرضنا, وبذلك نرتاح ويرتاحون
"
هووارث/سكوتسمان
تعدد الثقافات فاشل
أوردت صحيفة ديلي تلغراف تعليقا لديفد ديفيس وزير الداخلية في حكومة الظل البريطانية والذي يتقدم المرشحين لزعامة حزب المحافظين قال فيه إن تعدد الثقافات لم ينجح في بريطانيا، وإن على المسلمين أن يندمجوا في المجتمع البريطاني.

وقال ديفيس "غالبا ما كانت السلطات أكثر اهتماما بتشجيع التميز الثقافي بدلا من القيم المشتركة للمواطنة, أما الآن فيجب التركيز على الاندماج".

وذكرت الصحيفة أن هذه الدعوة مؤشر على توجهات إعادة التقييم الجوهرية للعلاقات مع الجالية الإسلامية التي تجري داخل الأحزاب السياسية وكذلك الحكومة البريطانية بعد تفجيرات لندن.

أما صحيفة سكوتسمان فنقلت عن جيرالد هووارث وزير الدفاع في حكومة الظل البريطانية قوله "إذا كان المسلمون غير معجبين بنهجنا في الحياة فالعلاج بسيط وهو أن يذهبوا إلى بلد آخر أي أن يخرجوا من أرضنا, إن هناك عددا كبيرا من البلدان يمكنهم أن يحققوا فيه ما يصبون إليه, وبذلك نرتاح ويرتاحون".

وقالت إن هووارث هو أول مسؤول في الأحزاب السياسية الأساسية في بريطانيا يقترح علنا طرد المسلمين المتشددين سواء كانوا بريطانيين أو أجانب إلى بلدان إسلامية.

لكن رابطة مسلمي بريطانيا شجبت تصريحات هووارث ووصفتها بـ"المتغطرسة" و"الساذجة".

"
ما تقوم به بريطانيا في العراق أثر بشكل كبير على الشباب المسلم حتى وصل الحد ببعض الحساسين منهم إلى التحول إلى انتحاريين
"
غارديان
هجمات لندن والعراق
وفي الإطار نفسه نقلت صحيفة إندبندنت عن وزير العدل في حكومة الظل دومينيك غريف قوله إنه لا يمكن تجاهل العلاقة بين الحرب على العراق والحملة الإرهابية التي شهدتها لندن, لكنها أشارت إلى أن حزب المحافظين نأى بنفسه عن تصريحات غريف واعتبرها "رأيا شخصيا" لا يعكس رأي الحزب.

وفي الموضوع ذاته قالت صحيفة غارديان إن وزيرة مكافحة الإرهاب في الحكومة البريطانية هيزل بليرز بدأت رحلة "مد جسور" ستشمل ثمانية مراكز ذات تواجد إسلامي كبير في محاولة منها لمعرفة رأي المسلمين العاديين -وليس رأي ممثليهم- بشأن هجمات لندن, فضلا عن الاستماع لهمومهم.

لكن الصحيفة ذكرت أن بليرز سمعت من أعضاء الجالية الإسلامية تأكيدهم على أن ما تقوم به بريطانيا في العراق أثر بشكل كبير على الشباب المسلم حتى وصل الحد ببعض الحساسين منهم إلى التحول إلى انتحاريين.

وبدورها قالت تايمز إن "ضريبة للإرهاب" ربما تفرض على سكان لندن لتمويل معركة سكوتلاند يارد مع المقنبلين وتأمين ملايين المسافرين, مشيرة إلى أن تكلفة التحريات الخاصة بتفجيرات لندن تقارب 500 ألف جنيه يوميا.

وفي موضوع متصل ذكرت غارديان قصة رجلي أعمال بريطانيين مسلمين تعرضا للتعذيب في دبي لتشابه اسم أحدهما باسم أحد مدبري هجمات لندن, قبل أن يطلق سراحهما يوم السبت الماضي دون أية متابعات.

ونقلت الصحيفة عن أحد الرجلين قوله إنه سيطالب بالتحقيق لمعرفة ما إذا كانت المخابرات البريطانية هي التي أوعزت للسلطات الأمنية في دبي لاعتقاله.

بساطة وتقشف
قالت صحيفة فاينانشال تايمز إن العاهل السعودي الملك فهد دفن أمس في مراسم اتسمت بالبساطة والتقشف, حسب التعاليم الإسلامية المحافظة المتماشية مع الوهابية, وفي ظل إجراءات أمنية مشددة.

ولاحظت الصحيفة أن السعودية لم تعلن حدادا رسميا, في الوقت الذي أعلنت فيه بعض الدول العربية والإسلامية فترات حداد طويلة, كما أن المحال والمطاعم والمكاتب ظلت مفتوحة وكأن شيئا لم يكن.

"
السعودية لم تعلن حدادا رسميا, في الوقت الذي أعلنت فيه بعض الدول العربية والإسلامية فترات حداد طويلة, كما أن المحال والمطاعم والمكاتب ظلت مفتوحة وكأن شيئا لم يكن
"
فيانانشال تايمز
وقالت الصحيفة إن المؤشر الوحيد على الحداد في السعودية هو قطع برامج التلفزيون والإذاعة لتغطية مراسم الدفن والحديث عن إنجازات الفقيد.

وأشارت إلى أن وسائل الإعلام العربية الأخرى خصصت صفحات كثيرة لمدح الفقيد وذكر مناقبه ومساهمته في السلم والاستقرار في المنطقة بما في ذلك دعوته القوات الأميركية للمساعدة في تحرير الكويت.

وذكرت أنه حتى قناة الجزيرة التي انتقدت في كثير من الأحيان السياسة السعودية قطعت برامجها المعتادة لتخصيص ساعتين لنقل مراسم دفن العاهل السعودي.

الانسحاب من غزة
قالت صحيفة سكوتسمان إن آلاف الإسرائيليين المناهضين للانسحاب من غزة تجمعوا الليلة الماضية لتنظيم مسيرة تجاه غزة سعيا منهم إلى تعطيل ترحيل المستوطنين من هناك والذي من المقرر أن يبدأ في غضون أسبوعين.

وذكرت الصحيفة أن بعض المتظاهرين يحملون لافتات تصف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالدكتاتور, ويكررون ترانيم تقول "اليهودي لا يطرد اليهودي".

ونقلت عن موشي أرينز -وهو وزير دفاع إسرائيلي سابق ومن المناهضين لترحيل المسوطنين- قوله إن على الجيش الإسرائيلي بدلا من إجبار المستوطنين على الرحيل أن يركز على مهمته الأساسية والمتمثلة في مكافحة الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة