واشنطن تستخف باستئناف روسيا طلعات قاذفاتها الإستراتيجية   
السبت 1428/8/5 هـ - الموافق 18/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:50 (مكة المكرمة)، 3:50 (غرينتش)

الرئيسان الروسي والصيني بعد حضور مناورات عسكرية بالأورال (رويترز)

قللت الولايات المتحدة من شأن قرار روسيا استئناف دوريات جوية طويلة المدى لقاذفات تعود إلى العهد السوفياتي، وذلك في خضم الخلافات بين الطرفين بشأن مشروع الدرع الصاروخي الأميركي في أوروبا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك تعقيبا على إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استئناف طلعات القاذفات الإستراتيجية "إنه قرار يعود لهم وهو مثير للاهتمام".

وقد اتخذ الرئيس بوتين ذلك القرار بعد ساعات فقط من حضوره مع نظيره الصيني هو جينتاو ورؤساء أربع دول في وسط آسيا -تشكل منظمة شنغهاي للتعاون- مناورات عسكرية ضخمة غير مسبوقة في منطقة جبال الأورال جنوبي روسيا.

وأكد بوتين أن تلك الطلعات ستتم بصورة منتظمة مثلما كان عليه الحال قبل 15 عاما، مشيرا إلى أنها ستنطلق اعتبارا من منتصف ليلة الجمعة بالتوقيت المحلي. ووصف الرئيس الروسي هذه الخطوة بأنها رد على "تهديدات أمنية" من جانب قوى عسكرية أخرى لم يذكرها.

وأضاف "في عام 1992 أنهت روسيا من جانب واحد طلعات طائراتها الإستراتيجية إلى مناطق دوريات عسكرية بعيدة، للأسف أن نموذجنا لم يتبعه الجميع. استمرت طلعات الطائرات الإستراتيجية لدول أخرى، ويفرز ذلك مشاكل معينة لضمان الأمن للاتحاد الروسي".

قادة منظمة شنغهاي يعلنون عزمهم مواجهة الهيمنة الأحادية الأميركية (رويترز)
تفاصيل المناورات
وتهدف المناورات العسكرية التي تجريها روسيا في جبال الأورال مع دول منظمة شنغهاي لإظهار القوة العسكرية المتزايدة للتحالف، بعدما أعلن قادة دول المنظمة في قمتهم -التي حضرها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بصفة مراقب بقرغيزستان الخميس– عزمهم مواجهة ما سموه الهيمنة الأحادية الأميركية على العالم.

وتشارك روسيا والصين بالعدد الأكبر من القوات البالغ تعدادها ستة آلاف جندي في هذه المناورات.

وتختتم المناورات تدريبات عسكرية بدأت في الصين في التاسع من أغسطس/آب الحالي، وشاركت فيها قوات دول المنظمة الست (الصين وروسيا وكزاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان) تحت عنوان "مهمة السلام 2007".

وتحاكي المناورات هجوما تشارك فيه المروحيات والطائرات المقاتلة والقوات البرية باستخدام الذخيرة غير الحية على "ألف إرهابي" سيطروا على قرية وهمية بنيت خصيصا لاستخدامها في المناورات.

وقد تحملت موسكو معظم تكاليف المرحلة التي شاركت فيها بتلك المناورات حيث أنفقت نحو ثمانين مليون دولار، فيما ساهمت بكين بنحو ألف وسبعمئة جندي وأرسلت مقاتلات ومروحيات إلى منطقة التدريب.

وتعد هذه المناورات مؤشرا على مستوى جديد من التعاون العسكري بين موسكو وبكين، بعد أن أجرى الطرفان أول مناورات مشتركة قبل عامين.

جانب من المناورات العسكرية التي تقوم بها دول منظمة شنغهاي (رويترز)
أهداف وانتقادات

ويقول الجيش الروسي إن تلك المناورات ستساعد أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون على مكافحة كل من سماهم "الإرهابيين المحليين والدوليين".

لكن جمعية الأميركيين اليوغوريين -التي تتخذ من واشنطن مقرا لها وتدعم مسلمي اليوغور بالصين- قالت إن حجم المناورات يشير إلى أنها تهدف إلى السيطرة على السكان المحليين "وليس مجرد مكافحة الإرهاب".

وفي روسيا قالت فوزية بايراموفا الناشطة عن أقلية التتار المسلمة المتحدرة من منطقة الأورال إن المناورات هدفها "ترويع" السكان المحليين.

كما انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش في نيويورك منظمة شنغهاي، وقالت إن "حكومات المنطقة استغلت مفهوم التطرف لإسكات المعارضين المسالمين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة