طهران تحتجز رهائن أميركيين من أصل إيراني   
السبت 1428/5/10 هـ - الموافق 26/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:59 (مكة المكرمة)، 10:59 (غرينتش)

الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت تحدثت عن اعتقال إيران أميركيين من أصل إيراني وتأثير ذلك على آفاق المفاوضات بين البلدين, كما قالت إحداها إن بوش انتصر في حربه الكونغرس.

"
المتشددون في إيران يحاولون بتسميمهم الأجواء الحفاظ على وضعية اللاحرب واللاسلم بين الولايات المتحدة وإيران
"
بارسي/لوموند
عملية مقايضة
تحت عنوان "طهران تحتجز أميركيين من أصل إيراني رهائن" قالت صحيفة ليبراسيون إنها تعتقد أن المدنيين الأميركيين الذين احتجزتهم طهران مؤخرا ربما يستخدمون لاحقا في عملية مقايضة مع الأميركيين.

وذكرت أن الأميركيين الثلاثة ذوي الأصول الإيرانية هم: الأستاذة الجامعية هالة أسفاندياري والباحث كيان تجبخش ورجل الأعمال علي شاكري.

ونقلت عن الخبير في الشؤون الإيرانية رضا مويني قوله إن الأشخاص الثلاثة الذين اعتقلوا بعيدين كل البعد عن معارضة الجمهورية الإسلامية, بل إنهم قدموا للنظام الإيراني خدمات لم يفلح ممثلوه في الولايات المتحدة في توفيرها.

لكن حسب مويني فإن طهران تريد قطع كل علاقتها مع هيئات المجتمع المدني ذات الصلة بالخارج.

واعتبر هذا الخبير الاعتقالات المذكورة "اختطاف رهائن" تريد طهران استخدامهم لاحقا في عملية مقايضة تتمكن من خلالها من تحرير خمسة من مسؤوليها تحتجزهم القوات الأميركية في العراق.

وأكدت صحيفة لوموند أن هذه الاعتقالات ستسبب إرباكا قد يؤثر على آفاق الحوار بين طهران وواشنطن, في الاجتماع المرتقب بين مسؤولين من كلا البلدين يوم الاثنين القادم في بغداد.

وقد أصبح من الروتين تضيف الصحيفة- أنه كلما اقتربت نهاية مهلة حددها مجلس الأمن الدولي لإيران بسبب استمرارها في برنامجها النووي, كلما زادت حدة التراشق الكلامي بين واشنطن وطهران.

وأشارت إلى أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أكد أمس أن بلاده ماضية في تطوير برنامجها النووي, بينما دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى فرض مزيد من العقوبات على إيران.

وقدرت الصحيفة عدد الأميركيين المعتقلين في إيران من أصل إيراني بخمسة بدلا من ثلاثة من بينهم الصحفية برناز أزيما.

وأرجعت تريتا بارسي, رئيسة المجلس القومي الإيراني الأميركي سبب الاعتقالات المذكورة إلى خشية أعضاء في النظام الإيراني من أي انفتاح على الغرب.

وأردفت بارسي تقول "إنهم بتسميمهم الأجواء يحاولون الحفاظ على وضعية اللاحرب واللاسلم بين الولايات المتحدة وإيران".

وساطة ساركوزي
وفي إطار متصل, أوردت صحيفة لوفيغارو مقابلة مع رئيس المجلس الإيراني للأمن القومي علي لاريجاني أكد فيها أن إيران لن تساوم فيما يتعلق بحقها في تخصيب اليورانيوم لكنها مستعدة للحوار اللامشروط مع الغرب.

وفي رده على سؤال عن اتهام الأميركيين والأوربيين بلاده بأنها تحاول الحصول على السلاح النووي, رد لاريجاني بالتساؤل التالي "هل يجوز أن تظل الإنسانية محكومة بمارد وحيد شديد القوة دار بالغيب, يمكنه أن يحدد ما هو شر وما هو خير, وأن يقرأ نوايا كل أمم العالم ويملي على كل منها الطريق الذي يجب عليها أن تسلكه؟

وأردف يقول لا يمكننا أن نبني على مثل هذه القاعدة نظاما جادا للعلاقات الدولية... تكون لغة التهديد مطيته.

وأشار لاريجاني إلى أن الطريقة الوحيدة للتغلب على أزمة النووي الإيراني تكمن في التفاوض, دون شرط أو قيد, معتبرا أن فرنسا بزعامة رئيسها الجديد نيكولا ساركوزي يمكنها لعب دور الوسيط النزيه في هذه المسألة نظرا للانطباع الجيد لدى الإيرانيين تجاهها بسبب عدم ممارستها لأية ضغوط استعمارية على إيران ونظرا لإيوائها زعيم الثورة الإيرانية الإمام الخميني رغم تهديدات "الدكتاتور الشاه" لها.

"
لئن كانت خطة بوش في العراق قد فشلت فإنه حقق انتصارا عندما وافق الكونغرس على التصويت لصالح تخصيص 120 مليار دولار كتمويلات إضافية لمجهود الحرب في كل من العراق وأفغانستان
"
كيفر/لي درنيير نوفيل دالزاس
انتصار بوش
تحت عنوان بوش يكسب الحرب في الكونغرس" كتب جان كلود كيفر تعليقا في صحيفة لي درنيير نوفيل دالزاس قال فيه إن كل شهر يمر على العراق يكون أكثر دموية من سابقه, ليس بالنسبة للشعب العراقي فحسب، بل بالنسبة للأميركيين أيضا.

وأضاف أن الوضع هناك يزداد غموضا, وأن "عمليات مكافحة الإرهاب" التي شنت في ذلك البلد مع تطبيل إعلامي كبير لم تؤت النتائج المتوقعة منها.

حتى "معركة بغداد" لم تنجح رغم ما جند لها من إمكانيات وما اتخذ فيها من إجراءات وصلت حد الفصل بين المناطق الشيعية والسنية.

ورغم هذا يقول كيفر إن بوش ظل يصر على أن القوات الأميركية لن تنسحب من العراق ما لم يطلب منها النظام العراقي ذلك, مشيرا إلى أن الحكومة العراقية عبارة عن حكومة دمى لن تجرؤ على تقديم مثل هذا الطلب.

ولئن كانت خطة بوش في العراق قد فشلت فإنه حسب المعلق- حقق انتصارا عندما وافق الكونغرس على التصويت لصالح تخصيص 120 مليار دولار كتمويلات إضافية لمجهود الحرب في كل من العراق وأفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة