استمرار العنف غرب كينيا وأودينغا يتهم كيباكي بالاستفزاز   
الاثنين 1429/1/28 هـ - الموافق 4/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

إلدوريت شهدت عمليات إحراق شملت كنيسة أنغليكانية (رويترز) 

استمرت أعمال العنف العرقية غرب كينيا على خلفية الأزمة المتصلة بنتائج الانتخاب الرئاسية رغم توقيع طرفي الأزمة اتفاقا جديدا على إنهائها أمس الأول.

وأحرق مهاجمون مناهضون لرئيس الجمهورية مواي كيباكي كنيسة أنغليكانية بمدينة إلدوريت الواقعة بالوادي المتصدع غرب البلاد، وهي المنطقة التي شهدت القسط الأكبر من أعمال العنف التي انفجرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال راعي الكنيسة المستهدفة إن انتماء عمته إلى قبيلة كيكويو التي ينحدر منها الرئيس كيباكي وراء إحراقها, فيما أشار شهود إلى أن المهاجيمن كانوا يبحثون عن شخصين اختبئا بداخلها وتمكنا قبل إحراقها من الفرار.

وكانت أعمال عنف قد انفجرت في أرجاء البلاد بعد تشكيك زعيم المعارضة رايلا أودينغا بصحة فوز الرئيس كيباكي بانتخابات الرئاسة، وسرعان ما تحولت لصدامات بين قبيلتي كيباكي وأودينغا وسط اتهامات للشرطة بالتدخل لصالح الرئيس.

أفراد من قبيلة كيكويو التي ينتمي إليها الرئيس بعد تهجيرهم من قريتهم (الفرنسية)
فرار قرويين
وذكرت مصادر الشرطة اليوم أن آلاف القرويين فروا إلى الجبال خوفا من حملة تشنها الشرطة بمنطقة إيناموي القريبة من منطقة كريتشو بحثا عن أفراد مليشيا هاجموا أحد مراكزها الجمعة، واستولوا على أربع بنادق مع ذخيرتها.

كما أفادت الشرطة أن 47 شخصا لقوا حتفهم السبت في صدامات قبلية وقعت بمقاطعة نيانزا غرب البلاد قضى معظمهم بالمناجل والأسهم المسمومة في إيناموي، وهي مسقط رأس نائب من المعارضة كان قد قتل قبل أيام.

وقامت عصابات قبلية بإحراق المنازل ومزارع الشاي في بلدات كريتشو وكيزي وسوتيك في الوادي المتصدع مما دفع الآلاف إلى الفرار من منازلهم، حاملين على عربات تجرها الدواب بعض متعلقاتهم المنزلية.

وذكر ضابط بالشرطة إن قواته أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات الشبان الذين أغلقوا الطرق بالإطارات المحروقة في مدينة كيروكا التي تفصل بين منطقتي كالنجين وكيسي.

يُشار إلى أن المواجهات القبلية التي اندلعت في ديسمبر/كانون الأول أدت إلى مقتل تسعمائة شخص على الأقل وتشريد نحو ثلاثمائة ألف، وسط بوادر حملة تطهير عرقي تشنها عصابات من كلا الجانبين.

أودينغا وكيباكي
في هذه الأثناء اعتبر زعيم المعارضة رايلا أودينغا أن "البيان العدواني" الذي تلاه الرئيس مواي كيباكي أمام القمة الأفريقية المنعقدة في أديس أبابا أمس الأول، من شأنه تقويض مساعي إنهاء العنف.

أودينغا قال إن تصريحات كيباكي تهدد روحية الوساطة (رويترز).
تصريحات زعيم المعارضة جاءت بعد يوم من اتفاق طرفي الأزمة برعاية الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان على خطة لتطويق أعمال العنف تشمل حل العصابات القبلية والتحقيق بالجرائم المرتكبة قبل الانتقال إلى البحث في جذور الأزمة التي أدت لاندلاعها.

واعتبر أودينغا بتصريحات له في نيروبي أن بيان الرئيس من شأنه الإساءة إلى روحية الوساطة التي يبذلها أنان.

وكان كيباكي قد شدد أمام القادة الأفارقة على أنه فاز بالانتخابات، ورد على دعوى المشككين بفوزه بدعوتهم إلى الاعتراض أمام القضاء محملا المعارضة المسؤولية عن أعمال العنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة