عرب وأجانب يناقشون في صنعاء العدالة الانتقالية   
الخميس 1428/5/29 هـ - الموافق 14/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)
مشاركون في ندوة العدالة الانتقالية (الجزيرة نت)
 
عبده عايش-صنعاء
 
تختتم في العاصمة اليمنية صنعاء غدا الخميس ندوة "العدالة الانتقالية والنوع الاجتماعي" التي ينظمها منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان والمركز الدولي للعدالة الانتقالية، بمشاركة ناشطين من البيرو وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة وأيرلندا وهولندا والمغرب.
 
وشهدت الندوة حضور نشطاء في مجال حقوق الإنسان من لبنان والأردن وفلسطين والبحرين والجزائر ومصر وتونس والسودان والسعودية.
 
وذكر المنظمون للندوة أن العدالة الانتقالية "مفهوم جديد يتعلق بالمجتمعات التي تعيش تحولا ديمقراطيا، وسبق أن دفعت ضريبة دم، وعاشت أجواء عنف مثل الاختفاء القسري والاعتقال والتعذيب والإعدام خارج القانون".
 
وأوضحوا أن هذا المفهوم لا يتعلق بالعدالة الجنائية فقط بل بفكرة المصالحة مع الماضي وحفظ الذاكرة، وذلك بإنصاف الضحايا وفتح الملفات المغلقة ومعالجة الآثار التي ترتبها "دورات الدم" على المستوى الاجتماعي والفردي.
 
رئيسة منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان أمل الباشا (الجزيرة نت) 
وأشاروا إلى أنه على مر التاريخ في أوقات الحرب والسلام على حد سواء كانت المرأة في جميع أرجاء الأرض عرضة لمختلف أنواع العنف الجسدي والنفسي والجنسي، وعلى الرغم من ذلك عادة ما كان هذا العنف تجاه المرأة لا يقابله سوى التجاهل والإهمال من قبل الهيئات المحلية والحكومية والدولية.
 
وقالت رئيسة منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان أمل الباشا إن العدالة الانتقالية تهدف إلى فتح ملفات الماضي حفظا لكرامة الضحايا والناجين، والوصول إلى الحقيقة لتكون رادعا لعدم تكرار مآسي الماضي والتخلص من إرث الماضي بسوداويته ليصبح مدخلا لتطور التحول الديمقراطي.
 
واعتبرت أن اليمن يشهد تقدما ملموسا في جوانب وارتجاعا ملحوظا في جوانب أخرى، ويمكن تفسير ذلك بأن صناع القرار في البلاد منقسمون حول رؤية موحدة لكيفية إحداث تحول ديمقراطي سلس يحقق العدالة والأمن ويحفظ الكرامة الإنسانية.
 
المشاركة الديمقراطية
من جانبه قال وكيل وزارة حقوق الإنسان باليمن علي تيسير في حديث للجزيرة نت إن اليمن من الدول التي تهتم بإعمال النوع الاجتماعي وتحاول جاهدة تطبيق العدالة الاجتماعية.
 
وأضاف أن اليمن بات يعي أن احترام قواعد حقوق الإنسان ضرورة سياسية للانطلاق في التحول الديمقراطي، ولذلك أجريت "إصلاحات دستورية وقضائية وحدث انفراج في المناخ السياسي".
 
وكيل وزارة حقوق الإنسان باليمن علي تيسير (الجزيرة نت)
واعتبر تيسير أن حماية احترام حقوق الإنسان لا يمكن أن يكتب لها النجاح دون توفر بيئة تضمن للإنسان المشاركة الديمقراطية وتساوي الفرص الحياتية والسياسية، مشيرا إلى أن انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين والعراق عمقت المشاكل السياسية وأظهرت المزيد من العنف والإرهاب.
 
بدورها تحدثت مديرة برنامج النوع الاجتماعي في المركز الدولي للعدالة الانتقالية فاسوكي نيسياه عن الآليات التي تم تبنيها كجزء من سياسات العدالة الانتقالية، والتي من بينها المقاضاة الداخلية والمختلطة والدولية لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان.
 
إضافة لمبادرات سرد الحقيقة من خلال الفحص والتحليل عبر اللجان الرسمية وغير الرسمية، وتقديم التعويضات للأفراد والجماعات من الضحايا الناجين عما لاقوه من انتهاكات بشكل رمزي أو عيني.
 
وركز المشاركون على ضرورة الإصلاح المؤسسي للجوانب الهامة التي تساهم في منع حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان مرة ثانية بما في ذلك قطاع الأمن والمؤسسة القانونية والهيئات السياسية.
 
كما رأوا أن من الأهمية بناء نصب تذكارية للاحتفال بكرامة الضحايا الناجين وتذكر الانتهاكات السابقة والتشجيع على المصالحة داخل المجتمعات المقسمة من خلال آليات تقدم بعض إجراءات التعويض للضحايا الناجين، وإعادة توحيد المرحلين أثناء الصراعات وإعادة البناء الاجتماعي للمجتمع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة