شهيدان بنابلس وفتوح يهدد بإلغاء الانتخابات الرئاسية   
الأحد 9/10/1425 هـ - الموافق 21/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:09 (مكة المكرمة)، 4:09 (غرينتش)
فتوح يشترط مشاركة سكان القدس لإجراء الانتخابات (رويترز)

استشهد فتيان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيدان هما عامر بنات ومنتصر حديدي وكلاهما في الخامسة عشرة من العمر.
 
وسقط الشهيدان عندما فتحت دورية للاحتلال النار على مجموعة من الفتية في منطقة الشيخ مسلم قرب السوق أثناء تعرضها للرشق بالحجارة.
 
وفي رفح جنوبي قطاع غزة أصيب أربعة فلسطينيين بجروح برصاص قوات الاحتلال. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن بين الجرحى امرأة مسنة في الستين من العمر وطفلين.
 
إلغاء الانتخابات
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في وقت تنهمك فيه السلطة الفلسطينية في التحضير للانتخابات الرئاسية وسط جدل يدور مع الفصائل بشأن إجراء انتخابات عامة شاملة تضم الانتخابات البرلمانية والمحلية إلى جانب الرئاسية.
 
وفي هذا السياق هدد رئيس السلطة الفلسطينية المؤقت روحي فتوح بإلغاء الانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل إذا منعت سلطات الاحتلال سكان مدينة القدس المحتلة من ممارسة حقهم في التصويت.
 
وطالب فتوح في مؤتمر صِحفي عقده في غزة المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية بالضغط على إسرائيل لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في الانتخابات ووقف العدوان وإزالة الحواجز العسكرية بين المدن والبلدات الفلسطينية.
 
وأوضح أن الأولوية الآن هي لإجراء انتخابات رئاسية، وأن انتخابات تشريعية ستجرى قبل منتصف العام القادم.
 
مرشح فتح المتوقع محمود عباس (الفرنسية)
فتح باب الترشيحات

وقد أعلنت لجنة الانتخابات المركزية اليوم فتح باب الترشيح لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية. وفي هذا السياق أعلن العضو السابق في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووزير الرياضة والشباب السابق طلال سدر والأكاديمي المعروف عبد الستار قاسم ترشيح نفسيهما لها.
 
وفيما يتوقع أن ترشح حركة فتح رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس لخوض الانتخابات، أعلنت مصادر فلسطينية أن فصائل يسارية تتجه لترشيح القيادي الفلسطيني حيدر عبد الشافي وتسعى لدعم حركة حماس لهذا الترشيح.
 
ولكن قياديا بحماس نفى أن تكون حركته وافقت على هذا الترشيح مؤكدا عدم علمه بعرض من هذا النوع. وأكد ممثلها في لبنان أسامة حمدان في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن الحركة مازالت تدرس مجمل المشاركة في العملية الانتخابية بما في ذلك الانتخابات الرئاسية.
 
وأضاف أن حماس ترى أن الأولوية يجب أن تكون لتشكيل قيادة موحدة تعمل على ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وتتفق على دعم برنامج مقاومة الاحتلال وتحضر للانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية.
 
الموقف الإسرائيلي
شارون يرسل إشارات تهدئة (الفرنسية)
ويبدو أن مطالب السلطة بتوفير أجواء مناسبة للانتخابات لاقت استجابة من الجانب الإسرائيلي. إذ قالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن رئيس الوزراء أرييل شارون يعتزم إصدار الأمر للجيش الإسرائيلي بإعادة انتشاره خارج المدن الفلسطينية في الضفة الغربية أثناء انتخابات الرئاسة الفلسطينية.
 
وأوضح التلفزيون الإسرائيلي أن الجيش سيتلقى اليوم تعليمات بأن يبتعد قدر الإمكان عن الوجود الظاهر, ووصف هذا الإجراء المحتمل بمثابة إشارة تهدئة جديدة من شارون باتجاه القيادة الفلسطينية الجديدة. 
 
وأثناء مداخلة أمام أعضاء حزب الليكود الذي يتزعمه اشترط شارون الخميس الماضي لاستئناف الحوار مع الفلسطينيين وقف الدعاية المناهضة للإسرائيليين وليس وقف الإرهاب كما كان يطالب بطريقة مطلقة منذ وصوله إلى السلطة في فبراير/شباط 2001.
 
وفسر الجناح اليميني داخل الليكود والصحافة الإسرائيلية هذه التصريحات بأنها رغبة ظاهرة من شارون في تقديم تنازلات للقيادة الفلسطينية الجديدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة