الأغلبية النيابية تحسم موقفها من إسقاط لحود   
الأحد 1427/1/21 هـ - الموافق 19/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

قوى 14 آذار وعلى رأسها وليد جنبلاط فوضت سمير جعجع (يسار) إعلان قرارها إسقاط إميل لحود (الفرنسية)

أعلن رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع اليوم أن قوى الأغلبية اللبنانية اتخذت قرارها بإسقاط رئيس الجمهورية إميل لحود "ولا رجعة عنه".

وذكر جعجع المنتمي إلى الأغلبية النيابية المعروفة بجماعة "14 آذار" أن قرار إسقاط رئيس الجمهورية اتخذ ولا رجعة عنه"، مضيفا أن الأغلبية النيابية مستعدة لتقديم ضمانات للحود حال موافقته على التنحي.

وذكر مراسل الجزيرة أن فريق الأغلبية النيابية اختار جعجع -وهو من أبرز الشخصيات المارونية- لإعلان القرار، الذي ردده خطباء الذكرى الأولى لاغتيال رفيق الحريري قبل أيام وبينهم زعيم الأغلبية سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

"
مسؤول حزب الله في الجنوب الشيخ نبيل قاووق قال للجزيرة "إن قوى 14 آذار ساوموه على موقف إيجابي من المقاومة إذا وقف حزب الله على الحياد من موضع إسقاط لحود"
"
وأشار المراسل إلى أن حملة "14 آذار" لإجبار لحود على التنحي تتضمن مقاطعة جلسات مجلس الوزراء التي يحضرها الرئيس، وجمع تواقيع النواب السابقين والحاليين على عريضتين تشيران إلى أنهم خضعوا للتهديد عام 2004 عند التصويت على التمديد للحود, هذا بالإضافة إلى اللجوء إلى ضغط الشارع.

وكان مجلس الوزراء قد قرر أمس تعليق عقد اجتماعات المجلس في القصر الرئاسي في بعبدا التي يترأسها لحود ونقلها إلى مقر الحكومة بمنطقة المتحف بالعاصمة بيروت.

في هذا السياق ذكر المراسل نقلا عن مسؤول حزب الله في الجنوب الشيخ نبيل قاووق، قوله "إن قوى 14 آذار ساوموه على موقف إيجابي من المقاومة إذا وقف حزب الله على الحياد من موضع إسقاط لحود".

وكان جعجع أشار في سياق آخر إلى قبوله بيار دكاش مرشحا لانتخابات جبل لبنان الفرعية، وهو شخصية مطروحة من قبل زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون كمرشح توافقي.

بيان لحود
في هذه الأثناء اتهم مصدر مقرب من الرئيس اللبناني الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالتدخل في الشؤون اللبنانية والإشراف على التحركات الرامية لإسقاط لحود قبل انتهاء ولايته.

إميل لحود اتهم جاك شيراك بالتدخل في الشؤون اللبنانية(الفرنسية)
واتهم المصدر شيراك بالإشراف على مجموعة عمل مكلفة بتنسيق التحرك مع قوى "14 آذار" من أجل تصعيد الموقف السياسي والأمني، بهدف القيام بانقلاب على الدستور واتفاق الطائف الموقع عام 1989.

وأشار إلى أن شيراك كلف سفير فرنسا في لبنان برنار إيمييه بحث القوى المناهضة لدمشق على "تسريع الانقلاب على الدستور، وأعطى التوجيهات بوضعه خطة تحرك سريع".

وأوضح أن هذه الخطة تتعلق بتنظيم مظاهرات شعبية لمحاصرة القصر الجمهوري ومطالبة القطاعات الاقتصادية بالقيام بتحرك ما، وكذلك فبركة استطلاعات رأي تظهر أن اللبنانيين يعارضون بقاء لحود في السلطة واستغلال هذه الاستطلاعات على مستوى عالمي.

دعوى سورية
على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة في دمشق بأن النيابة العامة العسكرية حركت دعوى قضائية على النائب اللبناني وليد جنبلاط، بتهمة تحريض جيوش أجنبية على احتلال سوريا.

وجاء رفع هذه الدعوى على خلفية تصريحات صحفية لجنبلاط لصحيفة واشنطن بوست، وبعد أيام من شنه هجوما حادا على الرئيس السوري بشار الأسد ووصفه إياه بالإرهابي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة