ظاهرة الاتجار بالأطفال   
الثلاثاء 1428/10/18 هـ - الموافق 30/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:38 (مكة المكرمة)، 16:38 (غرينتش)

تستمر ظاهرة الاتجار بالأطفال في الاستشراء، ولم تحم القوانين المتعلقة هذه الشريحة المستضعفة، كما لم يدفع إعلان الأمم المتحدة يوم 25 يونيو/ حزيران يوم الطفل العالمي إلى أن تحل الشفقة بهم محل جعلهم بضاعة.
 
تعريف الظاهرة
يعرف الاتجار بالأطفال حسب بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه "تجنيد أو نقل أو تنقيل أو إيواء أو استقبال الطفل بغرض الاستغلال الجنسي أو استغلال عمله أو السخرة أو الخدمة قصرا أو الاسترقاق".
 
ويعرفه بروتوكول اتفاقية حقوق الطفل الصادر عن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بأنه "أي فعل أو تعامل يتم بمقتضاه نقل طفل من جانب أي شخص أو مجموعة من الأشخاص إلى شخص آخر لقاء مكافأة أو شكل من أشكال العوض".
 
وتؤكد اليونيسيف أنه لا يوجد بلد في العالم خال من الاتجار بالأطفال، وأن 2.2 مليونين طفل يباعون سنويا. وتجني منظمات المتاجرة بالأطفال ما يقدر بـ9.5 مليارات دولار في السنة حسب اليونيسيف. والاتجار بالأطفال ثالث تجارة مربحة بعد تهريب الأسلحة والمخدرات.
 
دوافع الظاهرة
هنالك عدة دوافع وراء ظاهرة الاتجار بالأطفال ومنها:
  • الاستغلال الجنسي
    يقدر عدد الأطفال الذين يتعرضون إلى الاستغلال الجنسي في العالم بحدود 5 ملايين طفل. وثمة 11 دولة آسيوية على رأسها تايوان تنتشر فيها ظاهرة دعارة الأطفال خاصة في مواسم السياحة. وتشكل عائدات الدعارة في تايوان 15% من الناتج المجلي حسب تقارير اليونيسيف. كما تشكل البنات القاصرات ثلث عاهرات تايلند، حسب نفس التقرير.
  • ويتعرض 300 ألف طفل للدعارة في أميركا. وتقدر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن 200 طفل يتم نقلهم من شرق أوروبا نحو غربها للاستغلال الجنسي وأن الطفلة القاصرة يعوض عنها في إيطاليا ما يناهز 4000 يورو.

  • الاسترقاق المنزلي
    يستعمل الأطفال خدما في المنازل لقاء توفير غذائهم. وتستقبل بريطانيا بعض أطفال غرب أفريقيا لهذا الغرض، حسب صحيفة الغارديان.
  • العمالة
    تذهب منظمة العمل الدولية إلى أن 246 مليون طفل تتراوح أعمارهم من 5 سنوات إلى 17 يستغلون عمالا في الزراعة والمناجم والحرف. وبعضهم يعمل 19 ساعة في اليوم.
  • التجنيد في الحروب
    جندت الحروب الأهلية في القارة الأفريقية وغيرها في السنوات الماضية مئات الآلاف من الأطفال فتعرضوا للقتل والإعاقة والحرمان من التعليم. وتعتبر الدول الأفريقية من أهم المصادر التي تتجه نحوها أنظار تجار الأطفال.
  • بيع الأعضاء
    تقف بعض العصابات وراء الاتجار بالأطفال بهدف بيع أعضائهم لمختبرات تستعملها "قطع غيار بشرية". ويباع الطفل الواحد لهذه المختبرات بحدود 150 ألف يورو.
  • التبني
    وهو ناتج عن رغبة بعض الأسر الأوروبية الميسورة والمحرومة من الإنجاب في تبنيهم. وكثيرا ما استغلت منظمات الاتجار بالأطفال التبني حيلة من أجل بيع الأطفال للأثرياء في دول أوروبا.
  • الفقر
    يدفع العوز والمستوى الثقافي المتدني ببعض العائلات إلى التعامل مع تجار الأطفال فضلا عن التنافس بين الأزواج في العائلات المتعدّدة الأزواج.

القانون والاتجار بالأطفال
تم إصدار العديد من النصوص القانونية التي تحظر بيع الأطفال ومنها:
  • الاتفاقية الدولية الخاصة بالرق، الصادرة سنة 1926.
  • الاتفاقية الدولية الخاصة بحظر الاتجار بالأشخاص واستغلال الغير، الصادرة سنة 1949.
  • الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق وتجارة الرقيق، الصادرة سنة 1956.
  • إعلان استوكهولم المتعلق بالاتجار بالأطفال، الصادر سنة 1996.
  • توصيات المؤتمر الدولي الثاني حول الاستغلال الجنسي والتجاري للأطفال والقاصرين، المنعقد بمدينة يوكوهاما اليابانية في ديسمبر/ كانون الأول 2001.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة