نجوم الغناء العالمي يلحنون أغانيهم في السويد   
الأحد 1422/10/29 هـ - الموافق 13/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الفريق الغنائي السويدي آبا

يتوافد سنويا العديد من نجوم الغناء العالميين إلى السويد لينهلوا من خبراتها الموسيقية وليكلفوا الملحنين السويديين وضع موسيقى أغانيهم، في حين لا يرى نجوم البوب السويديون الذين يتصدرهم فريق آبا سببا للتوقف عند حدود بلادهم مادام بإمكانهم غزو العالم.

ويرى نقاد الموسيقى أن ظاهرة البوب السويدية بدأت بفريق آبا في السبعينيات, وأصبحت الآن صناعة هائلة تراوح بين مبيعات الأقراص المدمجة وحقوق التأليف حتى الجولات الفنية. لكن الفرق الغنائية المحلية وشركات إنتاج الأقراص المضغوطة محليا هي مجرد جزء من قصة النجاح، فنجوم العالم يتوافدون الآن على المنتجين الموسيقيين السويديين الذين يدين الكثير من المطربين والفرق الغنائية الأميركية والبريطانية بالنجاح لاستديوهاتهم ومؤلفيهم.

فقد وضع دينيز بوب أحد أعظم منتجي البوب السويديين بلاده على الخريطة وكتب وأنتج أغنيات ناجحة الواحدة تلو الأخرى لنجوم مثل بريتني سبيرز وفريق باكستريت بويز الأميركي. وجعل كل ذلك السويد ثالث أكبر مصدر للموسيقى في العالم والأولى من حيث حصة الفرد من الصادرات الموسيقية التي تزايدت باضطراد طوال التسعينيات وحتى الآن.

وزادت الصادرات الموسيقية بمقدار 5% إلى 4.5% مليار كرونة (423 مليون دولار) عام 2000 وهو أحدث عام تتوافر إحصاءات له. وقد تحولت المغنية الكندية الأصل سيلين ديون والأميركية جنيفر لوبيز إلى السويد ليقوم الملحن أرنثور بيرغيسون بوضع موسيقى أغانيهما.

ويعتقد بيرغسون البالغ من العمر 25 عاما أن اعتياد السويديين -الذين يعيشون في أقصى الطرف الشمالي من أوروبا- على العمل الشاق متأثرين بالكنيسة اللوثرية والطقس غير المؤاتي من أهم عوامل الإبداع الموسيقي, مشيرا إلى أن الكثير من النجاح يكمن في طباع السويديين، فهم -حسب قوله- مستعدون للعمل أياما كاملة وأن يواصلوا التدريب ما دامت الموهبة موجودة عندهم.

وتمثل أسماء لامعة مثل فريق آبا ودينيز بوب نماذج تحتذى لأجيال جديدة من السويديين، وتدفع إنجازاتهم الكثيرين إلى الاعتقاد بأن أحلامهم يمكن أن تتحقق مثلما ألهم نجم التنس السويدي بيورن بورغ نجوما لاحقين مثل ستيفان أدبيرغ وماتس فيلاندر.

ومن أسباب نجاح السويديين الأخرى في فنون الموسيقى أن الأطفال السويديين تتوافر لهم فرصة تجربة الآلات الموسيقية وتعلم نظرية الموسيقى في المدرسة بتكلفة بسيطة لأسرهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة