علاوي يعلق مفاوضاته مع المالكي   
الاثنين 1431/9/7 هـ - الموافق 16/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:18 (مكة المكرمة)، 20:18 (غرينتش)
المالكي (يمين) وصف قائمة علاوي بأنها تكتل سني (الفرنسية)

علقت "القائمة العراقية" مفاوضات تشكيل الحكومة بسبب تعليقات وصفت بالطائفية أدلى بها "ائتلاف دولة القانون"، في وقت سلم فيه الائتلاف الكردستاني مقترحا لإنهاء الأزمة السياسية، من بين أهم بنوده سحب صلاحيات قيادة القوات المسلحة من رئيس الوزراء ومنح الأكراد وزارة سيادية.
 
وبررت القائمة العراقية إنهاءها المفاوضات مع دولة القانون بلقاء تلفزيوني لرئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي أشار فيه إلى "القائمة العراقية" على أنها تكتل سني، وهو ما عد خطابا طائفيا.
 
وقالت الناطقة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي "نطلب اعتذاره (المالكي) ليس إلى العراقية لكن إلى أنصار العراقية الذين صوتوا لمشروع وطني لا طائفي".
 
كما قالت انتصار علاوي العضو الرفيع في قائمة علاوي إن 26 من 91 نائبا منتخبا عن القائمة شيعة، فـ"لم يسمينا تكتلا سنيا؟".
 
وكان المالكي قال في لقاء مع قناة الحرة إن قائمة علاوي "تمثل المكوّن السني" من المجتمع، و"إذا شكلت حكومة لا تضم هذا المكوّن .. فإن الدولة لن تكون مستقرة".
 
الدعم الأميركي
وإضافة إلى اتهامات بممارسة الطائفية، تحدثت قائمة إياد علاوي عن تسويف ومماطلات تمارسها قائمة المالكي، وأكدت أنها أبلغت جيفري فيلتمان، نائب وزيرة الخارجية الأميركية، رفضها تولي المالكي رئاسة الوزراء لولاية جديدة، وحذرت من أن دعم واشنطن له سيجعلها تنسحب من العملية السياسية كلية لتتحول إلى المعارضة.
 
ووصل فيلتمان إلى بغداد السبت والتقى المالكي وعلاوي ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم ورئيس الجمهورية جلال الطالباني، كما توجه إلى أربيل للقاء مسؤولي حكومة إقليم كردستان العراق.
 
وكان الائتلاف الوطني العراقي، الذي يضم كتلا وأحزابا شيعية، علّق هو أيضا مباحثاته مع "دولة القانون"، واشترط لاستئنافها ترشيح شخص آخر غير المالكي لرئاسة الحكومة.

وتصر قائمة العراقية على أنها الأحق بتسمية رئيس الوزراء بحكم فوزها بالمرتبة الأولى في الانتخابات، وفق ما ينص عليه الدستور، كما تقول.

لكن "دولة القانون" تقول إن الكتلة الفائزة التي ينص الدستور على أن تسمي رئيس الوزراء لا تعني ضرورة الكتلة التي حلت أولا، بل قد تنشأ باندماج أو تحالف عدة كتل بعد الانتخابات.

مقترح كردي
الكتل السياسية العراقية تبحث منذ شهور تشكيل الحكومة الجديدة (الأوروبية)
وقد سلم ائتلاف الكتل الكردستانية بقية الكتل الممثلة في البرلمان مقترحا لإنهاء الأزمة، من بين أهم نقاطه سحب صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة من رئيس الوزراء المقبل وإسنادها إلى رئيس المجلس السياسي للأمن الوطني.
 
وتوقع عضو الائتلاف محمود عثمان أن يحظى المقترح بتأييد بقية الكتل خاصة "العراقية" والائتلاف الوطني" لمعارضتهما تولي رئيس الوزراء المنتهية ولايته قيادة الحكومة الجديدة.
 
كما يريد الأكراد ضمانات مكتوبة من حلفائهم المستقبليين بمنحهم وزارة سيادية ومنصب الرئاسة، إضافة إلى اشتراطهم إيجاد حلول مع حكومة بغداد تخص عقود النفط وميزانية قوات البشمركة، وتنفيذ المادة 140 من الدستور التي تنص على تطبيع أوضاع المناطق المتنازع عليها (وبينها كركوك) وإجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء على انضمامها إلى كردستان من عدمه.
 
ويدخل العراق شهره السادس دون حكومة في وقت يشارف فيه الجيش الأميركي على إنهاء عملياته القتالية، بحيث لن يبقى مع نهاية الشهر في العراق إلا 50 ألف جندي أميركي، وفي وقت تظهر فيه أرقام عراقية ازديادا كبيرا في أعمال العنف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة