آلاف المغاربة يدعون لمقاطعة الانتخابات   
الاثنين 1432/12/26 هـ - الموافق 21/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:29 (مكة المكرمة)، 0:29 (غرينتش)
متظاهرة ترفع لافتة بالإنجليزية تقول "ليس الفقراء من عليهم الرحيل وإنما النظام" (الفرنسية)

تظاهر الآلاف في بعض من كبريات مدن المغرب استجابة لنداء حركة عشرين فبراير التي تدعو لمقاطعة انتخابات تشريعية تجري هذا الأسبوع، وتعتبر اختبارا لإصلاحات دستورية أقرها الملك محمد السادس الصيف الماضي، تنازل فيها عن بعض صلاحياته، لكن الائتلاف المعارض عدها غير كافية.

ونظمت المسيرات في مدن كبرى بينها الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش إضافة إلى عدد من القرى.

وتحدثت جماعة العدل والإحسان المحظورة -التي شارك أنصار لها في المسيرات وقدرت عدد المتظاهرين بمئات الآلاف- عن تدخل أمني عنيف لتفريق متظاهرين في بلدات بوعرفة وتاوريرت والناظور.

وتحدثت الجماعة عن اعتقالات بدأت قبل المظاهرات وطالت 126 شخصا، ينتمي 58 منهم إلى الجماعة.

وإضافة إلى مقاطعة الانتخابات، طالب المتظاهرون بمحاربة الفساد الذي يرى البعض منهم الاقتراع جزءا منها.

واعتبر طالب في العشرينيات اسمه كريم متحدثا لوكالة الأنباء الفرنسية أن "تنظيم انتخابات في غياب دستور ديمقراطي هدر للمال".

وتقول حركة عشرين فبراير إنها ستواصل التظاهر حتى التطبيق الكلي للإصلاحات ومعاقبة المفسدين.

إصلاحات ناقصة
وأقر استفتاء أجري مطلع يوليو/تموز إصلاحات اقترحها الملك محمد السادس، تنازل بموجبها عن بعض صلاحياته لصالح الهيئات المنتخبة، لكنه احتفظ بالقول الفصل في قضايا الدفاع والأمن الوطني والدين. 

وكجزء من الإصلاحات أعلن الملك تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة على أمل بناء مؤسسات أكثر حداثة وبرلمان وحكومة يملكان سلطات أكبر.

وتتصدر حركة عشرين فبراير، إضافة إلى جماعة العدل والإحسان وثلاثة أحزاب يسارية، دعوات المقاطعة، لكن أغلبية الأحزاب المغربية تدعو للمشاركة بكثافة في الاقتراع.

وتجمع حركة عشرين فبراير مزيجا من الإسلاميين واليساريين والطلبة والمستقلين، وقد ظهرت إلى الوجود بعد الإطاحة بنظام الرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك.

ويواجه في الانتخابات حزب إسلامي رئيسي هو حزب العدالة والتنمية -الذي يصف نفسه بالوسطي- أحزابا ليبرالية بالأساس، لكن التيارين يلتقيان في عدم تشكيكهما في سلطة الملك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة