مسيرة بباكستان تطالب بإصلاحات   
الاثنين 2/3/1434 هـ - الموافق 14/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)
قافلة سيارات تقل باكستانيين للمشاركة في المسيرة التي دعا إليها رجل الدين محمد طاهر القادري (الفرنسية)
تجمّع آلاف الباكستانيين في العاصمة إسلام آباد اليوم الاثنين لينضموا إلى مسيرة خطط لها رجل الدين محمد طاهر القادري، والذي يدعوا إلى إصلاحات سياسية وشن حملة على الفساد وسوء الإدارة بالحكومة.

ودعا رجل الدين -الذي اكتسب شعبية فور عودته من كندا إلى بلاده منذ أسابيع- إلى تنفيذ إصلاحات انتخابية مطلوبة من الحكومة بموجب حكم أصدرته المحكمة العليا العام الماضي، قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو/آيار المقبل.

كما طالب بشن حرب على الفساد وسوء الإدارة اللذين سببا نقصا مزمنا في الطاقة وتراجعا في النمو، وسمحا بانتشار الجريمة وازدهار تمرد حركة طالبان باكستان.

ووجه القادري نداء للباكستانيين قائلا "اخرجوا من بيوتكم وأنقذوا باكستان. أنقذوا مستقبل أطفالكم. أنقذوا دينكم. أنقذوا شرف البلاد بين دول العالم. أنقذوا البلاد من السارقين واللصوص والحكام الفاسدين".

وتقول الحكومة إن القادري جزء من مؤامرة خطيرة تهدف إلى تأجيل الانتخابات والاستيلاء على السلطة.

ووصل مئات الرجال والنساء إلى موقع الاحتجاج قرب "المنطقة الزرقاء" التجارية التي تبعد ثلاثة كيلومترات فقط عن مبنى البرلمان وقصر الرئاسة.

والعديد من المشاركين في المسيرة هم من أتباع القادري ومن النشطاء في جماعته "حركة منهج القرآن" التي تضم شبكة من المؤسسات الدينية والتعليمية في باكستان والعالم.

استنفار أمني
من جهته أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية نوازيش أنه لا يعتزم فرض أي قيود على دخول المشاركين في المسيرة إلى العاصمة، ولكن الحكومة ستتخذ "إجراء صارما" ضد أي شخص ينتهك القانون والنظام.

وانتشرت الشرطة في شوارع إسلام آباد فيما أغلقت الطرق الرئيسية المؤدية للمكاتب الحكومية والسفارات بحاويات شحن.

وأعلنت جميع المكاتب الحكومية والمؤسسات التعليمية وبعض الشركات الخاصة اليوم عطلة خوفا من الاضطرابات، كما أغلق التجار محالهم بسبب مخاوف من نهبها.

ويأتي هذا الاحتجاج في أعقاب اعتصام استمر ثلاثة أيام نظمه شيعة من الهزارة في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان بشرق البلاد احتجاجا على أحد أسوأ الهجمات الطائفية في تاريخ البلاد، والذي أسفر عن مقتل 96 شيعيا من الهزارة.

وبعد أن جلس آلاف الشيعة في الطرق بجوار جثث قتلاهم، رضخت الحكومة الاتحادية لمطالب المحتجين الرئيسية في نهاية المطاف، وأقالت الحكومة الإقليمية قائلة إنها لم تبذل ما يكفي من جهد لحماية المواطنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة