العراق يستغيث لإنقاذ آثاره   
الجمعة 1430/9/22 هـ - الموافق 11/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:37 (مكة المكرمة)، 1:37 (غرينتش)
آثار آشورية في المتحف الوطني ببغداد الذي تعرض للنهب ثم أعيد افتتاحه (الجزيرة نت)
 
أطلق العراق نداء استغاثة لدول العالم لمساعدته في إنقاذ كنوزه الأثرية التي تعود لآلاف السنين من الدمار، بعدما تعرضت مواقع تلك الآثار لإهمال كبير بسبب الحرب والعقوبات والنهب، خاصة في السنوات الأخيرة، ويحتاج العراق إلى ملايين الدولارات لإصلاح الأضرار التي لحقت بآثاره.
 
وحضر مسؤولون من مصر واليونان وإيطاليا -وكل منها لديه خبرة كبيرة في إدارة الآثار- اجتماعا في بغداد لإطلاق النداء العراقي من أجل المساعدة. وقال وزير السياحة والآثار العراقي قحطان الجبوري إن هناك حاجة ماسة إلى الدعم الدولي لاستكمال أعمال الصيانة وإعادة التأهيل والتدريب.
 
ومن جانبه أشار مدير هيئة السياحة والآثار العراقية قيس حسين إلى أن المواقع المستهدفة للإصلاح هي مئذنة الحدباء ومدينة نمرود القديمة في الموصل ومدينة سامراء الإسلامية ومئذنة عانة التاريخية في محافظة الأنبار، وقدر التكلفة بالنسبة لكل موقع منها بنحو مليون دولار.
 
كما يأتي في مقدمة قائمة المواقع الأثرية العراقية المتحف الوطني في بغداد الذي كان يوما يضم مجموعة نفيسة من القطع الأثرية قبل أن يتعرض للنهب بعد الغزو في عام 2003 والجنود الأميركيون واقفون لا يحركون ساكنا.
 
وقد عادت نحو ستة آلاف قطعة من بين زهاء 15 ألف قطعة سرقت -عندما انهار الأمن إثر سقوط نظام صدام حسين- إلى نوافذ العرض بالمتحف في فبراير/شباط الماضي.
 
مساعدات خجولة
وتلقى العراق بعض المساعدة الدولية بالفعل، فقد أعادت إيطاليا تأهيل قاعتين في المتحف الوطني لآثار الفترتين الآشورية والإسلامية، وتبرعت الولايات المتحدة بمبالغ نقدية للمتحف، وللمساعدة أيضا في ترميم بابل التي تعرضت للنهب وأعاد صدام بناءها بطريقة زخرفية، لكنها استخدمت كقاعدة عسكرية منذ عام 2003.
 
ويأمل المسؤولون العراقيون أن يؤدي التحسن الكبير في الوضع الأمني إلى اجتذاب السياح الغربيين لزيارة المواقع الأثرية مثل مدينة بابل حيث حدائق بابل المعلقة الشهيرة.
 
ويعتبر كثير من علماء آثار العراق مهدا للحضارة الإنسانية، ويعتقد كثيرون أنه شهد مولد علامات بارزة في مسيرة التطور البشري مثل اكتشاف الزراعة والقوانين المكتوبة والعجلة، وسماه الإغريق "ميزوبوتاميا" أي بين النهرين، ويشتهر بآثاره البابلية والآشورية والإسلامية التي لا تقدر بثمن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة