صدامات بين الشرطة ومتظاهرين في إسطنبول   
الأربعاء 20/6/1434 هـ - الموافق 1/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)
الشرطة أطلقت القنابل المدمعة على متظاهرين وسط إسطنبول (الفرنسية)

اشتبكت شرطة مكافحة الشغب التركية اليوم الأربعاء مع عشرات المتظاهرين بمناسبة عيد العمال في الأول من مايو/أيار وسط إسطنبول، بعدما حظرت السلطات مسيرات عيد العمال التقليدية متذرعة بأعمال ترميم في ميدان تقسيم الذي يكتسي أهمية رمزية.

واستخدمت الشرطة منذ الصباح خراطيم المياه والغاز المدمع لتفريق المتظاهرين ومنع التجمعات في حي بيشيكتاس الذي يبعد كيلومترين عن ميدان تقسيم.

وأفاد شهود عيان بوقوع اشتباكات في عدة أماكن أخرى بالمنطقة، وألقى المتظاهرون الحجارة على الشرطة، وتوقفت معظم وسائل النقل العامة.

ورد المتظاهرون الذين بلغ عددهم بضع مئات وتجمعوا بدعوة من الأحزاب اليسارية والنقابات، برشق الحجارة. وردد المتظاهرون "الموت للفاشية" و"يحيا الأول من مايو".

وطوق عشرات من رجال الشرطة تدعمهم مصفحة لمكافحة الشغب مقر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول، واضطر نواب حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة الذين كانوا في الموقع للجوء إلى المباني المجاورة.

وقال نائب رئيس هذا الحزب غورسيل تيكين للصحافيين "إنه قمع غير مقبول ضد العمال"، ودان "العقليات الفاشية"، مشيرا إلى الحكومة.

وسجلت صدامات في ثلاثة أحياء مؤدية إلى تقسيم، أغلقت فيها الطرق المؤدية إلى الساحة لمنع المتظاهرين من الوصول إليها، كما تدخلت الشرطة قرب مقر النقابة الواقع في محيط تقسيم ضد المتظاهرين مستخدمة قنابل مدمعة.

وتأثر عدد من الجيران والمارة بالغاز المدمع. وقدم أصحاب أكشاك بيع المأكولات في الحي عصير الليمون الذي يخفف من تأثيرات الغازات المدمعة.

في المقابل جرت احتفالات بعيد العمال دون حوادث في ساحتين أخريين على الأقل في إسطنبول، كما ذكرت قنوات التلفزيون التركية.

وقررت الحكومة التركية منع التجمع في ساحة تقسيم في الأول من مايو/أيار، معتبرة أن عملية الترميم التي بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تمنع ضمان أمن عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين يتوقع حضورهم، إلا أن اتحاد نقابات العمال (ديسك) قرر تجاوز هذا المنع.

وكان مجهولون قد فتحوا النار في الأول من مايو/أيار 1977 على حشد تجمع بمناسبة عيد العمال، مما أثار موجة هلع بين الحشد وأدى إلى مقتل 34 شخصا. وقد سمحت الحكومة اليوم بوضع إكليل من الورود في ذكرى ضحايا 1977 وتلاوة بيان.

وأعلن البرلمان التركي الأول من مايو/أيار يوم عطلة في 2009.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة