البرلمان الصيني يقر تعديلات دستورية تاريخية   
الأحد 1425/1/23 هـ - الموافق 14/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غياباو أثناء مؤتمره الصحفي السنوي بختام اجتماعات البرلمان (الفرنسية)
أقر البرلمان الصيني تعديلات دستورية تشمل حماية حقوق الإنسان والملكية الخاصة في خطوة وصفها المراقبون بأنها تاريخية. وأيد أكثر من 99% من أعضاء المجلس الوطني لنواب الشعب تقريرا أعده رئيس الوزراء الصيني وين غياباو، وهو أول تقرير يقدمه للبرلمان منذ توليه السلطة.

وأقر المشرعون مجموعة تعديلات بعد أن صوت 2863 عضوا لصالح القرار ورفضه عشرة بينما امتنع 17 عن التصويت. وتنص المادة 13 من الدستور على أن "الممتلكات الخاصة القانونية للمواطنين غير قابلة للتصرف" بينما تؤكد المادة 33 أن "الدولة تحترم حقوق الإنسان وتحميها".

ويضع الدستور الذي تم تعديله للمرة الرابعة منذ إقراره عام 1982 الملكية الخاصة على قدم المساواة مع الملكية العامة، وهي خطة أساسية لتعزيز النمو الاقتصادي.

ويشمل أيضا سياسة الزعيم الصيني زيمين السياسية ثلاثية العناصر والتي تقول إن الحزب الشيوعي يمثل القوى الإنتاجية المتقدمة والحضارة المتطورة ومصلحة الأغلبية من الشعب.

ولكن منتقدي النظام الصيني يرون أن الدستور لايزال يضع سلطة الحزب فوق ما عداه، ويعتبرون ذلك خطوة تكتيكية لتعزيز الحكم الشيوعي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

من ناحية أخرى منحت التعديلات الدستورية الحكومة سلطة إعلان حالة الطوارئ مع استبعاد صياغة "القوانين العرفية"، ولكن بعض المراقبين يرون أن هذا التعديل اللغوي لن يغير من تعامل الصين الصارم مع الاحتجاجات وأعمال الشغب أو أي اضطرابات شعبية.

وأضافوا أن هذا التعديل يهدف إلى توسيع قدرة الحكومة المركزية على التعامل بشكل أسرع مع الكوارث والأزمات الصحية العامة بعد تفشي فيروس التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) في البلاد العام الماضي. كما أثار هذا التعديل أيضا تكهنات بأن بكين لديها دافع خفي لاحتواء الناشطين المطالبين بإرساء الديمقراطية في هونغ كونغ.

وفي هذا السياق دافع غياباو بشدة عن قرار قمع المظاهرات المطالبة بالديمقراطية بميدان تيان آن مين عام 1989 وأرجع ذلك إلى أن البلاد كانت تواجه لحظة حرجة تؤثر على مستقبل الحزب الشيوعي والشعب الصيني. وأكد أن الحكومة نجحت في تحقيق استقرار الأوضاع مع مواصلة الإصلاح وسياسة الانفتاح في إطار الحفاظ على طبيعة البناء الاشتراكي للنظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة