ماهر يلتقي بشارون في مستهل زيارة لإسرائيل   
الاثنين 28/10/1424 هـ - الموافق 22/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاحتلال الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية رغم جهود السلام (الفرنسية)

أجرى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قبل قليل محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وسيلتقي ماهر أيضا نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم والرئيس موشيه كاتساف في إطار مساعي القاهرة مع السلطة الفلسطينية لإحياء العمل بخطة السلام الدولية المعروفة باسم خارطة الطريق.

ووصل ماهر إلى إسرائيل اليوم في زيارة قصيرة يسعى من خلالها لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما تأتي زيارة ماهر إلى إسرائيل وسط جهود مصرية للتوصل إلى هدنة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد التقى وزير خارجية إسرائيل في جنيف مطلع الشهر الجاري، مما اعتبر دليلا على عودة بعض الدفء إلى العلاقات بين الجانبين.

وأبلغ مبارك الصحفيين في القاهرة أمس أنه سيرسل ماهر لتشجيع إسرائيل على استئناف محادثات السلام مع الزعماء الفلسطينيين.

لقاء مبارك شالوم اعتبر بداية إعادة بعض الدفء لعلاقة مصر مع إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
وقال محللون مصريون إن زيارة ماهر تعطي بعض الأمل في إمكانية تحقيق تقدم في عملية السلام ولكنهم أضافوا أن أي تحرك لابد أن يأتي من إسرائيل.

وفي السياق نفسه تضاربت التكهنات حول موعد اجتماع رئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي, ففيما توقعت مصادر صحفية عقده أواخر هذا الأسبوع, أشارت أخرى إلى استحالة ذلك لوجود خلافات حول جدول أعمال اللقاء سيحاول مديرا مكتبي شارون وقريع حلها في اجتماع قد يعقد اليوم.

وتعد زيارة ماهر لإسرائيل الأولى منذ عامين، وهي تمثل تحسنا في العلاقات التي يعتريها الفتور منذ ثلاث سنوات بين مصر وإسرائيل وسط محاولات مصرية للفوز بموافقة فصائل المقاومة الفلسطينية على هدنة تنهي ثلاث سنوات من الانتفاضة.

وتأتي الزيارة بعد يوم من إعلان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن عشرات الآلاف من المستوطنين اليهود سيتم ترحيلهم من أماكن إقامتهم الحالية إذا ما أقدمت الحكومة الإسرائيلية على إجراءات فك الارتباط مع الفلسطينيين.

وعلى الرغم من أن الحكومة الإسرائيلية لم تتناول في جلستها الأسبوعية أمس خطة فك الارتباط، فإن أصداءها سيطرت على أحاديث الوزراء. واعتبر بعضهم الإقدام على تفكيك أو نقل أي مستوطنة، خطرا على حزب الليكود الحاكم.

توغل واعتقالات
جنود الاحتلال يقتحمون أحد المنازل في عملية توغل بمخيم بلاطة (الفرنسية)
ورغم الجهود الدبلوماسية الحثيثة لاستئناف عملية السلام الراكدة، فإن إسرائيل واصلت اعتداءاتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اقتحمت مجددا مخيم بلاطة القريب من مدينة نابلس بالضفة الغربية قبل ظهر اليوم، بعد أن كانت قد انسحبت منه أمس. وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت ما لا يقل عن عشرة فلسطينيين.

وتحت غطاء جوي مكثف اجتاح نحو 20 دبابة اسرائيلية الحي الشرقي من مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

وقال مراسل للجزيرة إن المقاومة الفلسطينية تصدت للتوغل الإسرائيلي، حيث تدور اشتباكات مسلحة بين عناصر من المقاومة من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس ياسر عرفات وجنود الاحتلال.

وفي المقابل أفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن قوات الاحتلال اعتقلت 15 فلسطينيا بدعوى أنهم مطلوبون أثناء مداهمات لعدد من المدن والقرى في الضفة الغربية، وقال إن من بين المعتقلين ستة من عناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة