صورة جديدة للنووي بكوريا الشمالية   
الثلاثاء 1431/10/27 هـ - الموافق 5/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)
الولايات المتحدة تراجع إستراتيجية الصبر في التعامل مع كوريا الشمالية (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن كوريا الشمالية تواصل إبقاء الخبراء في حالة من التخمين. فقد رقت الأسبوع الماضي الابن الثالث لزعيمها الحالي كيم جونغ إيل، إلى رتبة جنرال وهو ما أثار تكهنات بأنه يسير على خطى خلافة والده. والآن يبدو أنها قد شرعت في نشاط إنشائي في الموقع الذي اعتادت استخدامه لإنتاج البلوتونيوم لترسانتها النووية.
 
وأظهرت صورة التقطتها ديجيتال غلوب -وهي شركة أقمار اصطناعية تجارية مقرها أميركا- الأسبوع الماضي بناء جديدا أو نشاطا حفريا في منطقة محيطة ببرج تبريد مدمر في موقع يونغبيون قال عنه خبراء إنه يبدو كأول علامة على وجود نشاط حقيقي في يونغبيون منذ عام 2008 عندما تم هدم برج التبريد كجزء من اتفاق أُبرم أثناء المفاوضات المتوقفة الآن بسبب البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
 
وبحسب تقرير لمعهد العلوم والأمن الدولي بواشنطن تظهر في الصورة الملتقطة آثار آليات ثقيلة وناقلات ومعدات بناء أو حفر ضخمة بالإضافة إلى مبنيين صغيرين حديثين. وكان تقدير مُعد التقرير ديفد ألبرايت أن كل هذا النشاط إنما يعني شيئا نوويا.
 
"
بحسب تقرير لمعهد العلوم والأمن الدولي تظهر في الصورة الملتقطة آثار آليات ثقيلة وناقلات ومعدات بناء أو حفر ضخمة بالإضافة إلى مبنيين صغيرين حديثين
"
واشنطن بوست
وقال ألبرايت إن النشاط يمكن أن يعني أن كوريا الشمالية تتحرك باتجاه إعادة فتح يونغبيون كجزء من خطة لزيادة مخزونها من البلوتونيوم، الذي يقدر حاليا بأقل من 36 كيلوغراما.
 
وقد تكون خطوة، كما قال جويل ويت -مراقب شؤون كوريا الشمالية ومسؤول سابق في الخارجية الأميركية- للتفاخر وإعطاء انطباع زائف لإغاظة أميركا. وأضاف أنها تدرك تماما أن منشآتها النووية تحت رقابة شبه دائمة من قبل أقمار الاستخبارات والأقمار التجارية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الصورة  نُشرت في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة وشركاؤها في المنطقة إيجاد طريقة لكيفية التعامل مع كوريا الشمالية بعد إغراقها بارجة حربية تابعة لكوريا الجنوبية في مارس/آذار وهو ما جعل سول تلقي باللوم على بيونغ يانغ.
 
وأضافت أن الكوريتين تواصلتا مع بعضهما في الأسابيع الأخيرة حيث أرسلت كوريا الجنوبية معونة غذائية للشمالية بينما سمحت كوريا الشمالية للأسر المقسمة بعد الحرب الكورية بالتلاقي.
 
وعلق جوناثان بولاك -خبير في أمن كوريا الشمالية في كلية الحرب البحرية الأميركية- بأن أي بناء جديد في يونغبيون لا يمكن أن يكون أمرا جيدا. وأضاف ان كوريا الشمالية نجحت في لفت انتباه الولايات المتحدة مرتين من قبل. المرة الأولى عام 2006 عندما اختبرت سلاحا نوويا والمرة الثانية عام 2009 عندما أجرت اختبارا نوويا ثانيا.
 
وأكد كل من بولاك وويت على أن تقليل المسؤولين الأميركيين لقدرات كوريا الشمالية فيه مخاطرة. وقال ويت إنه خطأ فادح أن نعتقد أن كوريا الشمالية عاجزة عن اتخاذ أي خطوة لزيادة ترسانتها النووية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة