قلق أميركي إزاء تغييرات روسية تعزز سلطة الكرملين   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)
باول سيثير قضية التغييرات الروسية مع موسكو قريبا (رويترز)
أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عزمه إجراء تغييرات شاملة على النظام السياسي الروسي.
 
واعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول الخطوة مؤشرا على تراجع موسكو عن تعهداتها بتبني عدد من الإصلاحات الديمقراطية.
 
وقال باول إنه يتفهم حاجة الحكومة الروسية لمحاربة "الإرهاب" لكنها يجب أن تجد التوازن الصحيح  بين "تعقب الإرهابيين" والمضي قدما في طريق الإصلاحات والعملية الديمقراطية. مشيرا إلى أن واشنطن ستثير الأمر مع موسكو في الأيام القادمة.
 
من جانبها اعتبرت منظمة "فريدوم هاوس" الأميركية المستقلة للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان لها أن مشاريع الرئيس الروسي "تهدد ديمقراطية هشة أصلا وقد تحول البلد إلى دولة تسلطية".
 
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة جنيفر وندسور إن الرئيس بوتين يستخدم "باستخفاف" الدعم الدولي ضد "الإرهاب العالمي" ليقضي على معارضة داخلية "باتت ضعيفة" ويعزز السيطرة على العملية الانتخابية.

بوتين يسعى لتعزيز سلطته (الفرنسية)
ردة
ووصفت المعارضة الروسية مقترحات بوتين لتعديل نظم اختيار حكام الأقاليم ورؤوساء الجمهوريات وانتخاب نواب مجلس الدوما بأنها ردة إلى الحقبة السوفياتية.
 
كما اتهموه باستغلال الهجوم الذي أودى بحياة مئات الأطفال في مدرسة بيسلان بأوسيتيا الشمالية من أجل إحكام قبضته على السلطة في روسيا.
 
لكن الأحزاب الموالية للكرملين في البرلمان الروسي أعربت أمس الثلاثاء عن تأييدها لمجموعة الإجراءات الصارمة التي اقترحها بوتين. واستعرض أعضاء الدوما تلك المقترحات.
 
وقال رئيس البرلمان بوريس غرايزلوف الحليف المقرب لبوتين وزعيم حزب الوحدة الموالي للكرملين إن هذه الخطوات ستساعد في دعم وحدة البلاد.
 
وأعلن بوتين الاثنين الماضي أنه سيعزز "بصورة جذرية" السلطة المركزية في روسيا وخصوصا سيطرة الكرملين على المناطق لضمان "وحدة" البلاد في مواجهة ما أسماه التهديد الإرهابي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة