إقبال مكثف وتمديد التصويت في انتخابات إيران   
الجمعة 29/12/1424 هـ - الموافق 20/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إيرانيون يدلون بأصواتهم في أحد مراكز الاقتراع بطهران (الفرنسية)

شهدت مراكز الاقتراع في الانتخابات الإيرانية إقبالا كثيفا من قبل الناخبين. ونقلت الإذاعة الإيرانية الرسمية عن وزارة الداخلية قرارها تمديد التصويت لمدة ساعة لإفساح المجال أمام أكبر مشاركة.

وقال مراسل الجزيرة في إيران إن هناك نسبة مشاركة واسعة في الجنوب الموالي للمحافظين. وأشار إلى أن مراكز الاقتراع تشهد ازدحاما في عدد من المناطق الريفية، وأن الإقبال كبير في خوزستان التي يشارك العرب فيها بقوة وشيراز، بينما تتراوح نسبة المشاركة في مناطق أخرى مثل بلوشستان وكردستان بين المتوسطة والضعيفة.

وأوضح المراسل أن المحللين متفائلون بأن تصل نسبة الإقبال إلى حوالي 50%. ويفترض أن يبدأ إعلان النتائج الأولية للانتخابات –التي دعي للمشاركة فيها نحو 46 مليون ناخب- غدا السبت, إلا أن النتائج النهائية لن تعلن قبل بضعة أيام.

وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية السابقة عام 2000 بلغت 67.35% وأفرزت نتائج تلك الانتخابات فوزا ساحقا للإصلاحيين بحصولهم على 210 مقاعد من أصل 290 مقعدا في مجلس الشورى.

تحريض
وجاء توافد الناخبين على مراكز الاقتراع بعد أن دعا كل من مرشد الثورة آية الله علي خامنئي والرئيس محمد خاتمي الإيرانيين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات الذي أثارت أعمق أزمة سياسية في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وبينما اتهم خامنئي أعداء الجمهورية الإسلامية بمحاولة تحريض الناخبين على مقاطعة الاقتراع، أعرب خاتمي عن أمله في حدوث مفاجأة مع حضور الناخبين بكثافة إلى صناديق الاقتراع وإحباط التوقعات التي ترجح فوز المحافظين، جاء ذلك بعد إدلاء كل منهما بصوته في الانتخابات.

خاتمي يختار أسماء المرشحين قبل إدلائه بصوته (الفرنسية)
كما أدلى كل من رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني ورئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي بصوتيهما أيضا في طهران. وجدد رفسنجاني دعوته الناخبين إلى المشاركة واتهم واشنطن بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده.

واعتبر جنتي المشاركة في الاقتراع بمثابة إطلاق رصاصة في قلب الرئيس الأميركي جورج بوش واصفا خلال خطبة صلاة الجمعة المقاطعين بأنهم "خونة للإسلام وللوطن".

ويخوض المحافظون الانتخابات متوحدين حول هدف الفوز بأغلبية مقاعد مجلس الشورى, وهم مطمئنون لهزيمة خصومهم الإصلاحيين الذين منع الكثير منهم من الترشح وهو ما أثار غضبهم وغضب قطاع واسع من الناخبين.

وينص القانون الانتخابي على تنظيم دورة ثانية للانتخابات بعد شهر من إعلان النتائج النهائية, إذا لم يحصل عدد كاف من المرشحين على 25% من الأصوات وهي النسبة التي تجعل المرشح يفوز بعضوية مجلس الشورى.

إيرانيات يشاركن في التصويت (رويترز)
إحباط تزوير

وفيما يبدو تأكيدا لمخاوف بعض الإصلاحيين من حصول عمليات تزوير، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مسؤول محلي في محافظة فارس بجنوب البلاد أن السلطات المحلية أحبطت محاولة لنقل عدد كبير من الناخبين من دائرة إلى أخرى ليقترعوا لمصلحة مرشحين معينين.

وقال عبد الله شاه حساني أحد المسؤولين عن تنظيم الانتخابات في المحافظة إن مؤيدي بعض المرشحين كانوا يخططون لنقل مواكب من الناخبين من شيراز إلى بعض الدوائر في الريف، مشيرا إلى أن الشرطة منعت عملية النقل هذه.

ويتخوف بعض الإصلاحيين من حصول عمليات تزوير، وكان نواب تحدثوا خلال الأيام الأخيرة عن شائعات بتزوير حوالي مليوني بطاقة هوية قامت وزارة الاستخبارات الإيرانية بمصادرة جزء منها.

إلا أن وزير الأمن الإيراني علي يونسي أكد نزاهة انتخابات مجلس الشورى رغم إقراره بوجود قسم صغير من بطاقات الهوية المزورة مؤكدا أنه لن يكون لها تأثير كبير على نتائج الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة