احتجاجات لاستبعاد مرشحين إصلاحيين من الانتخابات الإيرانية   
الثلاثاء 15/4/1426 هـ - الموافق 24/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:19 (مكة المكرمة)، 4:19 (غرينتش)
خامنئي طالب بإعادة النظر في استبعاد أهم مرشحين إصلاحيين (روتيرز-أرشيف)

تظاهر طلاب إيرانيون احتجاجا على رفض مجلس صيانة الدستور طلبات مئات الإصلاحيين من الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها الشهر المقبل.
 
وقال شهود عيان إن المتظاهرين رددوا شعارات من داخل السكن الجامعي بوسط العاصمة طهران انتقدت السلطات وقوات الأمن، مؤكدين أنهم استمروا ثلاث ساعات في تلك الاحتجاجات برغم أوامر السلطات بإيقافها.
 
وفي واشنطن وجهت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس انتقادات لاذعة ضد السلطات الإيرانية قائلة إن الشرق الأوسط يتغير وهو ما يجب أن يعترف به حتى "القادة غير المنتخبين" بطهران.
 
وأضافت رايس في كلمة لها أمام منظمة إيباك اليهودية في أميركا أن ذلك التغييير سيحث المواطنين الإيرانيين ليطالبوا بحريتهم وبحقوقهم على حد قولها.
 
باوتشر أعرب عن قلق واشنطن "العميق " حيال ما يجري بطهران(رويترز-أرشيف)
كما أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر عن قلق بلاده "العميق" من إلغاء مئات الترشيحات لخوض الانتخابات.
 
واعتبر باوتشر ذلك الإلغاء دليلا على سيطرة من أسماهم بالمتشددين وأنه يرمي إلى التأكد من أن الذين سيتمكنون من التقدم أمام الناخبين هم الذين يرضى عنهم "المتشددون" في النظام على حد تعبيره.

من جانب آخر أعرب وزير خارجية لوكسبورغ جان إسلبورن الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي، عن خيبة أمله الكبيرة للتحضيرات الجارية لانتخابات الرئاسة الإيرانية التي استبعد فيها العديد من المرشحين الإصلاحيين.
 
إعادة النظر
من جانبه أمر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي بإعادة النظر في قرار رفض طلبات ترشح اثنين من الإصلاحيين لانتخابات الرئاسة.
 
ونسب إلى خامنئي قوله إنه من الأفضل مشاركة مرشحين من جميع المشارب السياسية في الانتخابات.
 
والمرشحان هما وزير التعليم السابق مصطفى معين مرشح جبهة المشاركة الإسلامية -الحزب الإصلاحي الرئيس في البلاد- ومحسن علي زاده. ووصف مصطفى معين رفض الترشيح بأنه "خطوة غير قانونية وغير عادلة".
 
 كما أدانت الناشطة في حقوق الإنسان شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل هذه التصرف واعتبرته انتهاكا للقانون وتقييدا لحقوق المواطنين.
 
وأدان الإصلاحيون الخطوة ووصفوها بأنها "غير قانونية" وطالبوا بمقاطعة الانتخابات المزمع اجراؤها في 17 يونيو/حزيران.
 
ودعا أعضاء جبهة المشاركة –وهي أكبر الأحزاب الإصلاحية- إلى مقاطعة الانتخابات ما لم يتراجع المجلس عن قراره الذي أعاد إلى الأذهان سيناريو الانتخابات التشريعية الماضية عندما أقصي الإصلاحيون من الترشح.
 
وكان المجلس وافق على ستة فقط من بين 1010 أشخاص تقدموا بطلبات الترشيح وكما كان متوقعا فقد رفض جميع طلبات الترشح التي تقدمت بها النساء, وذلك قبل أربعة أيام من بدء الحملة الانتخابية.
 
ويحق لمجلس صيانة الدستور -الذي يسيطر عليه المحافظون- قبول أو رفض المرشحين وفقا لمعايير أخلاقية ومدى تأييدهم لنظام الدولة الإسلامية.
 
رفسنجاني الأوفر حظا بالظفر برئاسة الجمهورية بإيران (رويترز-أرشيف)
وكان على رأس من قبلت ترشيحاتهم الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني، الذي وإن كان محسوبا على المحافظين فإنه ينظر إليه على أنه ذو سياسة براغماتية سواء ما تعلق منها بالعلاقات مع واشنطن أو بالملف النووي الإيراني.
 
كما قبلت طلبات أربعة مرشحين محسوبين جمعيهم على التيار المحافظ، وهم عمدة طهران الحالي محمد باقر قاليباف، وقائد الشرطة السابق والمدير السابق للإذاعة والتلفزيون علي لاريجاني، وعمدة طهران الحالي محمود أحمدي نجاد ورئيس الحرس الثوري سابقا محسن رضائي.
 
وكان الإصلاحي الوحيد الذي قبل ترشحه هو مهدي كروبي رئيس البرلمان الإيراني سابقا قبل أن يسيطر عليه المحافظون في الانتخابات الماضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة