واشنطن توسع هجماتها الجوية في باكستان   
الثلاثاء 1430/4/11 هـ - الموافق 7/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)

الولايات المتحدة تعتزم توسيع نطاق هجماتها الجوية في باكستان لتشمل إلى جانب المناطق القبلية معاقل أخرى (رويترز-أرشيف)

قال مسؤولون بالإدارة الأميركية الأحد إن بلادهم تعتزم توسيع نطاق استخدام طائرات بدون طيار لاستهداف المسلحين بالمناطق القبلية في باكستان، ومعاقل مختلفة وملاذات داخل البلاد.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن قائدا في طالبان تعهد بشن هجمات انتحارية بمعدل اثنتين أسبوعيا إذا لم تتوقف وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) عن ضرب المسلحين بالصواريخ.

من جانبهم أعرب مسؤولون باكستانيون عن قلقهم من أن الهجمات الصاروخية التي يتم التحكم بها عن بعد ربما تشكل وقودا لمزيد من العنف، وقال مسؤولون أميركيون إنهم أيضا متوجسون حيال بعض جوانب هذه الهجمات الجوية.

ومع وصول رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايك مولين والمبعوث الأميركي الخاص للمنطقة ريتشارد هولبروك إلى إسلام أباد أمس، قال مسؤولون بالإدارة إن خطة تكثيف الهجمات الصاروخية تأتي ضمن إستراتيجية الرئيس باراك أوباما التي أعلن عنها وتقضي "بتعطيل وتفكيك وهزيمة" القاعدة في باكستان وأفغانستان، وضرب المجموعات المسلحة التي تتحالف مع القاعدة.

ويقترح المسؤولون الأميركيون أيضا توسيع نطاق الهجمات لتشمل بلوشستان جنوب المناطق القبلية، إذا لم تتمكن باكستان من خفض هجمات المسلحين.

وأبدى عدد من صناع القرار الفاعلين بواشنطن تأييدهم المطلق لقرار الإدارة بهذا الشأن، فقد قال السيناتور الديمقراطي كارل ليفين إن "الثمن باهظ" عندما تستهدف الصواريخ خطأ المدنيين، ولكنه وصف هذه الهجمات بأنها "الأداة الفاعلة".

غير أن تلك الخطط واجهت انتقادات قوية من قبل الباكستانيين ومسؤولين أميركيين سابقين وبعض المحللين الذين يقولون إن تلك الهجمات من شأنها أن توقع خسائر كبيرة بصفوف المدنيين، وتزعزع الاستقرار بهذه الدولة النووية.

فقد قال الجنرال المتقاعد من الجيش الباكستاني طلعت مسعود "إنكم (أي الأميركيين) تعززون الكراهية ضد أميركا، فكيف يمكن أن تكون حليفا ومستهدفا في نفس الوقت؟".

بعض الخبراء الأميركيين يقولون أيضا إن هذه الهجمات التي تستهدف الآن أفرادا بدلا من الدبابات وغيرها كما بالحروب الماضية، تثير قضايا قانونية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة