المدرسة الجزائرية تصنع ربيع الكرة التونسية   
الخميس 12/1/1435 هـ - الموافق 14/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:05 (مكة المكرمة)، 0:05 (غرينتش)
لاعب الترجي عنتر يحيى (يمين) ولاعب الأفريقي عبد المؤمن جابو في مباراة دربي تونس العاصمة (الجزيرة-أرشيف)

مجدي بن حبيب-تونس

عرف الدوري التونسي لكرة القدم في الموسمين الأخيرين تهافتا على التعاقد مع عدد من اللاعبين الجزائريين بالأندية الكبرى، في تجارب اعتبرها الملاحظون مؤشرا على قاعدة نجاح "الأقدام" الجزائرية التي تركت بصمة قوية في الملاعب التونسية منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

وأجمع مراقبون على أن التوجه نحو المدرسة الجزائرية كان ناجحا، إذ تألق المدافع الدولي السابق عنتر يحيى ويوسف البلايلي مع الترجي التونسي وبلغا المربع الذهبي لدوري أبطال أفريقيا هذا الموسم، في حين توج بغداد بونجاح مع النجم الساحلي بكأس تونس هذا العام أيضا.

كما تألق الدولي عبد المؤمن جابو مع النادي الأفريقي وكاد يحرز معه لقب دوري الموسم الماضي الذي آل إلى النادي الصفاقسي، علما بأنه جدد عقده حتى عام 2015 مع الأحمر والأبيض.

وأكد عنتر يحيى قائد منتخب الجزائر السابق ومدافع الترجي واللاعب السابق في الدوريين الفرنسي والألماني، أن تألق الجزائريين في الدوري التونسي نابع من سهولة الاندماج وتقارب نمط العيش بين تونس والجزائر.

وقال يحيى (31 عاما) للجزيرة نت إن "اللاعبين الجزائريين شرفوا بلادهم في تونس، والدليل أن كل الوافدين على الدوري ينشطون مع أندية تراهن على الألقاب المحلية والأفريقية.. وقد اخترتُ اللعب في تونس بعد تجارب احتراف في أوروبا لعراقة نادي الترجي ولإثراء مسيرتي بالألقاب".

اللواتي أكد أن تقارب العادات والمناخ
سهّل اندماج اللاعبين الجزائريين (الجزيرة نت)

أول جزائري
من جانبه بلغ يوسف البلايلي (21 عاما) مع الترجي نهائي دوري أبطال أفريقيا الموسم الماضي ليكون أول لاعب جزائري في تاريخ المسابقة يخوض النهائي، غير أنه فشل في إحراز اللقب عندما خسر الترجي النهائي أمام الأهلي المصري.

من جهته ضم النجم الساحلي خلال صائفة 2013 المهاجم بغداد بونجاح (21 عاما) الذي اعتبر أبرز صفقات سوق التنقلات في الدوري للموسم الجاري.

وتعاقد بونجاح -القادم من اتحاد الحراش الجزائري- مع فريق جوهرة الساحل لمدة ثلاث سنوات، وتوج مع النجم بلقب كأس تونس 2013.

وقال للجزيرة نت إن "اللعب للنجم شرف لكل لاعب، والنجاح في تونس ليس من الصعوبة بمكان بحكم التطابق في المناخ والعادات واللغة، كما أن الدوري التونسي كثيرا ما كان بوابة نحو تجارب أوروبية وهذا ما أطمح إليه".

تجارب ناجحة
بدوره اعتبر وكيل أعمال اللاعبين ذاكر اللواتي أن التقارب الجغرافي والمناخي والعادات والتقاليد بين الجزائر وتونس وراء إقبال الأندية التونسية على انتداب اللاعبين الجزائريين الذين رفض عدد منهم عروضا أوروبية وفضلوا الدوري التونسي لتوفر عوامل النجاح.

وقال اللواتي -مهندس صفقة انتقال بونجاح إلى النجم السحلي- للجزيرة نت إن "الذاكرة تحتفظ بعديد التجارب الناجحة للجزائريين في تونس، وهو ما دفع الأندية الكبرى للتهافت على الأسماء اللامعة في الدوري الجزائري أمثال بونجاح الذي تنافس على التعاقد معه الأفريقي والنجم، قبل أن ينجح الأخير في ضمه".

من جهته كسب الدولي عبد المؤمن جابو (26 عاما) الإجماع في تجربته مع الأفريقي، وكان له الشرف بالانضمام إلى منتخب الجزائر الذي يراهن على التأهل إلى مونديال البرازيل 2014 عندما يلاقي بوركينافاسو الأسبوع المقبل.

بن شيخة قاد الأفريقي إلى إحراز لقب الدوري بعد 12 عاما من الانتظار (الجزيرة-أرشيف)

بصمة قوية
وتركت عديد الأسماء الجزائرية بصمة قوية في الملاعب التونسية على غرار المدافع فضيل مغارية الذي أحرز مع الأفريقي لقبي الدوري والكأس في تونس وكأس الأندية الأفريقية البطلة والكأس الأفرو-آسيوية عام 1991، إضافة إلى بلال الدزيري الذي توج مع النجم بكأس الكؤوس الأفريقية والكأس الممتازة عام 1998.

كما احتضنت الأندية التونسية عددا كبيرا من اللاعبين الجزائريين أمثال حميد الرحموني وعبد الرزاق دجانيت ومليك زرقان والرزقي عمروش وطارق العزيزي وكريم غازي وفريد غازي وفؤاد بوقرة وعبد المالك شراد وخالد لموشية وغيرهم.

يذكر أن الدوري التونسي كان قبلة كذلك للعديد من المدربين الجزائريين الناجحين أمثال رابح سعدان ورشيد بلحوت ثم عبد الحق بن شيخة وعبد الكريم بيرة ومصطفى كيوة وعبد العزيز خروف وعز الدين آيت جودي.

على أن الامتياز يبقى للمدرب علي فرقاني الذي أشرف على خمسة أندية تونسية وهي الاتحاد المنستيري والأولمبي الباجي والترجي ومستقبل المرسى والنادي البنزرتي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة