تأهب أمني وعنف متواصل في ذكرى عاشوراء بالعراق   
الاثنين 1427/1/8 هـ - الموافق 6/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:58 (مكة المكرمة)، 7:58 (غرينتش)
إجراءات الأمن المشددة لم تفلح في وقف الهجمات (رويترز)

شددت السلطات العراقية من إجراءات الأمن في بغداد ومدينتي كربلاء والنجف مع اقتراب احتفالات ذكرى عاشوراء من نهايتها بحلول الخميس القادم الذي يصادف العاشر من شهر محرم ونشرت نحو 8000 شرطي في كربلاء وحدها.

كما أقامت قوات الأمن نقاط تفتيش إضافية وسيرت دوريات في المناطق التي تقطنها أغلبية شيعية في المدن التي تشهد الاحتفالات، خشية وقوع المزيد من التفجيرات الانتحارية. 
 
وقد أقفلت الشرطة العراقية مداخل مدينة كربلاء, بعدما أكدت أن في حوزتها معلومات عن تسلل "مجموعات إرهابية وانتحاريين" إلى المدينة.
 
وكانت كربلاء وبغداد شهدتا عام 2004 هجمات في ذكرى عاشوراء أسفرت عن سقوط 170 قتيلا ومئات الجرحى.

عنف متواصل
من جهة أخرى قتل جندي عراقي وأصيب آخران عندما انفجرت قنبلة في جانب الطريق بالقرب من دوريتهم في مدينة الفلوجة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد. كما أصيب مدنيان بجروح في إطلاق النار الذي أعقب الانفجار.

وفي الموصل أصيب مدنيان بجراح عندما انفجرت سيارة يقودها مفجر انتحاري بالقرب من دورية أميركية على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد.

وفي مدينة سلمان بك جنوب شرق بغداد قالت الشرطة إن رجلي شرطة قتلا وأصيب سبعة أشخاص من بينهم اثنان من رجال الشرطة حينما انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من حاجز تفتيش تابع للشرطة.

في سياق متصل أعلنت الشرطة العثور على جثتين لرجلين شيعيين معصوبي الأيدي قتلا بالرصاص على الطريق السريع الذي يصل بغداد بالتاجي شمالا.

يأتي هذا بعد يومين من العثور على جثث لـ14 سنيا شمالي العاصمة العراقية مقتولين بالرصاص. وأعلنت مصادر أمنية عراقية اليوم مقتل تسعة عراقيين بينهم مدير سجن تابع لوزارة العدل ومهندس وشرطيان وجرح 12 آخرون بينهم خمسة من رجال الشرطة في هجمات متفرقة ببغداد وكركوك شمالا والمدائن والحلة جنوبا.

وأعلن تلفزيون العراقية الرسمي أن قوات الشرطة ألقت القبض على قيادي بارز في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي. 

ووصف التلفزيون القيادي المعتقل بأنه يحتل المرتبة الرابعة في قيادة التنظيم ويدعى محمد ربيع ومعروف باسم أبو ظهر، دون أن يذكر تفاصيل أخرى عن زمن ومكان اعتقاله.
 
كما نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن مسؤول أمني عراقي بارز قوله إن الحكومة العراقية تحقق في معلومات تلقتها أجهزة الاستخبارات وتشير إلى أن أبو مصعب الزرقاوي غادر العراق إلى إيران عقب عمليات مكثفة شنتها قوات الأمن العراقية والقوات الأميركية لمطاردته في غرب البلاد.

في تطور آخر قالت الحكومة العراقية اليوم إنه تم الإفراج عن 53 معتقلا عراقيا ضمن خطة بدأتها الحكومة بالتنسيق مع القوات المتعددة الجنسيات قبل فترة تهدف إلى إعادة النظر في قضايا جميع المعتقلين بالسجون العراقية والأميركية.

الحكومة العراقية
وبينما تتواصل الهجمات وأعمال العنف تنشغل الكتل الفائزة بالانتخابات في تحديد ملامح الحكومة الجديدة, إذ أعلن عضو لائحة الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي أن أعضاء اللائحة اتفقوا على إجراء تصويت حاسم اليوم الاثنين لاختيار مرشحهم لمنصب رئيس الوزراء, إذا فشلت المحادثات الحالية لتعيين رئيس للحكومة من بين أربعة مرشحين.
 
مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة دخلت مرحلة حاسمة (الفرنسية)
وقال البياتي إن أعضاء اللائحة سيكثفون مشاوراتهم بغية التوصل إلى توافق. وأوضح أن اللائحة ستلجأ إلى آلية التصويت وحذف الاسم الحاصل على أدنى الترشيحات إذا لم يتوصل الأعضاء إلى التوافق.
 
والمرشحون الأربعة لمنصب رئيس الوزراء هم رئيس الحكومة الحالي إبراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة الإسلامية, وعادل عبد المهدي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق, ونديم الجابري من حزب الفضيلة, وحسين الشهرستاني من كتلة المستقلين.

القوات البريطانية
على صعيد آخر قال الجنرال مارك كيميت أحد كبار القادة العسكريين الأميركيين إنه من المحتمل بدء انسحاب القوات البريطانية قريبا من العراق, معتبرا أن الوضع على الصعيد الأمني لم يعد يستدعي الإبقاء على عدد الجنود نفسه على الأرض في المستقبل.

جاءت تصريحات الجنرال الأميركي لهيئة الإذاعة البريطانية ردا على معلومات أوردتها صحيفة إندبندنت البريطانية ومفادها أن بريطانيا ستباشر انسحابا جزئيا لقواتها من العراق في الأشهر الأربعة المقبلة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي طلب عدم كشف هويته أن 500 عنصر سيغادرون جنوب العراق في نهاية مايو/ أيار المقبل تمهيدا لانسحاب حوالي 2000 عنصر يمثلون ربع القوة البريطانية بحلول نهاية السنة.

وأضافت الصحيفة أن بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا واليابان وافقت على هذه الخطة خلال اجتماع عقد في 23 يناير/ كانون الثاني, لكن متحدثا باسم وزارة الدفاع البريطانية وصف هذه المعلومات بأنها "تكهنات. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة