واشنطن تطالب بتسريع تشكيل الحكومة اللبنانية   
السبت 1426/6/3 هـ - الموافق 9/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:57 (مكة المكرمة)، 13:57 (غرينتش)
مصادر سياسية تتحدث عن تجديد السنيورة الاتصالات مع عون  (الفرنسية-أرشيف)
 
طالبت الولايات المتحدة رئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة بالإسراع في تشكيل أول حكومة منذ انسحاب القوات السورية من لبنان في أبريل/ نيسان الماضي والدفع باتجاه تطبيق إصلاحات واسعة.
 
وقالت نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى إليزابيث ديبل للصحفيين إثر لقائها بمسؤولين لبنانيين إن واشنطن تتطلع إلى العمل مع الحكومة الجديدة ودعمها.
 
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تنتظر الإجراءات التي ستقوم بها حكومة السنيورة للتعامل مع مسألة نزع سلاح حزب الله والمخيمات الفلسطينية كما ينص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559.
 
وأوضحت ديبل -التي التقت أمس زعماء سياسيين دون أن تلتقي الرئيس إميل لحود المؤيد لسوريا- أن المجتمع الدولي مستعد لمساعدة السنيورة في جهوده لتطبيق الإصلاحات التي قالت إنها يجب أن تتضمن إصلاحات اقتصادية وقضائية بالإضافة إلى إصلاح القانون الانتخابي.
 
واتهمت ديبل سوريا بعدم تطبيق القرار 1559 بشكل كامل. يشار هنا إلى أن واشنطن اتهمت في الأسابيع الماضية دمشق بأنها ما زالت تحتفظ بعناصر استخباراتها في لبنان على الرغم من إعلانها سحب قواتها، وهو ما نفته سوريا بشدة مرارا.
 
عراقيل الحكومة
وتأخر الإعلان عن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بسبب مطالب متضادة تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية من جانب المقربين من السنيورة المعارضين لسوريا، ومن مؤيدي دمشق ذوي النفوذ.
 
كتلة حزب الله في البرلمان تتكون من 14 نائبا (الفرنسية-أرشيف)
ومن أهم نقاط الخلاف التي تقف عقبة في سبيل تشكيل الحكومة مطالبة التحالف الشيعي المؤيد لسوريا (حركة أمل وحزب الله) بأن يكون وزير الخارجية شيعيا.
 
واختار حزب الله الذي حصد أصوات الشيعة في الانتخابات اللبنانية الأخيرة وحصل على 14 مقعدا في البرلمان الانضمام إلى الحكومة لأول مرة وطلب من السنيورة منصبين وزاريين في التشكيل الجديد.
 
ورغم موافقة السنيورة على هذا المطلب فإنه رفض حتى الآن مطالبة حزب الله وحركة أمل بوزارة الخارجية. ويريد السنيورة أن يتولى المنصب فؤاد بطرس وهو مسيحي سبق أن شغل هذا المنصب.
وتعتبر وزارة الخارجية منصبا حيويا حيث يتوقع أن تلعب دورا هاما في إعادة تشكيل العلاقات مع سوريا. كما أن الوزارة مسؤولة أيضا عن التعامل مع الأمم المتحدة فيما يتصل بتنفيذ القرار 1559 الذي يطالب بنزع أسلحة المقاومة.
 
وفي محاولة للخروج من الجمود المتصل بتشكيل الحكومة قالت مصادر سياسية إن السنيورة جدد الاتصال بزعيم التيار الوطني الحر ميشيل عون الذي رفض سابقا المشاركة في الحكومة بعد رفض طلبه الحصول على وزارة العدل.
 
ويتزعم عون كتلة برلمانية تضم 21 نائبا، في مجلس نواب يتمتع فيه المعارضون لسوريا بالأغلبية.
 
وكان السنيورة قد أعلن قبل يومين أنه أحرز تقدما في الجهود الرامية إلى تشكيل حكومته. وأعرب عن أمنيته في تعاون "الفرقاء" لإزالة كل الأسباب التي تؤدي إلى الفرقة على حد قوله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة