مقتل جندي أميركي بالفلوجة ونسف قائمقامية حديثة   
الأحد 9/10/1425 هـ - الموافق 21/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

القوات الأميركية واصلت عملياتها في الفلوجة (رويترز)

قتل جندي أميركي وآخر عراقي في هجوم شنه مسلحون على دورية أميركية في مدينة الفلوجة غربي العاصمة بغداد، ليرتفع إلى 51 قتيلا عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ بدء الهجوم على هذه المدينة يوم الثامن من الشهر الجاري.

وقال قائد قوة المارينز الأولى الجنرال جون ساتلر إن جنديا أميركيا آخر وجنديا عراقيا جرحا أيضا في الهجوم الذي وقع عندما كانت دورية للمارينز تقوم بتفتيش مبنى في حي بجنوب غرب الفلوجة.

وأكد أن 425 جنديا أميركيا و43 جنديا عراقيا أصيبوا بجروح منذ بدء الهجوم على هذه المدينة، وقال إن المعلومات التي تحدثت عن أن أكثر من 1200 مسلح قتلوا منذ بدء الهجوم "صحيحة على الأرجح".

كما اعتبر المسؤول عن العمليات العسكرية الأميركية في العراق الجنرال لانس سميث أن غالبية المقاتلين الأجانب غادروا هذه المدينة قبل أو مع بداية الهجوم، مشيرا إلى أن الهجوم كان قد أعلن عنه مسبقا.

متطوعون عراقيون انتشلوا عددا من الجثث من شوارع الفلوجة (الفرنسية)
وأقر الجنرال سميث بأن البعض منهم لاسيما الذين ينفذون عمليات انتحارية بقوا لكن كثيرين منهم انتقلوا إلى الرمادي والموصل وبغداد لشن هجمات أخرى في وقت لاحق.

وفي الإطار نفسه حذر مسؤولون في المخابرات العسكرية الأميركية بالعراق من خطورة سحب أي قوات مهمة من الفلوجة في الوقت الراهن خوفا من أن يزيد ذلك من احتمال عودة المقاتلين إلى المدينة.

وقد تواصلت اشتباكات متقطعة في بعض أنحاء الفلوجة، بينما تواصل القوات الأميركية عمليات التمشيط والبحث من مبنى لآخر عن بقايا المسلحين.

وتعرضت قاعدة عسكرية أميركية تبعد ثلاثة كيلومترات عن الفلوجة لهجوم بقذائف صاروخية، لكن لم ترد على الفور تقارير عن وقوع خسائر أو إصابات.

ووصف شهود عيان الأوضاع الإنسانية في الفلوجة بأنها سيئة للغاية، حيث تنتشر مئات الجثث في شوارع المدينة التي تفتقر للخدمات الأساسية، فيما أعربت المفوضية العليا للأمم المتحدة عن قلقها حيال أوضاع المدنيين.

وأشارت التقارير الصحفية إلى أن متطوعين عراقيين وجنودا أميركيين بدؤوا في سحب عشرات الجثث من الشوارع.

اتساع المواجهات
وفي تطور ميداني آخر علمت الجزيرة أن مسلحين نسفوا مبنى قائمقامية حديثة غربي بغداد ومركزا للشرطة تابعا لها. كما اندلعت اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين في مدينة الرمادي.

وفي الموصل بشمال العراق دارت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والصواريخ المضادة للدبابات بين جنود أميركيين ومسلحين قرب مركز لتوزيع المواد الغذائية. وأصيب خمسة من عناصر قوات الأمن العراقية في هجوم بغرب المدينة.

جنود أميركيون أثناء حملات مداهمة في الموصل (الفرنسية)
وشهدت الساعات الماضية هجمات وتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق أوقعت 15 قتيلا عراقيا. ففي بيجي شمال العاصمة بغداد قتل أربعة عراقيين في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارتهم بهذه المدينة, ووجدت بها أيضا جثة مقطوعة الرأس.

كما قتل ثلاثة عراقيين في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارتهم بالقرب من سامراء، حسب مصادر في الشرطة العراقية.

وفي مدينة كركوك أفادت الشرطة أن عراقيين على الأقل قتلا وأصيب آخر بجروح خطيرة في انفجار وقع صباح الخميس بوسط المدينة الغنية بالنفط، قرب موقع للجيش الأميركي.

وفي العاصمة بغداد تسبب انفجار سيارة مفخخة في مقتل عراقي وعراقية وجرح أربعة آخرين. وأعلن الجيش الأميركي أن الانفجار وقع أمام مركز للشرطة العراقية بغرب العاصمة، موضحا أنه لم يتسبب في وقوع أي قتلى أو إصابات بين صفوف القوات الأميركية أو العراقية.

وفي مدينة اللطيفية جنوب بغداد أفاد مصدر أمني عراقي أن أربعة مسلحين قتلوا وأصيب شرطيان بجروح في هجوم على قافلة للشرطة بالمدينة.

الانتخابات
وفي مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد هددت جماعة مسلحة بمهاجمة مراكز التصويت في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها بالعراق في يناير/ كانون الثاني المقبل، وطالبت في بيان نشر على موقعها على الإنترنت المواطنين بعدم التوجه إلى مراكز الاقتراع بوصفها "مواقع كفر بالله".

وأكدت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم جيش أنصار السنة في العراق أن من يشارك في الانتخابات سيكون هدفا للمسلحين.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة